التحالف العربي يصر على تسوية شاملة للأزمة في اليمن

التحالف العربي يصر على تسوية شاملة للأزمة اليمنية رافضا بذلك مغازلة الحوثيين للسعودية من خلال عرض مبادرة لوقف إطلاق النار على الحدود مقابل وقف القصف الجوي الذي سبب خسائر كبرى للانقلابيين وقلص هامش المناورة أمامهم.
الثلاثاء 2016/09/27
مكاسب الأرض تجبر الانقلابيين على طلب الهدنة

صنعاء - دعا التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم القوات الحكومية في اليمن الاثنين إلى تسوية سياسية شاملة في هذا البلد وليس مجرد هدنة كما اقترح الأحد مسؤول كبير من المتمردين الحوثيين.

وكان صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى المكون مناصفة بين “الحوثيين” وجناح صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام اقترح هدنة على الحدود مع السعودية مقابل وقف للغارات الجوية التي يشنها التحالف على المتمردين.

وقال الناطق السعودي باسم التحالف العسكري العربي اللواء الركن أحمد عسيري “أعتقد أن الأمر لا يتعلق بـ(اقتراح) وقف لإطلاق النار”. وأضاف أن السبب هو أن المتمردين “يرفضون” الرد بشكل إيجابي على مبادرة السلام التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 25 أغسطس.

وتنص المبادرة التي اقترحها كيري على مشاركة الحوثيين المتحالفين مع أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح والمدعومين من إيران في “حكومة وحدة وطنية” مقابل انسحابهم من العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال اليمن وتسليمهم الأسلحة الثقيلة.

وتكثفت المعارك في اليمن خصوصا على الحدود مع السعودية، في أعقاب تعليق محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السادس من أغسطس في الكويت، من دون أن تسفر عن نتائج.

أحمد عسيري: إذا أراد الحوثيون وقف إطلاق النار، فهم يعرفون ما يجب عليهم فعله

وفي عرضه، طلب الصماد من الرياض “إيقاف العدوان على بلادنا برا وبحرا وجوا وإيقاف الطلعات الجوية ورفع الحصار المفروض على بلادنا، وذلك مقابل إيقاف العمليات القتالية في الحدود وإيقاف إطلاق الصواريخ على (هذه) الحدود، و(أيضا) إيقاف إطلاق الصواريخ على العمق السعودي”.

وقال اللواء عسيري “إذا كان الحوثيون يريدون وقفا لإطلاق النار، فهم يعرفون ما يجب عليهم فعله”، في إشارة إلى خطة كيري للسلام. وأضاف أن التحالف العربي “يرحب بكل جهد لتسوية سياسية حقيقية” شاملة بدلا من “وقف قصير لإطلاق النار بلا مراقبة ولا مراقبين”.

ودعا المسؤول الحوثي الذي لا يعترف المجتمع الدولي بمجلسه السياسي “الأمم المتحدة وكل الدول الحريصة على السلام وحقن الدماء إلى الضغط على النظام السعودي لالتقاط هذه الفرصة”.

واقترح الصماد أيضا عفوا عاما عن “المقاتلين في صف العدوان”، في إشارة إلى القوات الموالية لعبدربه منصور هادي.

وذكر الصماد أنه “إذا لم يستجب التحالف لتلك المبادرة وصوت الحق والمنطق، فإنهم معنيون بشحذ الهمم وتشمير السواعد والاستعداد لخوض التحدي والصمود والاستقلال إلى أن يحكم الله بينهم وبين أعداء الوطن”، وفق تعبيره.

ولم يتحدث القيادي الحوثي، عن مبادرات السلام المقدمة من الأمم المتحدة ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وفي نهاية أغسطس، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن العودة إلى وقف إطلاق النار في اليمن “أمر مهم للغاية” لاستئناف محادثات السلام.

وقال أمام مجلس الأمن “إن استئناف وقف إطلاق النار سيكون مهما جدا لتسريع المسار نحو تجديد المحادثات”. وأضاف أن التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار “سيوفر على اليمن المزيد من الخسائر في الأرواح ويتيح زيادة تدفق المساعدات الإنسانية ويخلق الثقة الضرورية للتفاوض على التوصل إلى حل شامل وسلمي” للأزمة.

وبدأ تحالف عربي تقوده السعودية بشن غارات في اليمن منذ نهاية مارس 2015، دعما للرئيس عبدربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين سيطروا في سبتمبر 2014 على صنعاء، وواصلوا التقدم نحو الوسط والجنوب.

وفي التطورات الميدانية، قُتل 6 من الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية لصالح، وأُصيب 14 آخرون، الأحد، في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن.

3