التحدي الأكبر في صحافة البيانات: ابتكار قصص بمبادئ سرد قوية

ورشة عمل في نادي دبي للصحافة تركز على مهارات استخدام البيانات في رواية القصص الخبرية بالاعتماد على الخرائط والجداول الزمنية.
الجمعة 2019/12/13
صحافة البيانات تطور طبيعي للممارسة المهنية

دبي - قالت ناريل هوبكينز رئيسة قسم الصحافة في جامعة مردوخ في أستراليا إنه مع ازدياد قدرة الصحافيين على الوصول للوثائق وقواعد البيانات، يصبح التحدي المتمثل في خلق قصص من أرقام معتمدا أيضا على مبادئ سرد قوية مثل الحبكة والتفاصيل والنهاية.

وشاركت هوبكينز في ورشة عمل تحت عنوان “كيف تبني قصة صحافية بالرسوم البيانية”، في دبي، نظمها نادي دبي للصحافة بالتعاون مع “جامعة مردوخ–دبي”، الأربعاء، وركزت على مهارات استخدام البيانات في رواية القصص الخبرية بالاعتماد على الخرائط والجداول الزمنية والرسومات. 

وساهمت خبرة هوبكينز الطويلة مع العمل في مجال صحافة البيانات لأكثر من عقدين في مجموعة متنوعة من وسائل الإعلام العالمية منها صنداي تايمز والغارديان وغيرها من الصحف والمجلات العلمية الاستقصائية، في تكوين تحليل دقيق لأبرز ما يحتاجه الصحافي خلال عمله في البيانات، فأكدت أن واحدة من أولى المهام التي يجب على الصحافي القيام بها هي التعامل مع مصادر البيانات والتدقيق فيها بعناية قبل استخدامها.

وشرحت هوبكينز خلال ورشة العمل العديد من المعلومات حول القدرات الكبيرة التي تتيحها الخرائط والبيانات للصحافي، والكيفية التي يستفيد بها من توظيف هذه المهارات في تطوير قصصه الصحافية، مستعرضة السبل المتاحة أمام الصحافيين لاستخراج البيانات لرواية قصة باستخدام الرسومات التفاعلية، مثل الخرائط والجداول الزمنية.

وهدفت الورشة إلى تطوير مهارات الصحافيين العرب في مجال إنتاج قصة صحافية تفاعلية باستخدام أدوات ومنصات مختلفة تجمع ما بين الصور والفيديو والصوتيات والرسوم البيانية والخرائط، حيث تمكّن العديد من الأدوات الصحافيين من خلق وتضمين جدول زمني يشمل محتويات مختلفة من عدة مصادر من خلال تجميع المحتوى المنشور على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى النقاط التي يحتاجها الصحافي لبناء موضوع متماسك لإعطاء القراء فرصة اكتشاف جوانب مختلفة وجديدة للقصة.

وقال سالم باليوحة مدير نادي دبي للصحافة بالإنابة إن “صحافة البيانات لا تعد منهجا صحافيا جديدا بقدر ما هي تطور طبيعي لممارسة الصحافة اليومية، وصحافي البيانات هو شخص يجب أن يمتلك مزيجا من المهارات الصحافية التي تجمع بين القدرة على استقاء وجمع البيانات من مصادر مختلفة متنوعة ثم تحليلها وسردها في قصة صحافية جذابة ومشوّقة، وتسعدنا استضافة واحدة من الكوادر المتميزة في جامعة مردوخ لتقديم محتوى أكاديمي مهم حول ‘صحافة البيانات’ التي باتت عنصرا مؤثرا في المجال الإعلامي”.

وأضاف باليوحة “تأتي الورشة في إطار مبادرات وأنشطة النادي الرامية إلى تعزيز القدرات المهنية للكادر الإعلامي في الدولة عبر تنظيم ورشات العمل والدورات التدريبية المتخصصة بالشراكة مع كبرى المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية في المنطقة والعالم، واستقدام أفضل الخبراء والمتخصصين في المجالات التي من شأنها إمداد المستفيدين من تلك المحاضرات بالأدوات التي تعينهم على تحقيق أعلى مستويات التميز في عملهم لتقديم منتج صحافي عربي بمواصفات عالمية”.

وتطرقت الورشة إلى نقاط عدة ذات صلة بموضوع التدريب ومنها أدوات استخراج البيانات باستخدام “غوغل درايف” و”شيتز” و”ماي مابس” وغيرها من الأدوات الحديثة، وكيفية تحويل هذه البيانات لتناسب عمل كل صحافي ضمن مختلف المجالات، وأيضا تقنيات معالجة البيانات بطريقة يمكن من خلالها بناء الموضوع الصحافي متكامل العناصر.

18