التحالف العربي يواصل دكّ مواقع الحوثيين

السبت 2015/05/30
تصاعد الدخان بعد الضربة الجوية للتحالف التي استهدفت مستودع أسلحة الحوثيين

صنعاء - قصفت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية مجددا مواقع المتمردين في صنعاء بالرغم من وجود مبعوث الامم المتحدة في العاصمة اليمنية كما افاد شهود عيان السبت.

ومن بين المواقع المستهدفة قبل الفجر منزل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي يدعم المتمردين الحوثيين الذين تمكنوا في الاشهر الاخيرة من السيطرة على صنعاء ومناطق اخرى في غرب اليمن وشماله ووسطه.

ولم يعد الرئيس السابق يقيم في هذا المنزل القائم في جنوب العاصمة والذي تعرض للقصف مرات عدة.

ولا يزال صالح الذي تنحى عن الحكم في 2012 تحت الضغط الشعبي بعد ان حكم اليمن طيلة 30 عاما، يضطلع بدور هام في البلاد حيث بقيت وحدات عسكرية عدة موالية له وتدعم اليوم الحوثيين.

وأعلن علي عبدالله صالح في مقابلة الجمعة مع قناة الميادين التلفزيونية التي تبث من بيروت، ان السلطات السعودية عرضت عليه "ملايين الدولارات" لمحاربة الحوثيين.

وقال صالح "عرض السعوديون علينا ملايين الدولارات لنتحالف معهم ضد الحوثيين"، مؤكدا انه رفض عرض الرياض ومتهما السعودية "بإثارة "الفتنة" في بلاده.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية في توجيه ضربات جوية في اليمن في 26 مارس سعيا لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للسلطة. وفر هادي من العاصمة في مارس بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة في سبتمبر وتوغلهم في وسط وجنوب اليمن.

وقد ضربت الغارات الجوية أيضا المقر العام للقوات الجوية التابعة للمتمردين ومستودعات الاسلحة وقاعدة ديلمي في صنعاء بحسب شهود عيان. كما استهدفت مواقع للمتمردين في محافظة مأرب الغنية بالنفط (شرق) ومحافظة الحديدة (غرب).

ويسعى المتمردون للسيطرة على عدن كبرى مدن الجنوب التي هرب منها الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي اواخر مارس للجوء الى السعودية المجاورة لليمن.

وذكرت وسائل الاعلام اليمنية أن 25 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 134 جراء الغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف في انحاء البلاد الجمعة 29 مايو.

وأفادت مصادر أمنية يمنية بمقتل وإصابة العشرات من المسلحين الحوثيين في قصف طيران التحالف الذي تقوده السعودية، السبت مواقع تسيطر عليها جماعة أنصار الله الحوثية في محافظة الحديدة غرب اليمن.

وقالت مصادر أمنية إن غارات جوية استهدفت تجمعات لمسلحين حوثيين في المجمع الحكومي بمديرية الدريهمي، والمجمع الحكومي بمديرية بيت الفقيه بالحديدة.

وحسب المصادر، أسفرت تلك الغارات عن مقتل وإصابة العشرات من المسلحين الحوثيين الذين اتخذوا من تلك المقرات ثكنات عسكرية.

إلى ذلك أفادت مصادر قبلية يمنية السبت بمقتل 6 مسلحين حوثيين جراء استهداف دورية تابعة لهم من قبل المقاومة الشعبية في محافظة مأرب شرقي البلاد.

وقالت المصادر إن المقاومة الشعبية في منطقة طلعة الميه بحلحلان استهدفت دورية عسكرية تابعة للحوثيين في جبهة مجزر شمال مأرب، ما أدى إلى احتراق الدورية ومقتل جميع من فيها.

وتتزامن الغارات الجوية الجديدة مع وصول المبعوث الخاص للأمم المتحدة الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد الى صنعاء الجمعة للدعوة الى الحوار بحسب موقع سبأ نيوز الذي يسيطر عليه المتمردون.

واضطرت الامم المتحدة لتأجيل المحادثات التي كان يفترض ان تبدأ في 28 مايو في جنيف لان الحكومة اليمنية في المنفى تطالب مسبقا بانسحاب المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها.

وأضاف صالح في المقابلة مع الميادين "لن اعود الى السلطة مطلقا ولن اقبل انا او اولادي للعودة اليها". وكان احمد نجل صالح يقود الحرس الجمهوري خلال حكم والده. وفتح الباب امام الحوار بقوله "عاجلا ام اجلا سنتحاور مع السعودية".

وأوقع النزاع في اليمن نحو الفي قتيل وحوالى ثمانية ألاف جريح غالبيتهم من المدنيين بحسب منظمة الصحة العالمية. كما ارغم اكثر من 545 الف شخص على ترك منازلهم.

1