التحالف العربي يتجه إلى تحرير تعز بعد باب المندب الاستراتيجي

الأحد 2015/10/04
تحرير مضيق باب المندب الاستراتيجي انتصار معنوي كبير للمقاومة اليمنية

عدن - كشفت مصادر يمنية وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة تعز جنوب العاصمة صنعاء، في مؤشر على أنها ستكون خطوة التحالف العسكرية الثانية بعد النجاح في تحرير مضيق باب المندب الاستراتيجي .

ونجحت قوات من الجيش اليمني والتحالف العربي، الجمعة في تحرير مضيق باب المندب، وجزيرة ميون القريبة منه من قبضة الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وحذر نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة خالد بحاح، السبت، الحوثيين وحلفاءهم قائلا إنه لم يعد أمامهم "أي فرصة للمغامرات السياسية والعسكرية".

وقال بحاح خلال زيارة لمعسكر قرب باب المندب للائتلاف العربي الذي ساهم في استعادة منطقة المضيق قبل ايام "هناك مغامرات تمت من قبل الحوثيين و(الرئيس السابق علي عبدالله) صالح للقضاء على مقدرات الدولة، ونحن الآن في المعركة لاستعادة الدولة"، مضيفا "لن تكون هناك أي فرصة للمغامرات السياسية والعسكرية وهذه رسالة أخيرة للحوثيين وحلفائهم".

واعتبر المسؤول اليمني استعادة باب المندب وجزيرة ميون "نصرا استراتيجيا كون المضيق يعد ممرا ملاحيا عالميا".

من جهته، قال العميد ناصر مشبب قائد القوات الإماراتية "تم تكليفنا من قبل قيادة التحالف العربي باستعادة باب المندب، وتم التخطيط للعملية برا وبحرا وجوا وتمت مفاجأة العدو واستعادة هذه المواقع الاستراتيجية خلال خمس ساعات".

وقبل زيارة بحاح لمعسكر التحالف الذي تم استحداثه أقامت قوات التحالف العربي عرضا عسكريا بالمركبات والاليات العسكرية شاركت فيه نحو ثمانين قطعة بينها قطع مدفعية ودبابات ومدرعات.

وتتوقع المصادر أن تكون تعز المحطة التالية بعد باب المندب، مؤكدة وصول قوات من التحالف العربي والجيش اليمني خصوصا إلى مديرية الوازعية التي تشهد مواجهات عنيفة مع الحوثيين. يأتي ذلك وسط أنباء عن سقوط عدد من المواقع في المدينة المهمة بأيدي قوات الجيش اليمني.

ويعاني المتمردون الحوثيون حالة صدمة و انهيار كبيرين في معنوياتهم بعد أن فقدوا السيطرة على باب المندب، أهم مضيق مائي عالمي يربط خليج عدن، وبحر العرب والبحر الأحمر. وقد تحدثت مصادر مطلعة عن استسلام العديد من قيادات الحوثيين بعد الهزيمة المدوية التي تكبّدوها هناك.

انهيار معنويات جماعة الحوثي ترجمت أيضا في خطاباتهم الإعلامية والسياسية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى ضوء ذلك يخشى العديد من إقدام الحوثيين على أعمال أكثر إجرامية ضد الشعب اليمني، خاصة وأن معالم الهزيمة باتت واضحة لديهم.

وتحدثت مصادر عن أن عناصر الحوثيين وفي محاولة يائسة منهم للإبقاء على هيمنتهم على تعز، التي تعتبر أحد المداخل الرئيسية لتحرير العاصمة صنعاء، قاموا باتخاذ المدنيين كدروع بشرية. ويرى محللون أن مثل هذه الخطوة تعكس حالة الارتباك الشديد الذي تعانيه الجماعة.

3