التحالف يستعيد تسعة سعوديين محتجزين مقابل 109 من الحوثيين

الاثنين 2016/03/28
تمهيد لمحادثات جديدة

الرياض - أعلن التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضد المتمردين في اليمن الاثنين، تبادل تسعة سعوديين محتجزين مقابل 109 يمنيين يرجح أنهم من الحوثيين وحلفائهم، في ثاني عملية من نوعها منذ التوصل الى تهدئة حدودية بين الجانبين هذا الشهر.

وتأتي عملية التبادل قبل نحو أسبوعين من وقف مرتقب لإطلاق النار في اليمن يدخل حيز التنفيذ منتصف ليل العاشر من ابريل، تمهيدا لمحادثات جديدة بين الحكومة اليمنية والمتمردين برعاية الأمم المتحدة، تستضيفها الكويت في 18 ابريل.

واوردت وكالة الانباء السعودية الرسمية "أعلنت قيادة قوات التحالف لاعادة الشرعية في اليمن في بيان اصدرته أنه جرى الاحد (...) استعادة تسعة محتجزين سعوديين وتسليم مئة وتسعة من المواطنين اليمنيين ممن تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية، وذلك في اطار التهدئة التي سبق الاعلان عنها" بوساطة قبلية عند الحدود بين البلدين، في الثامن من مارس.

ولم يحدد التحالف الذي بدأ عملياته نهاية مارس 2015 دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ما اذا كان السعوديون المفرج عنهم جنودا أم مدنيين.

واعربت قيادة التحالف عن "ترحيبها باستمرار حالة التهدئة (...) وتأمل في بدء التهدئة في مناطق الصراع داخل الجمهورية اليمنية بما يفسح المجال لتكثيف وصول المواد الاغاثية لكامل الأراضي اليمنية ودعم الجهود التي ترعاها الأمم المتحدة للوصول الى حل سياسي".

وكان التحالف أعلن في التاسع من مارس، تبادل عريف سعودي مع سبعة يمنيين يرجح ايضا انهم من المتمردين. ووضع التحالف في حينه الخطوة، غير المسبوقة منذ بدء النزاع، في اطار تهدئة حدودية بوساطة قبلية "لافساح المجال لادخال مواد طبية واغاثية" لشمال اليمن.

وعلى رغم حال التهدئة، افادت وكالة الانباء السعودية ليل الاحد نقلا عن الدفاع المدني، عن "سقوط عدة مقذوفات عسكرية بمحافظتي صامطة والطوال (جنوب غرب) من داخل الاراضي اليمنية، نتج عنها اصابة ثمانية اشخاص بينهم اربعة اطفال"، نقلوا الى المستشفيات للمعالجة.

وشهدت المناطق الحدودية منذ بدء عمليات التحالف، قصفا وتبادلا لاطلاق النار، ادى الى مقتل نحو تسعين شخصا في الجانب السعودي غالبيتهم من الجنود وحرس الحدود.

وبدأ التحالف قبل عام غارات جوية ضد المتمردين، ووسع عملياته بعد اشهر لتشمل تقديم دعم مباشر لقوات الرئيس هادي، ضد الحوثيين وحلفائهم الذين سيطروا على صنعاء في سبتمبر 2014، وتابعوا التقدم للسيطرة على مناطق اخرى.

وتمكنت القوات الحكومية بدعم من التحالف، من استعادة خمس محافظات جنوبية ابرزها عدن منذ يوليو. الا ان الحكومة تواجه صعوبة في بسط سلطتها بشكل كامل في المناطق المستعادة جنوبا، حيث استفاد الجهاديون من النزاع لتعزيز نفوذهم وشن هجمات وتفجيرات.

وبحسب الامم المتحدة، ادى النزاع في اليمن الى مقتل زهاء 6300 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، منذ بدء عمليات التحالف قبل عام.

1