التحالف العربي يصعّد ضد الحوثيين في معقلهم

إرسال مئات الجنود من التحالف العربي إلى جبهات القتال في صعدة بهدف تصعيد المعارك ضد المتمردين الحوثيين.
الخميس 2018/04/05
محاصرة التمرد في عقر داره

عدن (اليمن) - دفع التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالمئات من الجنود إلى مدينة صعدة لتصعيد المعارك في المدينة التي تعد معقلا للمتمردين الحوثيين، حيث صعد هؤلاء في الأيام الأخيرة من هجماتهم بالصواريخ البالستية على الأراضي السعودية.

وقال مسؤولون عسكريون يمنيون، الخميس، إن التحالف دفع بمئات الجنود السعوديين والسودانيين خلال اليوميين الماضيين إلى جبهات القتال في صعدة بهدف تصعيد المعارك فيها.

وتتمركز قوات التحالف العربي عند أطراف أربع مديريات في صعدة، وقد تقدمت خلال الأسابيع الماضية عدة كيلومترات نحو مراكز المديريات الأربع تحت غطاء جوي من طائرات التحالف، وفقا للمسؤولين العسكريين.

ويهدف التحالف العربي من تصعيد المعارك في صعدة إلى تضييق الخناق على المتمردين الذين يتلقون دعما مباشرا من إيران وتحقيق تقدم في المعركة لدحر الميليشيات في عقر دارهم خاصة أن المدينة تعد المعقل الرئيس للجماعة في اليمن.

وأطلق المتمردون خلال الأشهر الماضية صواريخ بالستية باتجاه السعودية انطلاقا من صعدة المحاذية للحدود مع المملكة، بحسب ما أعلن التحالف، آخرها مساء الأربعاء.

وكان رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر قال في وقت سابق من الأسبوع إن "تضييق الخناق" على الحوثيين الانقلابيين في معقلهم الرئيسي "بداية النهاية لمشروع إيران الطائفي الخطير عبر أدواتها الحوثية".

وتابع أن العملية العسكرية في صعدة "تهدف إلى اجتثاث مشروع إيران ووأد حلمها في تكوين ميليشيا طائفية على غرار ما حدث في دول عربية".

وتكمن أهمية محافظة صعدة في أنها المعقل الرئيسي لجماعة الحوثي والمقر الدائم لزعيمها عبدالملك الحوثي، كما أنها المحافظة الأولى التي سيطر عليها الحوثيون، قبل سنوات من اجتياحهم للعاصمة صنعاء التي سيطروا عليها بقوة السلاح نهاية العام 2014.

طائرات التحالف تدك مواقع المتمردين
طائرات التحالف تدك مواقع المتمردين

وبدأت السعودية على رأس التحالف العسكري عملياتها في اليمن في مارس العام 2015 دعما للسلطة المعترف بها دوليا وفي مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة ومناطق أخرى.

وفي الأشهر الماضية ضاعف الحوثيون هجماتهم الصاروخية على السعودية، بينها هجوم أطلقوا خلاله سبعة صواريخ على المملكة في مارس أدى إلى ردود فعل غاضبة من دول عربية ودولية على إيران المسؤولة عن دعم المتمردين الحوثيين.

وتقول السعودية إن المتمردين أطلقوا أكثر من 100 صاروخ بالستي باتجاه المملكة منذ بدء الحملة العسكرية في 2015. وتتهم السعودية إيران بدعم المتمردين بالسلاح والمواد والمكونات اللازمة لتصنيع الصواريخ.

وشنت طائرات التحالف سلسلة غارات مركزة هي الأعنف، مستهدفة مواقع المتمردين في تلال الريان بجبل عطان ودار الرئاسة في منطقة السبعين ومخازن السلاح في جبل النهدين.

ومساء الأربعاء، أكّدت السعودية اعتراض صاروخ بالستي جديد أطلق من اليمن باتجاه منطقة جازان الجنوبية الحدودية، بعد إعلان المتمردين الحوثيين استهداف خزانات لشركة "أرامكو" النفطية في المنطقة.

وذكرت "أرامكو"، عملاقة النفط السعودي في حسابها على تويتر أن مرافقها في جازان "آمنة وتعمل بشكل طبيعي".

وقال المتحدث الرسمي لقوات التحالف العسكري العقيد الركن تركي المالكي إن قوات الدفاع الجوي السعودية رصدت عملية إطلاق الصاروخ من صعدة في شمال اليمن باتجاه جازان عند الساعة 21:31 تغ بالتوقيت المحلي.

وجاء الإعلان عن اعتراض الصاروخ بعد يوم من مهاجمة المتمردين اليمنيين ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر في عملية أسفرت عن "أضرار طفيفة"، وفقا للتحالف.

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن انزعاجها الشديد من محاولة المتمردين الحوثيين لتصعيد الحرب في اليمن.

وقال بيان للبيت الأبيض يوم الأربعاء إن "الولايات المتحدة تشعر بانزعاج بالغ من أحدث محاولة للحوثيين لتصعيد الحرب في اليمن هذه المرة بمهاجمة سفينة تجارية في باب المندب أحد أزحم ممرات الشحن في العالم".