التحالف العربي والقوات اليمنية يمسكان بتعز قبل مفاوضات جنيف

الثلاثاء 2015/11/17
بدء معركة تطهير تعز من المتمردين

صنعاء - توشك “الشرعية” في اليمن على حسم الوضع في تعز وذلك لكسر شوكة الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين كانوا يرون في المدينة، التي تعتبر عاصمة الوسط الشافعي، رمزا لقدرتهم على السيطرة على كل البلد.

وقالت مصادر في تعز لـ”العرب” إن المعارك كانت حامية أمس في المدينة وإن قوات التحالف دعمت الجبهات بأسلحة جديدة وهي تتقدم في المحور الغربي للمدينة.

وأوضحت أن التحالف يريد الإمساك بورقة تعز قبل جولة المفاوضات المقبلة التي دعت إليها الأمم المتحدة في جنيف، ولذلك هناك نية لحسم المعركة سريعا.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الحوثيين وصالح تمكنوا في الماضي من إقامة تحالفات مع قوى في تعز، كما أن هناك معسكرات لقوات تابعة للرئيس السابق في المدينة. وهذا ما يفسّر الصعوبة التي واجهت قوات التحالف في تحرير المدينة.

وقال الصحفي اليمني عبدالستار بجاش في اتصال هاتفي مع “العرب” من محافظة تعز إن عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنوا من استعادة منطقتي الشريجة والوازعية خلال الساعات الأولى من يوم أمس مسنودين بغطاء جوي من قوات التحالف إضافة إلى عشرات الآليات العسكرية الثقيلة وكاسحات الألغام.

وأضاف بجاش أن قوات عسكرية هائلة تقدمت من اتجاه عدن بقيادة قائد المنطقة العسكرية الرابعة في ظل قصف شديد لطائرات التحالف استهدف مواقع تمركز الحوثيين في كل من مطار تعز وجبل حمالة جبل الهان والتبة السوداء وجسر الريدة.

وأكدت مصادر سياسية لـ”العرب” أن قرار تحرير محافظة تعز الاستراتيجية يأتي بعد تعنت الحوثيين في ما يتعلق بمفاوضات جنيف 2 وسعيهم لفرض سياسة الأمر الواقع.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” قال مختار الرحبي السكرتير الصحفي في مكتب الرئاسة اليمنية إن المرحلة الأولى من معركة التحرير بدأت بالفعل، وإن “الأيام القادمة ستكون عصيبة بالنسبة لميليشيات الحوثي مع وصول دعم هائل من قوات التحالف وإسناد من الطيران الحربي وطائرات الأباتشي”.

وأشار الرحبي إلى أن جميع الجبهات في تعز باتت تشهد معارك شرسة في سبيل تحرير المدينة التي وصفها بأنها من المعارك الفاصلة بين “الشرعية” والانقلابيين.

ويرى المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل أن هناك عدة عوامل ساهمت في اتخاذ قرار معركة تعز، حيث مثل اقتراب الحوثيين من أطراف محافظات الضالع ولحج المحررتين جرس إنذار حقيقي.

غير أن إسماعيل أكد في تصريحه لـ”العرب” أن الأحداث الأخيرة أكدت أيضا على “أن قوة الميليشيا أضعف من أن تحقق انتصارات حاسمة أو تستعيد مناطق خسرتها سابقا”.

ويرى مراقبون أن تأخر معركة تحرير تعز يعود إلى محاولات التحالف التخلص من كل الذرائع الدولية التي كانت تضغط على عملياته تحت لافتات إنسانية وسياسية، وهو الأمر الذي لم يعد موجودا في ظل تعنت الحوثيين وتراجعهم عن الالتزامات التي قطعوها للأمم المتحدة عقب تحرير مأرب.

واعتبر المحلل السياسي اليمني منصور صالح أن “معركة تحرير تعز تمثل أهمية كبرى ليس على مستوى المحافظة لذاتها فحسب ولكن على مستوى معركة التحرير الشاملة لليمن.

وفيما اعتبر تحضيرا لمعركة صنعاء، أعلن أمس في محافظة مأرب عن إنشاء المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، والذي ضم مشايخ قبليين وناشطين وبرلمانيين وعسكريين من أبناء المحافظة.

ووفقا لبيان إنشاء المجلس الذي حصلت “العرب” على نسخة منه والذي تم بحضور قيادات عسكرية وقبلية بارزة، فهو يهدف إلى الإسهام في “تحرير محافظة صنعاء بشكل خاص وتطهير الوطن بشكل عام، والتعاون مع قيادة الجيش الوطني وقوات التحالف، علاوة على السعي لاستعادة دولة القانون”.

1