التحالف الشيعي ينتهك حرمة الحرم الجامعي

الأحد 2014/03/23
صورة الإمام الصدر وأعلام"أمل" تثير جدلا في الجامعة اللبنانية

بيروت- قام عدد من الطلاب المنتمين إلى حركة أمل برفع علم الحركة على مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، إضافة إلى صورة عملاقة لمؤسس الحركة السيد موسى الصدر.

رصدت الأوساط اللبنانية، في الآونة الأخيرة محاولات عناصر من حركة أمل وحلفائها في حزب الله لتحويل الجامعة الوطنية اللبنانية إلى مراكز حزبية ودينية، يمتلكون فيها الحرية الكاملة في التصرّف والاستبداد ضدّ من لا يوافقونهم الرأي، وفق ما يؤكد طالب في أحد الكليات.

يتحدث الطلاب عن سيطرة شبه كاملة لـ”حزب الله” و”أمل” على كامل جوانب العمل الأكاديمي والطلابي والخدماتي في بعض فروع الجامعة اللبنانية، خصوصا في البقاع (زحلة) والجنوب (صيدا، النبطية)، والفرع الاول في بيروت. وبدأت سيطرة التحالف الشيعي على الجامعات منذ منتصف التسعينات حيث احتكرت أمل إدخال الطلاب إلى الكليات التي يحتاج الدخول إليها إلى امتحانات دخول عبر محسوبيات وضغوط تمارس على الأساتذة هناك، وهذا يعيدنا أساسا إلى كيفية تعيين العمداء والأساتذة في الجامعة حيث يكون معظمهم من الموالين لحزب الله أو حركة أمل.

ويضيف الطالب: “كل هذا أوصل إلى جعل غالبية الطلاب في الكليات التي يتطلب الدخول اليها إلى امتحانات دخول منتمين إلى أمل وحزب الله، الأمر الذي ساعدهم للقيام بنشاطات حزبية ودينية وعقائدية مخالفة لقانون الجامعة، وقد ترافق ذلك مع غضّ نظر من أكثرية العمداء.

أما الكليات التي يستطيع أي طالب الانتساب إليها من دون امتحان عمد التحالف الشيعي إلى تسجيل طلاب كثر على نفقة أحزابهم بهدف العمل السياسي فقط، الأمر الذي جعلهم أيضاً يسيطرون إعلاميا على الجامعة ويقومون بالكثير من النشاطات المستفزة “.


شعائر دينية


يشير المتحدث إلى أن “هذه النشاطات كثيرة، وليست سياسية فقط، بل دينية إذ يقوم الطلبة التابعون للتحالف الشيعي في مناسبة عاشوراء بتعليق الأعلام السوداء والشعارات العاشورائية في كل مكان، ويحاولون الضغط على الطلاب من أجل ارتداء اللون الأسود إضافة إلى قيامهم بمجالس عزاء، وتحضير “الهريسة” (نوع من الطعام يحضّر بكميات كبيرة ويوزع في عاشوراء) داخل حرم الجامعة، الأمر الذي شكل استفزازا للكثير من الناس وبعضهم من أبناء الطائفة الشيعية.بالإضافة إلى كل ذلك تركيب الصوتيات وإطلاق العنان للأناشيد الدينية والحزبية في كل أنحاء الجامعة”.

ويؤكد هؤلاء أن منتسبي أمل وحزب الله يسعيون إلى التأثير على نتائج الامتحان إذ يكافئون من يساعدهم ويحالفهم ويناصرهم بهدية النجاح، أما الذين يحاولون لعب دور سياسي معاد لهم، فإنهم يحاولون كل ما في وسعهم من أجل جعله يدفع الثمن في مسيرته الدراسية، إلا أن هذه المعادلة لا تنجح دائما نظرا لوجود بعض الأساتذة الذين لا يقبلون بمثل هكذا تزوير. كما أن بعض المعارضين لأمل وحزب الله من بين الطلاب يقع تهديدهم أو الاعتداء عليهم بالضرب في بعض الحالات”.

فائض القوة التي يشعر به عناصر حزب الله وأمل نتيجة السلاح الذي يمتلكونه لا يجب أن ينعكس على طلاب الجامعة اللبنانية

ويلفت المتحدث إلى أن “السيطرة تطال أيضا الجانب الاقتصادي في الكليات، إذ أن جميع المقاهي والمطاعم التي تفتح في حرم الكليات تكون لأشخاص مقربين من التحالف الشيعي إن لم يكونوا متحزبين، وهذا الأمر له تأثير كبير على جو المقاهي الذي يتناغم، دون شكّ، مع المناسبات السياسية والدينية الخاصة للحزبين، كما أنه في بعض الأوقات تقفل هذه المقاهي من أجل اجتماعات حزبية تحصل فيها”.


الأحرار


وحول هذا الموضوع يرى سيمون درغام رئيس منظمة الطلاب الأحرار التابعة لحزب الوطنيين الأحرار أن “التصرفات التي يقوم بها عناصر أمل وحزب الله غير مقبولة، لأن الجامعة اللبنانية هي مؤسسة وطنية من مؤسسات الدولة ولا يجب أن تأخذ لونا سياسيا أو طائفيا معيّنا”.

واعتبر درغام أن “فائض القوة الذي يشعر به عناصر حزب الله وأمل نتيجة السلاح الذي يمتلكونه لا يجب أن ينعكس على طلاب الجامعة اللبنانية، لأن هذه الاستفزازات لن تؤدي إلى بناء المواطن، بل ستزيد الشرخ بين فئة الشباب في الجامعات، لذا يجب على طلاب أمل وحزب الله أن يدخلوا في نقاش فكري وعلمي مع باقي الطلاب وليس نقاشا يتسم بالعنف كما يحصل”.

وحمّل درغام “رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين جزءا كبيرا من المسؤولية، إذ أنه يغض الطرف عن كل هذه التصرفات التي يقوم بها طلاب التحالف الشيعي وذلك لأنه وصل إلى منصبه بفضلهم، ولذلك فهو منحاز لطرف دون غيره بعكس ما يقول”.

5