التحالف العربي يعلن وقف عاصفة الحزم

الأربعاء 2015/04/22
بدء عملية إعادة الأمل

الرياض - أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الطلعات الجوية لعملية عاصفة الحزم نجحت في "إزالة التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة، من خلال تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية التي استولت عليها الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من قواعد ومعسكرات الجيش اليمني".

وأعلن المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم"، العميد ركن أحمد عسيري، (سعودي) أن التحالف سيواصل منع المسلحين الحوثيين من التحرك داخل اليمن، وأنه سيدشن مرحلة جديدة بعنوان "اعادة الامل"، وتتركز على حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب وتقديم المعونة ورعاية حل سياسي.

وكان عسيري أعلن الاثنين أن التحالف نجح في تحقيق أهداف المرحلة الأولى من الحملة الجوية، التي استمرت 25 يوما، وتم خلالها تنفيذ 2300 طلعة جوية حتى عصر الحد الماضي.

وقال محللون إن قوات التحالف أوقفت عملياتها بعد أن نجحت في تحقيق أهدافها وخاصة ما تعلق بضرب القدرات العسكرية لميلشيا الحوثي، وانشقاق أعداد كبيرة من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والتحاقها بالقوات الداعمة لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

وما يعكس نجاح ضربات التحالف في تحقيق أهدافها أن الحوثيين دعوا وجهاء في قبائل على صلة قوية بالسعودية للتوسط لديها لوقف الضربات مقابل التزام الميلشيا الطائفية المرتبطة بإيران بالانسحاب إلى مواقعها القديمة في صعدة.

وعملت إيران ما في وسعها على وقف الضربات، وذلك من خلال تعهدها بالضغط على الحوثيين للعودة إلى الحوار من المربع الأول، أي قبل دخول صنعاء، ووسطت دولا مثل سلطنة عمان، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة لإقناع السعودية بخطتها في اليمن، لكن التحالف واصل مهماته العسكرية بوتيرة متسارعة لضرب قدرات الميلشيات.

وجاء إعلان وقف الغارات الجوية في ظل دعم دولي لحق السعودية في التدحل لحماية أمنها من خطر الحوثيين، وهو ما جسده قرار مجلس الأمن الذي سيصبح ورقة بيد دول التحالف لإجبار الحوثيين على تنفيذ بنوده والانسحاب من المحافظات التي سيطروا عليها، والعودة إلى مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية كأرضية لأي انتقال سياسي.

وبدأت الولايات المتحدة خطوات عملية، ولو بشكل حذر، لتأكيد دعمها للحلفاء الخليجيين في ملف اليمن، وذلك في محاولة لاسترضائهم بعد الغضب الذي أبدوه بسبب تصريحات الرئيس باراك أوباما بعد إبرام اتفاق الإطار حول النووي الإيراني.

والخطوة الأولى في اتجاه إرضاء الحلفاء ما أعلنه البيت الأبيض عقب لقاء القمة الذي جمع الرئيس الأميركي بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، من أن الزعيمين بحثا الحاجة لمعدات وإمدادات عسكرية للإمارات العربية المتحدة في علاقة بالحرب في اليمن، وذلك خلال اجتماع استمر لأكثر من ساعة في البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي.

وأضاف البيت الأبيض في بيان له بعد الاجتماع أن أوباما والشيخ محمد بن زايد “أكدا مجددا التزامهما المشترك بالتعاون الدفاعي والأمني الوثيق”.

وقال أليستيرباسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض “بحث الزعيمان الحاجة المستمرة لتوفير معدات وإمدادات عسكرية ضرورية للإمارات العربية المتحدة” في إطار التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية ودعم الولايات المتحدة للعمليات في اليمن.

وتعكس تصريحات باسكي وبيان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ساعية إلى تأكيد تعهدات سابقة لها بحماية أمن الخليج كالتزام تفرضه الشراكة الاستراتيجية بينها وبين دول مجلس التعاون. وقد مثلت زيارة ولي عهد أبوظبي ولقاؤه الرئيس أوباما فرصة لتخطو إدارة البيت الأبيض الخطوة الضرورية نحو الحلفاء الخليجيين وتأكيد دعمها لهم في ملف اليمن وتجاه اتفاق الإطار مع إيران.

وأكد مسؤولون أميركيون، أن توجيه واشنطن حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وطراد صواريخ، قبالة سواحل اليمن، للانضمام إلى 10 سفن حربية أميركية أخرى، هو بمثابة تحذير لإيران حول شحناتها من الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين.

ونقلت شبكة “سي.إن.إن” الإخبارية الأميركية عن المسؤولين أن هذه الخطوة تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة، في ظل التخوف من تمدد النفوذ الإيراني.

وقال كيفن ستيفان الناطق باسم الأسطول الأميركي الخامس “نحن نراقب عن كثب كل النشاطات البحرية في بحر العرب وخليج عدن، لكننا لن نكشف عدد أو نوع السفن التي نراقبها ولن نقدم تكهنات حول وجهتها المحتملة أو حمولتها.

وتشير معلومات إلى أن السفن الحربية التابعة للمجموعة القتالية المرافقة لحاملة الطائرات الأميركية، ثيودور روزفلت، سترافق عددا من السفن السعودية والمصرية التي تستعد لاعتراض قافلة تضم سفنا إيرانية يعتقد أنها في طريقها إلى اليمن.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن “إدارة أوباما استهدفت في المقام الأول، نشر البارجتين، واستعراض القوة، لكنها أقرت فيما بعد أنه يمكن استخدام القافلة لعرقلة أي إمدادات أسلحة إيرانية للحوثيين”. وأضافت أن “البوارج تهدف أيضا إلى طمأنة السعودية (وبقية دول التحالف) على استمرار الدعم الأميركي.

1