التحالف العربي يقصف العاصمة صنعاء

الأحد 2015/04/26
الحوثيون يشترطون وقف ضربات التحالف للجلوس على مائدة الحوار

صنعاء- قال سكان إن خمس ضربات جوية على الأقل استهدفت مواقع عسكرية ومنطقة قرب قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء فجر الأحد.

وهذه هي أول غارات على المدينة منذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية الأسبوع الماضي انتهاء عملية "عاصفة الحزم" ضد المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع ايران.

ورغم الضغوط المتصاعدة على الأطراف المتنازعة لإطلاق عملية الحوار تتواصل الغارات والمعارك الدامية بين المتمردين الحوثيين وموالين للرئيس عبدربه منصور هادي في اليمن.

وقد دعا الجمعة الرئيس السابق على عبدالله صالح حلفاءه الحوثيين الى "القبول بقرارات مجلس الامن وتنفيذها" في ما يتعلق بانسحابهم من المناطق التي يسيطرون عليها، في مقابل وقف ضربات التحالف العربي المستمرة على اليمن منذ شهر، وبدء الحوار

لكن الحوثيين الذين يعتبرون حلفاء ايران التي تتهم بمدهم بالسلاح، وهو ما تنفيه طهران دائما، وضعوا الوقف الكامل للضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الرياض شرطا لعودتهم الى طاولة المفاوضات برعاية الامم المتحدة.

واضاف صالح "أدعوهم وجميع المليشيات وتنظيم القاعدة والمسلحين التابعين لـ(الرئيس اليمني عبدربه منصور) هادي الى الانسحاب من جميع المحافظات وخصوصا محافظة عدن".

من جهتها، دعت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري "الحوثيين واولئك الذين لديهم تأثير عليهم للذهاب الى طاولة المفاوضات".

واضاف "نأمل ان تحمل الايام المقبلة مزيدا من التهدئة وان نتمكن من الوصول الى مكان يمكن فيه اجراء مفاوضات".

واكدت الامم المتحدة السبت تسمية الديبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد مبعوثا امميا جديدا الى اليمن. وسيخلف ولد الشيخ احمد المغربي جمال بنعمر، الذي قدم استقالته الاسبوع الماضي، بعدما واجه انتقادات من دول خليجية لجهود الوساطة التي قام بها.

واستولى الحوثيون على العاصمة صنعاء في شمال اليمن في يناير ثم توجهوا الى الجنوب حتى دخلوا في 26 مارس عدن التي كان هادي لجأ اليها قبل ان ينتقل الى السعودية مع باقي اعضاء الحكومة.

وفي جنوب اليمن، قتل 90 شخصا على الاقل خلال 24 ساعة من المعارك بين المتمردين وانصار الرئيس عبد ربه منصور هادي وغارات التحالف العربي المتواصلة، بحسب مصادر عسكرية وطبية.

واعلنت الرياض الثلاثاء وقف غاراتها على اليمن، لكنها احتفظت بحق الرد على اي تحرك يقوم به المتمردون. واستهدفت غارات التحالف العربي مواقع للمتمردين في تعز (شرق) ثالث مدن اليمن، وفي عدن، وفي محافظة لحج المحاذية.

وفي عدن ولحج وحدهما قتل 46 متمردا شيعيا، بحسب مصدر عسكري مقرب من المتمردين. وشهدت الضالع الواقعة شمال مرفأ عدن، ولودر في شرقها معارك عنيفة ايضا. وقصفت طائرات التحالف القصر الرئاسي في عدن حيث انتقل هادي قبل ان يلجأ الى السعودية في مارس. ويسيطر المتمردون على القصر حاليا.

وفي محافظة لحج، قصفت طائرات التحالف العربي قاعدة العند العسكرية التي كان يتمركز فيها عسكريون اميركيون قبل اجلائهم بسبب النزاع وسيطرة الحوثيين عليها.

وتخطت حصيلة القتلى في اليمن الف قتيل، نصفهم من المدنيين، وجرح 4352 شخصا اخرين، بين 19 مارس و20 نيسان ابريل، حسبما اعلنت منظمة الصحة العالمية. وبحسب الامم المتحدة، فإن 115 طفلا فتلوا في المعارك.

من جهتها، طلبت منظمة العفو الدولية فتح تحقيق حول مقتل مدنيين بسبب الضربات الجوية. وقال نائب مدير المنظمة غير الحكومية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سعيد بومدوحة "لم يتم اتخاذ الاجراءات الاحترازية الضرورية دائما لمنع سقوط ضحايا مدنيين". وأضاف "لقد حسمنا الامر باجراء تحقيقات نزيهة ومستقلة لمعرفة ما اذا حصل انتهاك للقانون الانساني الدولي".

من جهتها، عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن "قلقها" من الهجمات التي يقوم بها طرفا النزاع اليمني على الاعلاميين حيث قتل الاثنين الماضي اربعة موظفين من تلفزيون يمن اليوم الذي يملكه صالح بغارات التحالف العربي على صنعاء.

1