التحالف الشيعي قلق من لجوء المالكي لخيار الانقلاب إذا لم تجدد ولايته

الاثنين 2013/09/16
المشروع حصل على موافقة مبدئية

بغداد - وصف مصدر سياسي على إطلاع بمهمة رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى تركيا وإيران، بأنها حققت اختراقا لافتا في أفق العلاقة بين رئيسي السلطتين التنفيذية نوري المالكي والتشريعية أسامة النجيفي.

وكشف المصدر أن النجيفي الذي اختتم زيارته لطهران بحضور مجلس عزاء والدة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، عرض على القيادتين التركية والإيرانية، مشروعا يؤسّس لتحالف مستقبلي بين «دولة القانون» الذي يرأسه المالكي و»متحدون» برئاسة النجيفي.

ومشروع النجيفي، وهو إسلامي معتدل على حدّ تعبير المصدر، حصل على موافقة مبدئية من أنقرة وطهران لأنه يصل إلى حد التحالف مع حزب الدعوة الذي يمثل القيادة الرئيسية في دولة القانون، بما يُمهّد لدخولهما الانتخابات العامة المقبلة منفردين ليأتلفا بعد إعلان النتائج.

وقد قلّل المصدر ذاته من أهمية التحالف المحتمل بين دولة القانون ومتحدون، متوقعا ألاّ يكتب له النجاح إن لم يمر عبر بوابتي إيران وتركيا، موضحا أنّ النجيفي نجح في زيارته لأنقرة بترطيب الأجواء بينها وبين حليفه المستقبلي «المالكي» بعد أن وصلت إلى حدّ القطيعة.

كما كشف أنّ فكرة المشروع الذي حمله النجيفي إلى أنقرة وطهران، رغم أنها بدت عابرة للطائفية وتمثل اشتراك المكوّنين في مهمة انتخابية، لكنها في حقيقتها تعكس توافق حزبين إسلاميين يمثلان أسّ المشكلة الطائفية في العراق.

وقد نوّه المصدر إلى أنّ مشروع النجيفي الداعي إلى كسر حاجز التحالفات التقليدية، هو «بمثابة التفاف عليها»، واصفا المشروع بأنه تحالف القلقين على مستقبل كيانيهما، فكلّ منهما يشعر أن دخوله الانتخابات المقبلة اعتمادا على الآليات السابقة لن يمنحهما فرصة المنافسة القوية على صدارة المشهد السياسي مستقبلا.

ووصف مصدر في ائتلاف «العراقية» الذي يرأسه إيّاد علاوي رحلة النجيفي إلى أنقرة وطهران، بأنّها تُكرّس الاستقطاب الطائفي على حساب الاصطفاف الوطني العابر للطائفة والعرق، مؤكدا أنّ الأجواء السياسية التي مهّدت للاستقطاب الطائفي والمحاصصة السياسية، تراجعت حظوظها بعد إخفاق تجربتها في الحكم والبرلمان، التي أدخلت العراق بخندق لا يمكن الخروج منه رغم مرور نحو عشر سنوات.

كما حذّر من مخاطر التدخلات الخارجية بالشأن العراقي وانعكاساتها على وحدة العراق وأمنه وسيادته واستقلاله، مؤكدا أنّ المشروع الوطني الجامع هو ما ينقذ العراق ويعالج تركة الماضي بإرادة جميع مكوّناته.

وعلى صعيد متصل سرّب مصدر مقرّب من القيادي في المجلس الأعلى «باقر الزبيدي» معلومات كشفت أن قادة التحالف الشيعي، أصبحوا على ثقة من أنّ رئيس الحكومة نوري المالكي إذا لم يحصل على ولاية ثالثة، فسيلجأ إلى أقصى الخيارات المتمثلة في إلغاء نتائج الانتخابات وإعلان حالة الطوارئ، بل وربما القيام بالانقلاب العسكري على العملية السياسية والعمل بدستور مؤقت.

كما أشار إلى أنه رغم الاعتراضات والانتقادات والجوّ المعادي لرغبة المالكي في الترشح لولاية ثالثة داخل التحالف الشيعي، فإنّ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيتمسّك بالترشح لولاية ثالثة، موضحا أنّ المالكي أصبح مقتنعا أنّ التوافق الإقليمي والدولي سيحمله إلى رئاسة الحكومة لولاية ثالثة كما حصل في ولايته الثانية.

3