التحالف العربي يوجه حزمه نحو قطع الطريق على تمركز داعش في اليمن

الأربعاء 2016/12/07
على أهبة الاستعداد

عدن (اليمن) - أعلنت إدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الثلاثاء، أن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لها ألقت القبض على خلية مكوّنة من ثمانية أفراد تابعة لتنظيم داعش بالتنسيق مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وبالتوازي مع مساندة القوات التابعة للشرعية اليمنية في مواجهة تمرّد الحوثيين المدعوم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، تعمل القوات التابعة للتحالف العربي على إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق اليمنية ومنع متشدّدي القاعدة وداعش من استغلال ظروف الحرب للتمركز فيها.

ويظهر توارد الأخبار عن تفكيك الخلايا التابعة لتنظيم داعش بجنوب اليمن، من جهة اهتمام التنظيم بتركيز قدم له في البلد في ظل خسائره في ساحات أخرى بالمنطقة العربية، ومن جهة أخرى حزم التحالف العربي في مقارعته ومنعه من التمركز في هذا الجزء بالغ الأهمية من شبه الجزيرة العربية.

وقال بيان للمكتب الإعلامي لإدارة الأمن إن قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من القبض على أفراد الخلية المسؤولة عن تنفيذ عمليات اغتيال كوادر أمنية بمناطق متفرقة في محافظة عدن وبحوزة عدد من المقبوض عليهم مسدسات مزودة بكواتم للصوت.

وذكر البيان أن الاعترافات الأولية لأفراد من الخلية تشير إلى ضلوعهم في ارتكاب جرائم قتل شملت ضباطا متقاعدين كانوا يعملون في أجهزة أمنية.

وأضاف البيان أن عددا منهم اعترف أيضا بتلقي أوامر القتل والتمويل من قبل أشخاص موالين للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والحوثيين وأحزاب سياسية.

وكثف تنظيم داعش خلال الفترة الأخيرة من محاولات الإعلان عن وجوده في اليمن سواء عبر الدعاية أو عبر تبني عمليات إرهابية، على غرار تبنيه في نوفمبر الماضي عملية اغتيال العقيد عبدالرحيم علي الضالعي الضابط في أمن مطار عدن الدولي.

ومنذ يومين بث التنظيم صورا على شبكة الإنترنت تظهر ما قال إنه معسكر أقامه في محافظة البيضاء على بعد حوالي 260 كيلومترا جنوب شرق العاصمة صنعاء، أطلق عليه اسم “أبومحمد العدناني” الناطق السابق باسم داعش والذي أُعلن في وقت سابق عن مقتله بغارة جوية للتحالف الدولي قرب مدينة حلب السورية، موضحا أن المعسكر يقتصر على تدريب الانغماسيين ومن يوكل إليهم تنفيذ عمليات انتحارية.

وإلى الشرق من عدن أعلنت القوات اليمنية إلقاءها القبض على خلية من ستة أشخاص كانت بصدد تخزين كمية كبيرة من المتفجرات يبلغ وزنها أكثر من خمسة أطنان في منزل بمدينة الشحر في محافظة حضرموت استعدادا لاستهداف مؤسسات ومواقع عسكرية وأمنية في المدينة.

وكانت جهود استثنائية للقوة الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي، بالتعاون مع القوات اليمنية أفضت ربيع العام الجاري إلى طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا مركز المحافظة المذكورة بعد أن احتلها طيلة ما يقارب السنة محاولا أن يتخذ منها منطلقا لغزو باقي مناطق البلاد.

وفي وقت سابق أعلنت شرطة محافظة عدن عن تفكيك معمل لتجهيز السيارات المفخخة تابع لتنظيم داعش.

ولا يعرف لهذا التنظيم المتشدّد وجودا كبيرا في اليمن قياسا بوجـود تنظيـم القاعدة، لكنّ دوائر أمنية واستخباراتية تؤكدّ وجود تحرّكات له هناك تظهر “اهتمـامه” باستغلال الأوضاع المضطربة بالبلد ذي الموقع الاستراتيجي لاتخاذه منصّة لتهديد منطقة الخليج المجاورة والمستعصية عليه بفعل متانة جـدارها الأمني وممـانعة مجتمعاتها له.

ويرى التنظيم أيضا فرصة قائمة لاستقطاب جزء من مقاتلي القاعدة والمتعاطفين معها في ظلّ الضربات المتلاحقة التي تلقاها التنظيم تباعا خلال الأشهر الماضية على يد القوات الأمنية المدعومة من التحالف العربي، وأبرزها طرده من مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت بجنوب شرق البلاد بعد أن كان قد استقر فيها وأسس بها نواة لإمارة.

كما يعمل تنظيم داعش على استثمار ارتفـاع منسوب الشحن الطائفي بفعل سيطرة جماعة الحـوثي الـزيدية على أجـزاء من اليمن.

ويقول مختصون بالجماعات المتشدّدة إن اندفاع داعش نحو اليمن أمر متوقّع أصلا وقد يتصاعد مع اشتداد الضغط على التنظيم في ساحات أخرى لا سيما في العراق وسوريا وليبيا، فيما يبدو التحالف العربي على بينة بتحركات التنظيم ويسارع إلى قطع الطريق عليه بشكل استباقي من خلال عمليات يمثل الجانب الاستخباري أبرز نقاط قوّتها ونجاحها في الإيقاع بخلايا التنظيم قبل تنفيذ عملياتها.

3