التحديات الداخلية والخارجية تحيي فكرة إنشاء وزارة دفاع في الأردن

طرح مشروع إنشاء وزارة دفاع في الأردن، قد يعود إلى حالة عدم اليقين التي تسود المملكة في ظل التحديات الداخـلية والأحـداث الـتي تموج بها المنطقة.
الاثنين 2019/04/22
لا توجد وزارة دفاع قائمة بذاتها ولكن هناك منصب وزير دفاع يتولاه رئيس الوزراء

عمان- برزت في الفترة الأخيرة أنباء عن توجه أردني لإنشاء وزارة دفاع، وهو ما أكدته بعض الشخصيات المعارضة في الخارج التي اعتبرت أن الخطوة قد يقع الإعلان عنها في التعديل الوزاري المقبل.

ولم ينف موقع “حقك تعرف” الذي أنشأته حكومة عمر الرزاز للتثبت من المعلومة، تلك الأنباء الأمر الذي يجعل كثيرين ينحون إلى تصديقها.

ولا توجد وزارة دفاع قائمة بذاتها في الأردن، ولكن هناك منصب وزير دفاع يتولاه رئيس الوزراء.  وسبق أن جرى البحث في هذه الخطوة بيد أنها لم تر النور لأنه لم تكن هنـاك حـاجة ملحة تفرض هذه الخطوة.

ويتساءل البعض عن سبب عودة الحديث عن هذا المشروع في هذا التوقيت بالذات، خاصة وأن الأردن يمر بأزمة اقتصادية متفاقمة تفرض عليه تخفيف النفقات الحكومية قدر الإمكان وليس زيادتها.

ويقول محللون إن طرح مشروع إنشاء وزارة دفاع، قد يعود إلى حالة عدم اليقين التي تسود المملكة في ظل التحديات الداخـلية والأحـداث الـتي تموج بها المنطقة. ويواجه الأردن في السنوات الأخيرة أزمة اقتصادية معقدة، لم تفلح الحلول التي تبنتها الحكومات المتعاقبة في حلحلتها، خاصة وأن تلك الحلول اقتصرت على سياسات ترقيعية تقوم أساسا على الزيادات الضريبية.

وهناك تأكيدات أن الحكومة الحالية ستقوم خلال الفترة المقبلة بإعلان حزمة جديدة من الضرائب تهم قطاع النفط ومشتقاته، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على مختلف شرائح المجتمع، وقد يفضي إلى تحركات احتجاجية جديدة. وشهدت المملكة خلال الأشهر الماضية موجة من الاحتجاجات كانت الأشد وطأة تلك التي جرت في مايو الماضي وانتهت بإسقاط حكومة هاني الملقي.

الملك عبدالله الثاني يشعر بالغضب لتجاهله المتعمد من قبل الإدارة الأميركية ورفضها اطلاعه على الشق السياسي المتعلق بالصفقة خلال زياراته المتكررة إلى الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة

ويقول المحللون إن أكثر ما يقلق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن الحراك المقبل قد لا يطرق فقط باب الدوار الرابع (مقر الحكومة) وسط عمان، بل قد يتجه إلى المؤسسة الملكية، ولهذه المخاوف مشروعية خاصة وأنه جرت في شهر فبراير الماضي مسيرة راجلة توجهت مباشرة إلى مجلس الأعيان فيما بدا أنه رسالة تحد من المحتجين.

ويأتي طرح فكرة إنشاء وزارة دفاع في وقت كثر فيه الحديث عن خطة السلام الأميركية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي تسمى صفقة القرن، حيث يرجح وفق التسريبات أن يكون لها تأثير مباشر على الأردن، سواء لناحية إمكانية خسارته الإشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس (نصت عليه اتفاقية وادي عربة 1994)، أو في علاقة بإسقاط حق العودة لملايين اللاجئين المنتشرين في دول الجوار وعلى رأسها الأردن.

وذكرت مصادر قريبة أن الملك عبدالله الثاني يشعر بالغضب لتجاهله المتعمد من قبل الإدارة الأميركية ورفضها اطلاعه على الشق السياسي المتعلق بالصفقة خلال زياراته المتكررة إلى الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة.

وهناك قلق متنام من تداعيات الإعلان عن هذه الصفقة، خاصة على الصعيد الشعبي. وأكد مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر الذي يقود الفريق الذي يتولى صياغة خطة السلام أنها باتت جاهزة وسيتم الإعلان عنها بعد شهر رمضان.

2