التحالف يتدخل لتخفيف الضغط عن تعز

الثلاثاء 2015/11/03
الاندفاع لتحرير المحافظة الخطوة التي تسبق معركة صنعاء

صنعاء - أكدت مصادر خاصة لـ”العرب” من محافظة تعز (250 كم جنوب العاصمة صنعاء) أن هناك تحركات حثيثة تجري على الأرض بالتنسيق مع الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية وبدعم من قوات التحالف العربي لإطلاق عملية عسكرية تهدف إلى تخفيف الضغط عن المدينة قبل تحريرها.

ووفقا للمصادر فقد قامت قوات التحالف بإسقاط كميات كبيرة من الأسلحة النوعية على مناطق سيطرة المقاومة الشعبية في تعز، وأنها دفعت بدبابات وعربات مدرعة إلى المحافظة التي تعيش على وقع الحصار.

وأشارت إلى احتشاد قوات من الجيش الوطني في منطقة المخا غرب تعز ومجاميع من المقاومة في محافظة لحج (جنوب) في انتظار ساعة الصفر والتقدم إلى المناطق التي مازالت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح التي بات جزء مهم منها محاصرا داخل المدينة.

ويوضح زخم التعزيزات العسكرية المندفعة باتجاه تعز تغير الأولويات في المعركة بعدما كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يعول على قبائل تعز في تحرير المدينة من الميليشيات الحوثية.

إلا أن قيادة أركان قوات التحالف العربي ترى أن معركة تعز قبل صنعاء، الأمر الذي يفسر الدعم العسكري المتتالي للقوات اليمنية من قبل القوات السعودية والإماراتية.

وكان رئيس الأركان اليمني محمد المقدشي قد أكد الأحد في تصريح لـ”العرب” أن معركة صنعاء باتت قريبة جدا، وأن اليمن يتجه نحو الأفضل بدعم الأشقاء في دول مجلس التعاون.

عيبان السامعي: التعزيزات العربية الجديدة ستحدث فارقا لصالح المقاومة

وأكد عيبان السامعي عضو مؤتمر الحوار الوطني السابق من تعز في تصريح لـ”العرب” وصول تعزيزات من التحالف العربي إلى مشارف مدينة تعز، لافتا إلى أن عددا من الآليات المدرعة والسلاح المتوسط والخفيف إضافة إلى صواريخ تاو المخترقة للدروع قد باتت في أيدي رجال المقاومة.

وأضاف السامعي أن “هذه التعزيزات ستحدث فارقا لصالح المقاومة ما يعني أن تحرير تعز أصبح قاب قوسين أو أدنى”.

ويرى المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي أن معركة التحالف البرية لم تبدأ بعد في تعز، وأن التعزيزات التي وصلت ليست مؤشرا كافيا على تدخل وشيك بقدر ما هي “جزء من خطة تخفيف الضغط على المدينة”.

لكن أكد في تصريحه لـ”العرب” على أن معركة تعز باتت مسألة وقت”.

وأشار قاسم المحبشي أستاذ التاريخ والفكر السياسي بجامعة عدن إلى أنه وبعد ستة أشهر من الحرب، تنبهت الحكومة الشرعية ودول التحالف إلى أهمية تعز في حسم المعركة وبدأت منذ أيام تمد مقاومتها بالسلاح الثقيل.

وأضاف أن “السلاح وحده لا يكفي لتحرير تعز بل لابد من دعمها بالجند والمقاتلين المدربين على خوض الحروب التقليدية، لافتا إلى أن تعز تحارب الآن وظهرها الجنوبي أكثر أمانا إذ هي مسنودة من لحج وعدن والضالع وأبين وشبوة المحررة”.

ويذهب المحبشي في حديثه لـ”العرب” إلى أن تحرير تعز بات أولوية جنوبية في ظل تصاعد أصوات من الحراك الجنوبي رافضة للتدخل في المحافظات الشمالية.

وأكد على أن “تحرير تعز يعني الكثير للمحافظات المحررة في الجنوب، إذ دون تحريرها تظل عدن ولحج وجزيرة ميون وباب المندب تحت تهديد الميليشيات، وأتوقع مشاركة فاعلة ونوعية للمقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي في تحرير تعز وتأمينها”.

1