التحالف يتهم الإخوان بالتحريض على تظاهرات عدن

الشعارات المرفوعة تكشف حقد الإخوان على دول التحالف العربي التي أفشلت خطتهم للسطو على جهود التحرير.
الخميس 2018/09/06
فوضى برعاية إخوانية

عدن - أثارت الاحتجاجات التي شهدتها مناطق جنوبية في اليمن شكوكا قوية بوجود جهات وراءها تهدف إلى إرباك الحكومة اليمنية وإظهارها في صورة الطرف الضعيف ومحدود التأثير خلال مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي كان يفترض أن تبدأ الخميس لكنها تأجلت بسبب تغيب وفد المتمردين الحوثيين.

واتهم التحالف العربي حزب الإصلاح الإخواني بالوقوف وراء هذه الاحتجاجات، وهو ما بدا بشكل صريح من خلال الشعارات التي رفعها منتسبوه خاصة في حضرموت، والتي استهدفت دول التحالف ودورها في الحرب على الحوثيين وعلى التيارات المتشددة.

وقال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات في تغريدة على حسابه بتويتر، إن “السلوك المخزي تجاه رموز الإمارات والتحالف في حضرموت وبعض مناطق الجنوب والتي يوجهها حزب الإصلاح لن تثنينا عن تأدية المهمة، قناعتنا بأنها أقلية حزبية لا تريد لليمن الخير والتحالف في سعيه لتثبيت الاستقرار لن تهزه هذه التصرفات”.

وأشارت أوساط يمنية متابعة لاحتجاجات الأيام الأخيرة إلى أن شعارات الحزب الإخواني واضحة وجلية، وأن الهدف منها إحراج الحكومة اليمنية وتقديم خدمة مجانية للحوثيين في مفاوضات جنيف.

وأكدت هذه الأوساط أن استهداف دول مثل السعودية والإمارات في الشعارات المرفوعة يكشف حقد الإخوان على دول التحالف التي أفشلت خطتهم للسطو على جهود التحرير والسيطرة على الحكومة اليمنية، فضلا عن كونهم ينفذون أجندة خارجية تسعى للتقليل من نجاحات التحالف العربي على الأرض، وقطعت الطريق على مشاريع جانبية تستثمر وكلاء محليين للسيطرة على البلاد مثل إيران وقطر وتركيا.

وتواصلت، الأربعاء، عمليات الاحتجاج وقطع الطرقات في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن. وقطع محتجون معظم الشوارع الرئيسية في مدن عدة بالمحافظة بينها؛ كريتر، والمعلا، والشيخ عثمان، وخور مكسر، والمنصورة، ودار سعد، والتواهي، والبريقة، عبر وضع الأعمدة والأحجار فيها، وإشعال إطارات السيارات.

ولفتت الأوساط السابقة إلى الدور الخطير الذي لعبه الإخوان في حضرموت، حيث بان بالكاشف أن إثارة الفوضى هدفها تسهيل عودة القاعدة التي طردتها قوات خاصة يمنية مدعومة من الإمارات، ما يثير الشكوك مجددا حول علاقة الإخوان بالتنظيم المتشدد وتقاطع الأجندات بينهما.

وقال سكان محليون في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، إن المحتجين قطعوا الشوارع الرئيسية بالمدينة وقاموا بوضع الأعمدة والأحجار في تلك الشوارع. ولفتوا إلى أن الكثير من المحال التجارية أغلقت أبوابها، فيما لم يتمكن الكثير من موظفي المؤسسات الحكومية والخاصة من الوصول إلى أماكن عملهم.

وفي مدينة سيئون، ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت، تواصلت الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي، وسط شلل شبه تام للحركة بالمدينة.

1