التحديات الخارجية تعرقل نمو الاقتصاد الأردني في 2014

الخميس 2014/01/16
واردات الطاقة التي يأتي معظمها من السعودية والعراق ترهق الاقتصاد الأردني

القاهرة – قال خبراء أن الأردن يواجه تحديات خارجية تلقي بتأثيرات سلبية على اقتصاده، الذي يتوقع ان يسجل تباطأ خلال العام الحالي.

وذكر تقرير صادر عن مجموعة اكسفورد بيزنس غروب البريطانية، أن من أبرز التحديات الخارجية للحكومة الأردنية هي الحرب في سوريا، والتي قطعت الروابط البرية مع الشركاء التجاريين، وأغلقت سوقا تصديرية هامة، كما أصبح البلد واحدا من الملاجئ الرئيسية للسوريين الباحثين عن الأمن.

يتضح مجموعة اكسفورد بيزنس غروب ، أن قضايا الطاقة تلقي بثقلها على الاقتصاد، حيث أثر استمرار الاضطرابات في مصر على الاقتصاد الأردني. وأدى تكرار انقطاع إمدادات الغاز القادمة من مصر، والناجمة عن أعمال التخريب لخطوط الأنابيب التي تمر عبر سيناء إلى نقص الكهرباء مما أثر على الانتاج الصناعي والنشاط الاقتصادي الأوسع.

وقال إن حالة عدم اليقين بشأن امدادات الغاز من مصر، دفع الأردن للنظر إلى السوق الفورية المفتوحة للبحث عن مصادر بديلة، مما أضاف أعباء جديدة على فاتورة الطاقة المرتفعة بالفعل، حيث يستورد الأردن نحو 95 بالمئة من احتياجاته من الطاقة.

يذهب الناتج المحلي وتوقف إمدادات الغاز من مصر، واستمرار ارتفاع تكلفة النفط، يعني أن ما يصل إلى 20 بالمئة من الموازنة ينفق على واردات الوقود.

وعلى الرغم من خطط طويلة الأجل للحد من الاعتماد على إمدادات الطاقة من الخارج، بما في ذلك تطوير حقول النفط الصخري إلى وقود وإنشاء محطة للطاقة النووية، من شأنها تهدئة الوضع، فإن الأمر قد يستغرق بعض السنوات قبل أن تصبح هذه الحلول نافذة المفعول.

ويبلغ إجمالي عدد السوريين في الأردن نحو 1.3 مليون شخص، بينهم 581 ألفا مسجلين كلاجئين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، ويعيش أكثر من 127 ألف منهم في المخيمات المخصصة لهم، بحسب إحصاءات رسمية.

20 بالمئة من الموازنة الأردنية يذهب لفاتورة الوقود، حيث يستورد الأردن 95 بالمئة من حاجته للطاقة

وقالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية في وقت سابق من الشهر الجاري، إنها أعدت خطة بالتعاون مع منظمات دولية، للحصول على دعم دولي بقيمة 4.1 مليار دولار، خلال الفترة من 2014 إلى 2016، بغرض مساعدته في تحمل أعباء اللاجئين السوريين وتمكين المجتمع المحلي من التعامل مع أثر تواجدهم.

وقدرت الحكومة الأردنية في مطلع الشهر الماضي، أنه تم استنزاف 2.1 مليار دولار من الاقتصاد في عام 2013 لإسكان ودعم السوريين، الذين فروا من وطنهم، وسوف يرتفع هذا الرقم في عام 2014، حسب توقعات الأمم المتحدة، مع توقعات أن تصل تكلفة توفير المساعدة الإنسانية إلى 3.2 مليار دولار.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني نما بمعدل 3.3 بالمئة في عام 2013 ترتفع إلى 3.5 بالمئة هذا العام.

وتتوقع الموازنة الحكومية الأردنية تحقيق نمو في عام 2014، وتخطط لزيادة إنفاقها من 10 مليارات دولار في عام 2013 إلى 11.4 مليار دولار العام الجاري، فيما تتوقع تحقيق إيرادات 9.7 مليار دولار، وأن يتم تمويل العجز من خلال الاقتراض والمساعدات الخارجية.

وبدأ مجلس النواب الأردني أمس الثلاثاء مناقشة مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2014، بعدما أقرته لجنته المالية الأسبوع الماضي.

وبلغ التضخم أكثر من 6 بالمئة في الربع الرابع من عام 2013، وهو أعلى من تقديرات الحكومة البالغة 5.9 بالمئة على مدار العام، وأعلى من 4.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2012.

وعلى الرغم من أن بعض الوكالات، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، توقعت أن يتراجع التضخم في عام 2014، ربما يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بسبب خفض الحكومة للدعم وارتفاع تكاليف السكن.

ويقول التقرير الدولي إن الأردن نجح في زيادة نمو الاقتصاد، وإن كان بمعدل أبطأ مما كانت تأمل الحكومة، ما يعد إنجازا كما أنه يسلط الضوء على درجة مرونة البلاد التي تعرضت لكثير من الصعوبات الخارجية على مدى العقد الماضي.

10