التحالف العربي يدمر مخزن طائرات دون طيار تابع للحوثيين

عملية التحالف العربي تمثل امتدادا لعمليات سابقة تنفذها قوات التحالف العربي لدعم الشرعية منذ يناير الماضي لاستهداف وتدمير منشآت تابعة للميليشيا الحوثية.
الأحد 2019/04/21
نعمل وفق القانون الدولي والإنساني

الرياض - شن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعوديّة غارة فجر السبت استهدفت “كهفا لتخزين الطائرات بدون طيار” التابعة للمتمردين الحوثيين، في أحد معسكرات الحرس الجمهوري بدار الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، إن التحالف قام بـ”تدمير هدف عسكري مشروع، عبارة عن كهف تستخدمه الميليشيا الحوثية الإرهابية لتخزين الطائرات دون طيار لغرض تنفيذ العمليات الإرهابية”.

وبحسب البيان فإن الهدف يقع في أحد معسكرات الحرس الجمهوري سابقاً في محيط دار الرئاسة.

وأكد التحالف أن العملية امتداد لعمليات سابقة تنفذها قوات التحالف العربي لدعم الشرعية منذ يناير الماضي “لاستهداف وتدمير الشبكة الخاصة بالقدرات والمرافق اللوجستية للطائرات بدون طيار التابعة للميليشيا الحوثية المدعومة من إيران وكذلك أماكن وجود الخبراء الأجانب”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد عبده مجلي، في تصريحات نقلتها “قناة العربية الحدث” السبت، إن ميليشيات الحوثي دفعت، خلال الأيام الماضية، بالعشرات من المقاتلين الأفارقة للقتال في صفوفها بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

وقال العميد مجلي إن الميليشيات تسعى من خلال إدخال المقاتلين الأفارقة إلى تكثيف تعزيزاتها العسكرية للقيام بأعمال قتالية ضد المدنيين وللانقضاض على مواقع الجيش الوطني، فضلا عن إعادة تموضعها على الأرض، مشيرا إلى أن الجيش الوطني رصد موقعين سريين داخل مناطق سكنية لتصنيع وتجميع الطائرات دون طيار.

وشدد العقيد المالكي على التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول واستخدام الميليشيا الحوثية “وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى لمثل هذه القدرات النوعية، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد وخطر العمليات الإرهابية للطائرات دون طيار وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.

الجيش اليمني يحبط مؤامرات الميليشيات الحوثية
الجيش اليمني يحبط مؤامرات الميليشيات الحوثية

وأوضح أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم للأضرار الجانبية خارج محيط المعسكر.

وأشار إلى أن حرص قوات التحالف العربي لدعم الشرعية على حماية المدنيين يقابله استخدام الميليشيا الحوثية المعسكرات القريبة من الأحياء السكنية وكذلك الأحياء السكنية والمرافق المدنية كمناطق عسكرية لورش التصنيع.

وأوضح العقيد المالكي أن ورش التصنيع التابعة للجماعة الحوثية تشمل: ورش تجميع وتركيب الصواريخ الباليستية وتركيب وتفخيخ الطائرات بدون طيار وصناعة الألغام والعبوات المبتكرة، بالإضافة إلى تخزين الأسلحة بأنواعها، مبينا أن المتمردين يحاولون من خلال ذلك استخدام المدنيين كدروع بشرية في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وشن المتمردون الحوثيون هجوما في يناير الماضي بطائرة دون طيار استهدف عرضا عسكريا في قاعدة العند الجوية اليمنية، أكبر قاعدة في البلاد ما أدى إلى مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية في القوات اليمنية الموالية للحكومة ونائب رئيس هيئة الأركان اليمني.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حربا منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي تصاعدت في مارس 2015.

والخميس، حذرت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية من “مغبة عودة ارتفاع ما هو بالفعل أسوأ تفشٍ للكوليرا بالعالم” في اليمن، مشيرة إلى أنه يُشتبه في إصابة نحو 195 ألف شخص بهذا المرض هذا العام.

وذكرت أوكسفام أنه في الأسبوعين الأخيرين من مارس الماضي، “تم الإبلاغ عن ما يقرب من 2500 حالة مشتبه بها يوميا، وذلك يعد ارتفاعا ملحوظا عن الحالات المبلغ عنها في فبراير هذا العام والتي وصلت إلى ألف حالة يوميا”.

وبحسب البيان فإن هذا يزيد “بأكثر من عشرة أضعاف عن عدد الحالات المبلغ عنها والوفيات المرتبطة بها خلال نفس الفترة من عام 2018”. وقالت المنظمة إن الوباء قتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص مُنذ بدء تفشي المرض عام 2016.

وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من 24 مليون شخص ما زالوا يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80 بالمئة من السكان.

وأوقعت الحرب حوالي 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح، بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الإنساني أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

3