التحالف العربي ينفي محاصرة اليمن

الأربعاء 2016/10/26
لا حصار بل رقابة

الرياض - نفى اللواء أحمد عسيري، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية، فرض حصار على اليمن، موضّحا أن الأمر يقتصر على مراقبة الحدود والمنافذ للحؤول دون تهريب السلاح.

وتنشط في اليمن حركة لتهريب الأسلحة الإيرانية لجماعة أنصار الله الحوثية تعود إلى عدّة سنوات ماضية وترتبط بسياسة إيرانية ممنهجة تقوم على تأسيس جماعات مسلّحة داخل البلدان العربية موالية لطهران وتستخدمها الأخيرة في خوض حروب بالوكالة.

غير أنّ تلك الحركة نشطت مؤخرا على نحو لافت بهدف إمداد المتمرّدين في اليمن بالأسلحة والذخيرة اللازمة لمواصلتهم الحرب في البلاد ولمنع هزيمتهم على يد القوات الموالية للشرعية والمدعومة من التحالف العربي.

ويهرّب السلاح الإيراني إلى اليمن أساسا عبر البحر، لكن مع فرض التحالف رقابة صارمة على المنافذ البحرية، سجّل لجوء المهرّبين إلى منافذ برية.

وتم الكشف مؤخرا عن شحنات سلاح متجهة نحو معاقل المتمرّدين، قالت بعض المصادر إنها قادمة عبر أراضي سلطنة عمان، وهو ما نفته مسقط بشدّة مشيرة إلى أن الأسلحة قد تكون أنزلت عبر البحر على سواحل جنوب شرق اليمن الممتدة على مسافات شاسعة تصعب مراقبتها بدقة.

ونقلت وكالة فرانس برس، الثلاثاء، عن عسيري قوله “لا يوجد حصار.. ثمة مراقبة بحسب القانون الدولي، والقانون البحري، والقانون الجوي”، موضّحا “المراقبة تختلف عن الحصار الذي يعني أنّ أيا كان ليس بإمكانه الدخول أو الخروج”.

وشرح أنّ “المنع يعني إتاحة حرية الحركة مع مراقبة، ما يعني أنه إذا انطلقت سفينة من جيبوتي باتجاه ميناء الحديدة -الواقع تحت سيطرة المتمردين في غرب اليمن- قواتنا تصعد على متنها للتأكد من أن ما تنقله شرعي ولا يتعارض مع قرار مجلس الأمن 2216″ الصادر العام الماضي، والذي “يمنع تهريب أي أداة حرب إلى اليمن”.

وفي المقابل انتقد الضابط السعودي إعطاء “انطباع خاطئ بأن اليمن مغلق منذ 26 مارس 2015″، تاريخ بدء التحالف عملياته دعما للرئيس عبدربه منصور هادي، ضد الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014.

وأضاف “ثمة سفن ترسو في كل مرافئ اليمن، بما فيها تلك التي يسيطر عليها الحوثيون، مثل الحديدة، وتحمل الغذاء والمساعدات الطبية والاشخاص والبضائع″.

إلاّ أن عسيري أشار إلى أنّ الطائرات التابعة للمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة هي الوحيدة التي يحق لها الإقلاع من مطار صنعاء والهبوط فيه”، مضيفا “هذه هي الطائرات الوحيدة التي لا تخضع للتفتيش”.

وردا على سؤال عن منع الطائرات المدنية من استخدام المطار الدولي، أكد الناطق باسم التحالف العربي أن ذلك هدفه ضمان سلامة طائرات الخطوط الجوية اليمنية، وضمان عدم قيام الطائرات بتهريب أدوات الحرب. وذكر بأنه يمكن للطائرات استخدام مطار مدينة عدن جنوب البلاد.

وبشأن الخطر الذي يواجه المدنيين في حال أرادوا الانتقال من صنعاء إلى عدن في ظل الوضع الأمني المتدهور والمعارك على جبهات عدة، حمّل عسيري المتمردين مسؤولية ذلك.

وتحدث عن وجود حالة حرب لا سيما منذ تعليق مشاورات السلام بين طرفي النزاع برعاية الأمم المتحدة في الكويت في أغسطس الماضي، موضحا أن الأمر يتعلّق بـ”فترة استثنائية تتطلب إجراءات استثنائية”، قائلا “نتفهم الصعوبات التي يواجهها السكان”، ومؤكدا بالمقابل أن الوضع تحسن باستثناء ثلاث مناطق هي صنعاء الواقعة تحت سيطرة المتمرّدين وصعدة معقل الحوثيين بشمال البلاد، وتعز بالجنوب الغربي التي تحاصرها ميليشيات الحوثي وصالح.

واتهم عسيري المتمردين بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن باستثناء المناطق التي يتواجدون فيها، وأنهم يقومون ببيعها بأسعار مرتفعة لتمويل عناصرهم أو للضغط على القبائل غير المتعاونة معهم.

3