التحالف العربي يحبط "عملا إرهابيا" بزورق مفخخ في البحر الأحمر

التحالف العربي بقيادة السعودية يتهم المتمردين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني بمواصلة تهديداتهم  لممرات الملاحة الدولية والتجارة العالمية
الجمعة 2018/08/24
دائما بالمرصاد

الرياض- أعلن التحالف الذي تقوده السعودية الخميس أنه أحبط هجوما للحوثيين بزورق مفخخ في البحر الأحمر، بعد اسابيع على استهداف المتمردين اليمنيين لناقلة نفط سعودية.

وقال بيان قيادة التحالف إن "الزورق المفخخ تم تسييره من شواطئ الحديدة عشوائيا"، وهي مدينة على ساحل البحر الأحمر الذي يؤدي الى مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وقال التحالف "الحوثيون والحرس الثوري الإيراني يواصلان تهديد ممرات الملاحة الدولية والتجارة العالمية"، وفق ما نقله المصدر ذاته. وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إنه اتخذ التدابير اللازمة لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر.

ويتهم التحالف الذي يقاتل المتمردين الحوثيين في اليمن منذ عام 2015 الحرس الثوري الإيراني والحوثيين المدعومين من ايران بمواصلة تهديد طرق الملاحة البحرية والتجارة الدولية، مشددا على أن حماية ممر باب المندب البحري هو مسؤولية دولية.

والشهر الماضي استهدف الحوثيون ناقلة نفط في باب المندب قبالة السواحل اليمنية وأصابوها بأضرار طفيفة. والسعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم أوقفت شحنات تصدير النفط في 23 يوليو من خلال باب المندب جراء هذا الهجوم قبل استئنافه بعد عشرة ايام.

وأفادت مصادر إعلامية سعودية رسمية، أن "التحالف أعلن إحباط عمل إرهابي بزورق مفخخ تم تسييره من شواطئ الحديدة عشوائيا". وأرفقت قناة الإخبارية الرسمية عبر حسابها بـ"تويتر"، فيديو قصير لزورق لا يحمل قائدا، ويتواجد في عرض بحر، في إشارة إلى أنه الزورق المفخخ.

ويعتبر باب المندب خط شحن رئيسي بين شبه الجزيرة العربية والقرن الإفريقي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. ويمر عبر المضيق نحو 4,8 ملايين برميل من النفط ومشتقاته يوميا، وفق أرقام الحكومة الأميركية.

ومنذ 31 يوليو الماضي، بدأت القوات الحكومية اليمينة هجوماً على الحوثيين في مركز مديرية الدريهمي، بعد أن توقفت المعارك في المطار جنوبي مدينة الحديدة، منتصف يونيو الماضي.

وتوقفت المعارك بين الطرفين لإفساح المجال للمفاوضات التي يقودها المبعوث الأممي لدى اليمن مارتن غريفيث، ومساعيه الدبلوماسية للوصول إلى حل سلمي شامل، ووقف التصعيد في الحديدة والساحل الغربي.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا دعما للقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومدينة الحديدة ومناطق أخرى. والإمارات شريك رئيسي في التحالف.

ويشترط التحالف العربي والحكومة الشرعية، انسحاب الحوثيين من الحديدة بشكل عام كحل للدخول في أي مشاورات سياسية، ويتهم الجماعة بعرقلة تلك المشاورات. ويشن التحالف منذ 13 يونيو هجوما على ساحل البحر الأحمر، تقوده الإمارات، باتجاه مدينة الحديدة لتحرير مينائها.

ومنذ أكثر من 4 أعوام، يشهد اليمن حربًا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى.

وتشير اعتداءات الحوثيين من حين إلى آخر إلى دور إيراني في تأجيج التوتر بباب المندب ضمن ضغوط تمارسه طهران لكبح الحملة الأميركية لخفض إيرادات النفط الإيرانية للصفر.