التحالف العربي مستعد للتحقيق الفوري في هجوم صنعاء

الأحد 2016/10/09
التحالف ينفي مسؤوليته عن الغارة على مجلس العزاء في صنعاء

الرياض – أعلن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية استعداده لفتح تحقيق فوري في الهجوم الذي استهدف مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء وأوقع أكثر من 140 قتيلا ومئات الجرحى.

وقالت قيادة التحالف العربي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية في وقت متأخر ليل السبت الاحد انه "سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وسيسعى فريق التحقيق للاستفادة من خبرات الجانب الأميركي والدروس المستفادة في مثل هذه التحقيقات".

واضاف البيان انه "سوف يتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها، وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيق".

واعربت قيادة التحالف "عن عزائها ومواساتها لأسر الضحايا والمصابين في الحادثة المؤسفة والمؤلمة التي وقعت في صنعاء هذا اليوم السبت 8 أكتوبر 2016"، مؤكدة أن "لدى قواتها تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كافة ما يمكن بذله من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر".

وسارع المتمردون الحوثيون فور وقوع الهجوم إلى اتهام التحالف العربي بشن غارة جوية واستهداف موقع العزاء. إلا أن مصادر في التحالف قالت إن طيران التحالف العربي لم يجر عمليات جوية في منطقة الهجوم.

ومن جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت عملية "مراجعة فورية" للدعم الذي تقدمه للتحالف العربي باليمن.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض نيد برايس في بيان إن "التعاون الأمني للولايات المتحدة مع السعودية ليس شيكا على بياض (...) وفي ضوء هذه الحادثة وغيرها من الحوادث الأخيرة، شرعنا في مراجعة فورية لدعمنا الذي سبق وانخفض بشكل كبير للتحالف الذي تقوده السعودية" في اليمن منذ مارس 2015.

وأضاف "ان واشنطن مستعدة لتصحيح دعمها بما يتلاءم بشكل أفضل مع المبادئ والقيم والمصالح الأميركية، بما في ذلك التوصل إلى وقف فوري ودائم للنزاع المأسوي في اليمن".

يخوض التحالف بقيادة السعودية حملة ضد المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على صنعاء قبل سنتين وعلى محافظات أخرى في إطار تحالفهم مع أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح في مواجهة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وأعلن المتمردون أن هجمات السبت استهدفت "القاعة الكبرى" في صنعاء حيث كانت تقام مراسم عزاء بوالد وزير الداخلية الموالي للمتمردين جلال الرويشان، متحدثين عن "مجزرة" من ضحاياها أمين صنعاء عبدالقادر هلال.

وأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 140 شخصا وإصابة 525 على الأقل، بحسب المنسق الإنساني للأمم المتحدة في اليمن جايمي ماكغولدريك.

1