التحالف العربي يتجه نحو التدخل البري المحدود لتقصير أمد الحرب في اليمن

الخميس 2015/08/27
التحالف العربي يقوي شوكة المقاومة الشعبية

عدن – نُقل أمس عن مصدر أمني يمني قوله إنّ قوة عسكرية سعودية وصلت الأربعاء إلى مطار مدينة عدن بجنوب اليمن والتي تمّ مؤخرا تحريرها من قبضة المتمرّدين الحوثيين وانطلقت جهود إعادة الاستقرار إليها وتركيز سلطات الحكومة الشرعية انطلاقا منها.

وأوضح المصدر الذي نقلت عنه وكالة لأناضول دون الكشف عن هويته “أن القوة العسكرية التي وصلت مطار عدن الدولي تضم 100 جندي سعودي مدعومين بآليات عسكرية من ضمنها كاسحات ألغام”.

ولم يبيّن المصدر المهام التي ستكلف بها القوة العسكرية السعودية، وهل ستشارك في عمليات قتالية ضد المسلحين الحوثيين خارج عدن أم أنها ستتمركز في المحافظة الجنوبية خلال الفترة الحالية، إلاّ أنّ محلّلين عسكريين ربطوا بين إنزال تلك القوّة وظهور عناصر تابعة لتنظيم القاعدة مؤخرا بحي التواهي في عدن، مؤكّدين أن السعودية ومن ورائها التحالف العربي لا تتهاون بشأن ذلك الظهور ولا تسمح بانتكاس الوضع الأمني في عدن بعد تحريرها.

ورجّح هؤلاء أن يكون دور العناصر المئة تأطيريا للقوات اليمنية ومساعدا لها على حفظ الأمن والاستقرار بالمدينة التي أصبحت منطلقا رئيسيا لتحرير باقي مناطق اليمن.

وبشأن الآليات الكاسحة للألغام قال المحللّون العسكريون إنها ستكون ذات فاعلية كبيرة في اقتحام مناطق جديدة يحتلها الحوثيون في إطار التدرّج نحو تحرير العاصمة صنعاء، خصوصا بعد أن لجأت ميليشيات الحوثي بشكل كبير إلى خيار تفخيخ المنافذ والطرق المؤدية إلى شمال البلاد وزرعها بالآلاف من الألغام.

وتزامن نبأ الإنزال السعودي في عدن مع أنباء عن توغّل قوات سعودية في محافظة صعدة اليمنية لعدّة كيلومترات ومداهمة مواقع للحوثيين هناك يطلقون منها النار على مناطق داخل المملكة.

كما راجت أنباء عن وصول عدد من مروحيات أباتشي تابعة للتحالف العربي إلى مطار صافر شرقي محافظة مأرب للمشاركة في المعارك ضد الحوثيين والتي يجري الإعداد لها خلال الأيام القادمة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكرّس خيار التدخّل العسكري المحدود والمركّز من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تسريع جهود التحرير وتقصير مدّة الحرب ومعاناة اليمنيين منها بعد أن باتت ظروف ذلك التدخل مهيأة بفعل ما أصاب قوات المتمرّدين من وهن وتراجع.

3