التحالف العربي يحقق بـ"ادعاءات الانتهاكات" في اليمن

الاثنين 2016/02/01
التحالف ملتزم بقواعد الاشتباك

الرياض – أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن عن تشكيل فريق مستقل للتحقيق في ادعاءات وجود انتهاكات خلال العمليات الجارية ضد المتمردين.

وأكد التحالف في بيان مساء الأحد أن قوات الشرعية تأخذ كافة الاحتياطات اللازمة والممكنة لحماية المدنيين في المناطق المستهدفة.

وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف إن تحديد الأهداف العسكرية للقوات العاملة في اليمن تتم وفق قواعد الاشتباك.

وأضاف أنه "يتم تحديد الأهداف وتعريفها ودراسة بيئتها عبر معلومات تأتي من عناصر الحكومة اليمنية بالإضافة إلى وسائل الاستخبارات المختلفة".

وأكد أنه لا استهداف للبنية التحتية ولا للمناطق السكانية التي يتواجد فيها مدنيون حتى مع وجود عناصر معادية فيها. أشار إلى وجود معلومات عن تواجد مراكز قيادة وسيطرة ومخازن سلاح للمتمردين داخل مساكن ومنشآت مدنية، وهذه يصعب مهاجمتها.

وقالت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن إن مهمة فريق التحقيق هي لتقييم الحوادث وإجراءات التحقق وآلية الاستهداف المتبعة وتطويرها، والخروج بتقرير "واضح وكامل وموضوعي" لكل حالة على حده يتضمن الاستنتاجات والدروس المستفادة والتوصيات والإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها.

وأكد التحالف التزامه واحترامه لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتزام القادة والأفراد بهذه القواعد.

وأعرب عن أسفه بشدة لسقوط ضحايا مدنيين في اليمن.

وأكد التحالف العربي على أنه يأخذ بكافة الاحتياطات الممكنة لـ"حماية المدنيين وأفراد الوحدات الطبية والمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة والصحافيين والإعلاميين، ويتجنب الخسائر في صفوف المدنيين".

وتؤكد قيادة التحالف على تعاونها التام مع منظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في مهامها الإنسانية، لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وقال البيان إنه تم "الاستعانة بمن يراه من الخبراء والمختصين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لمساعدته (الفريق) في أداء مهامه".

وأعلن البيان "قيام الفريق أو من ينوب عنه بزيارات ميدانية للمواقع المراد التحقق منها ما أمكن ذلك".

وفي سياق متصل دعت لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات باليمن.

واتهمت اللجنة الدولية الميليشيات الحوثية بارتكاب "نمط ممنهج من الهجمات ينتهك مبادئ التمييز والنسبية، شملت أعمال قصف وهجمات صاروخية من دون تمييز اسفرت عن تدمير منازل والإضرار بمستشفيات وقتل وإصابة العديد من المدنيين".

وقال التقرير الأممي إن ميليشيات الحوثي استخدمت المهاجرين الأفارقة واللاجئين كدروع بشرية، ومنعت المدنيين من الوصول الى الطعام والمياه والإمدادات الطبية في مدينة تعز المحاصرة.

ويشار إلى أن مدينة تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، كانت خلال الأشهر الأخيرة محور القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. ويحاصر المتمردون تعز حيث تسيطر القوات الموالية لهادي على وسط المدينة.

وكان تعداد سكان تعز قبل الحرب يقدر بـ600 ألف نسمة، ولكن مع القتال الكثيف منذ مارس الماضي دفع ثلثي السكان الى الفرار، في حين مازال 175 ألف إلى 200 ألف مواطن يعيشون في المدينة، وذلك بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

1