"التحرير" أول ضحايا أزمة الصحف المطبوعة في مصر

الأربعاء 2015/08/26
دعوات لدعم الصحافة الورقية في مصر

القاهرة - أعلن مجلس إدارة صحيفة التحرير المصرية، في بيان له عن إيقاف النسخة الورقية من الصحيفة، بداية من أول سبتمبر المقبل، مع استمرار العمل بالموقع الإلكتروني، فضلا عن الإصدار الأسبوعي لجريدة “الأهم”، الصادرة عن المؤسسة، والتي من المقرر توزيع الصحفيين المعينين عليها.

وأكدت الإدارة أنهم عانوا خلال الـ28 شهرا الماضية قبل أن يقرروا اتخاذ قرار إيقاف النسخة المطبوعة على أن يتوسعوا ويتعمقوا في الصحافة الإلكترونية عبر عدة مواقع متخصصة.

وأضافت إدارة الجريدة أنها تعرضت لخسائر مادية متراكمة ومستمرة وصلت حدود 55 مليون جنيه مصري، بالإضافة إلى انصراف أغلب قطاعات المجتمع وخاصة الشباب عن قراءة المحتوى المطبوع، واتجاههم إلى الحصول على معلوماتهم من الصحافة الإلكترونية.

في السياق ذاته شددت نقابة الصحفيين في بيان لها على مساندتها ودعمها الكاملين لصحفيي وإدارة تحرير الصحيفة لتجاوز الأزمة الحالية التي تمر بها، أيًا كانت دوافعها أو مسبباتها.

من جانبهم، رفض عشرات الصحفيين قرار غلق جريدة التحرير عبر هاشتاغ دشنوه باسم #لا_لإغلاق_جريدة_التحرير.

وقال أكمل قرطام رئيس مجلس إدارة جريدة التحرير إن قرار العدول عن إغلاق الجريدة غير قابل للتطبيق. وأضاف “لا تراجع عن هذا القرار، إلا في حالة توزيع الصحف فوق مليون نسخة”.

وأضاف “من الواضح أن الصحافة المصرية في طريقها إلى الاضمحلال، خاصة أن الشباب لا يهتم بالصحف، والاتجاه العام للحصول على المعلومات يكون من خلال الصحافة الإلكترونية”.

وأشار “رغم تقدم الإنكليز تكنولوجيا، فإنهم يوزعون 7 ملايين نسخة ورقية”، مضيفا “لا ألوم الدولة على ما يحدث في الصحف، لكن يجب أن يكون لها دور في توعية الشعب بطريقة فعالة، والاهتمام بالصحف، من خلال تشجيع المواطنين على القراءة”.

وطالب بدعم وطني للصحف وإعطائها حصة من إعلانات الدولة. وأضاف “إن الصحفيين المصريين أغلبهم شباب، لكن ينقصهم التدريب، والمهنية التي تتكون بالممارسة، والسفر”.

18