التحرير يستعيد رونقه بميدان نظيف يبشر بأمل جديد

السبت 2013/09/28
ميدان التحرير دون خيام

القاهرة – قامت مجموعة من العمال التابعين لهيئة نظافة القاهرة بإعادة تشجير وزراعة الحديقة الوسطى بميدان التحرير مهد الثورة المصرية، وكذلك الحديقة المؤدية إلى المتحف المصري من مدخل الميدان في اتجاه عبد المنعم رياض.

لأول مرة بعد نحو 10 شهور، أصبح ميدان التحرير دون خيام، عقب قيام قوات الأمن فجر أول أمس الخميس بعملية إخلاء للميدان من الباعة الجائلين، حيث تمت إزالة ما يقارب الـ 14 خيمة كانت موجودة بالحديقة الموازية للمتحف المصري ومدخل الميدان في اتجاه عبد المنعم رياض.

وأعاد عمال هيئة نظافة وتجميل محافظة القاهرة تشجير الحديقة الوسطى لميدان التحرير وشهدت عمليات التنظيف والتشجير عودة ظهور «أبو الثوار» مرة أخرى الذي عرفه كل من نزل إلى ميدان التحرير بهذا الاسم، وهو محمد عطيان صاحب أشهر لافتات بميدان التحرير، والذي أكد أنه مع فض وإزالة الخيام من ميدان التحرير، لأن الاعتصام لم يكن له هدف، خاصة بعد نجاح ثورة 30 يونيو، على حد قوله.

وأضاف «أبو الثوار»: «حضرت جلسة استماع في لجنة الخمسين، وقدمت بعض التعليقات المكتوبة على الدستور الحالي لـ"لجنة الخمسين"، ونتمنى أن يتم وضعها في الاعتبار»، لافتاً إلى أن هناك حالة رضاء تام لدى الجمهور على لجنة الخمسين وأدائها.

ورغم إخلاء ميدان التحرير تماماً فإن محمد عطيان، المعروف باسم «أبوالثوار»، أصرّ على البقاء والوجود في «صينية» الميدان، رافعاً لافتة كُتب عليها: «25 يناير ثورة ضد سوء استغلال السلطة، و30 يونيو ثورة ضد استغلال الدين».

فيما بدأت هيئة نظافة وتجميل القاهرة عمليات نظافة موسعة لم يشهد ميدان التحرير مثلها من قبل، حيث تم تغيير كشافات الإنارة ودهانات الأرصفة ومحو الرسوم من على أرضيات التحرير وإزالة الأسلاك الشائكة.

وفي هذا السياق، يقول حافظ السعيد، رئيس هيئة نظافة وتجميل القاهرة، إن الحملة تستهدف إعادة الميدان إلى وضعه القديم قبل الاعتصامات التي سيطرت على الميدان منذ أكثر من 10 شهور.

وأضاف السعيد: «سنقوم بتشجير الحديقة الوسطى خلال 4 أيام بعد تمهيد الأرض للزراعة من خلال رفع الرمال التي وضعها المعتصمون وسط «الصينية»، والتي قضت على النجيلة الخضراء»، لافتاً إلى أنه ستتم زراعة أشجار جديدة للزينة وتشجير الحديقة الموازية للمتحف المصري، خاصة وأن الزراعات الموجودة فيها تعرضت للحرق أكثر من مرة.

عمال هيئة نظافة وتجميل محافظة القاهرة يعيدون تشجير حديقة الميدان

وأوضح السعيد «ستتم إزالة الشعارات والرسوم الموجودة على الأرصفة، وسيتم عمل دهانات لتلك الأرصفة وإعادة تشغيل أعمدة الإنارة، وتركيب كشافات جديدة لها، بعد تنحية الأسلاك الشائكة، التي نشرتها القوات المسلحة، من الميدان لتمهيد الطريق.

واستطرد السعيد، «سيتم إصلاح شبكة المياه التي تعطلت، والتي كانت تستخدم في عمليات ري الزراعات بالتحرير لاستخدامها في إعادة تأهيل الأرضيات»، واختتم تصريحاته بالقول، «نتمنى عدم تعطيل ميدان التحرير مرة أخرى أو وضع أية خيام فيه لأنه مكان حيوي ويؤثر في القاهرة».

وأعرب العمال، عن مدى العناء الذي يلاقونه في أعمال الترميم، مطالبين الحكومة بإقامة سور يحيط بالحديقة الوسطى للتحرير لمنع أي اعتصامات مرة أخرى تشوه الميدان وتقضي على الأشجار، مؤكدين أنهم سيعملون ما في وسعهم من جهد لإعادة الشكل الجمالي إلى التحرير، متوجيهن برسالة إلى الإخوان قائلين: «حسبنا الله ونعم الوكيل فيكوا.. تعبتونا معاكوا».

وشهد الميدان، سيولة مرورية في جميع أرجائه بعد انتشار رجال المرور على جميع المداخل لتيسير الحركة وتنظيم مرور السيارات، وكذلك تواجدت شرطة المرافق لعدم السماح بأي تواجد مرة أخرى للباعة الجائلين داخل الميدان، وسط حالة من الفرحة العارمة وترحيب شديد من قبل المارة بالميدان وأصحاب محالات وسط البلد باخلاء التحرير من المعتصمين والباعة الجائلين وإعادة تجميله مرة أخرى، مطالبين الحكومة بعدم السماح مرة أخرى بأي اعتصامات داخل الميدان.

يذكر أن ميدان التحرير يشهد وجود عشرات الخيام منذ الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس السابق محمد مرسي في نوفمبر عام 2012، وتم فتح الميدان أمام حركة المرور عقب نجاح ثورة 30 يونيو، إلا أن عددا من الباعة الجائلين وعددا قليلا من المعتصمين كانوا متواجدين في الخيام.

20