التحالف العربي يُكبّد الحوثيين خسائر فادحة

32 عملية نفذها التحالف العربي أدّت إلى تدمير 11 آلية عسكرية وخسائر بشرية تجاوزت 160 عنصرا متمردا في العبدية التي يحاول الحوثيون السيطرة عليها.
الأحد 2021/10/17
الحوثيون يصعدون عملياتهم للسيطرة على مدينة مأرب

الرياض- أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن السبت عن مقتل 160 متمردا يمنيا في غارات جديدة جنوب مدينة مأرب الاستراتيجية، بينما أفادت مصادر حكومية بتحقيق الحوثيين تقدما في المنطقة ذاتها رغم الخسائر البشرية الكبرى في صفوفهم.

وأفاد التحالف في بيان أنّه نفّذ 32 “عملية استهداف” خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أدّت إلى تدمير 11 آلية عسكرية “وخسائر بشرية تجاوزت 160 عنصرا إرهابيا” في العبدية على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب مأرب التي يحاول الحوثيون السيطرة عليها منذ أشهر.

وصعّد الحوثيون في فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة على مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها في شمال البلاد.

وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت مئات القتلى من الجانبين وتسببت بنزوح أكثر من 55 ألف شخص من منازلهم منذ مطلع العام الحالي، على ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة الخميس.

معمر الأرياني يتهم المتمردين بقصف منازل المديرية بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون ومختلف أنواع الأسلحة

ويحاول التحالف منع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب. وفي خلال أسبوع، أعلن التحالف عن مقتل أكثر من 700 من المتمرّدين في مديرية العبدية وحدها. ولم يعلن التحالف كيف أحصى هذه الأعداد فيما لا يفصح الحوثيون عن خسائرهم.

ورغم الخسائر البشرية، أفاد مسؤولون في القوات الحكومية في مأرب بأن المتمردين حققوا تقدما في العبدية في الساعات الماضية.

وقال أحد المسؤولين إنّ الحوثيين باتوا “في مركز مديرية العبدية بعد حصار دام أربعة أسابيع”، متّهما المتمردين بارتكاب “جرائم خطف وتنكيل” بحق القبائل التي تتعاونت مع الحكومة.

وتحدّث المسؤول العسكري عن مقتل “قرابة عشرين شخصا من القوات الحكومية والقبائل الموالية لها بالإضافة إلى جرح 47 آخرين” في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهي حصيلة أكّدها مسؤول عسكري آخر.

ومن جهته، أكّد المتحدث باسم المتمردين محمد عبدالسلام على تويتر دخول مركز العبدية، قائلا إنّ المواجهات هي “مع عناصر تكفيرية ذات علاقة بـ(تنظيم) القاعدة وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ومرتبطة بقوى العدوان” في إشارة إلى السعودية والتحالف الذي تقوده.

وفي السياق ذاته، اتّهم وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني المتمردين بقصف منازل المديرية “بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون ومختلف أنواع الأسلحة”.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 3.3 مليون شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

والخميس، دعت الأمم المتحدة إلى إنهاء القتال في منطقة مأرب لتتمكن من تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان المدنيين وخصوصا النازحين.

وقال ديفيد غريسلي منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للحملة في البيان “أدعو جميع الأطراف المشاركة في القتال إلى الاتفاق الآن على وقف القتال في منطقة العبدية”.

3