التحريض ضد اللاجئين يثير قلق مسلمي سلوفاكيا

السبت 2016/01/09
متابعة أمنية دقيقة

براغ - أثارت الاعتداءات الجنسية على نساء في رأس السنة في مدينة كولونيا الألمانية ردود فعل قوية من قبل سياسيين أوروبيين يرفضون أصلا استقبال لاجئين، حيث قال رئيس الوزراء السلوفاكي روربرت فيستو إنه لا يريد مسلمين في بلده. وتشابه الكلام في بولندا وتشيكيا.

وتشهد سلوفاكيا العام الحالي حدثين مهمين؛ أولهما يتمثل في انتخابات برلمانية تجرى في الخامس من مارس المقبل بمشاركة 23 حزبا، والثاني تسلمها في النصف الثاني من العام رئاسة الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى في تاريخها.

وفي ظل أزمة اللاجئين التي اجتاحت أوروبا، بات المسلمون يتصدرون النقاشات في هذا البلد، وبرز قلق لدى هذه الفئة من أن تستهدفهم السلطات الأمنية بشكل متعمد، وسط تحريض مستمر ضدهم، والذي زاد بعد منع براغ نهائيا دخول المهاجرين إلى أراضيها.

وانتقدت جمعية الإسلام السلوفاكية هذه الحملة، وقالت في بيان لها، الجمعة، إن “الأجواء الاجتماعية الحالية في سلوفاكيا، يمكن أن تمثل تهديدا أمنيا للعائلات المسلمة، لا سيما النساء والأطفال”، فيما دعت السياسيين والشخصيات الاجتماعية ووسائل الإعلام، إلى أخذ ذلك بعين الاعتبار.

وعبرت كذلك عن رفضها لعملية الربط المباشر أو غير المباشر بين الإرهاب وبين العنف الجنسي الذي وقع في ألمانيا نهاية العام الماضي من جهة، والإسلام بشكل عام والأقلية الإسلامية التي تعيش في سلوفاكيا من جهة أخرى.

وكان فيتسو، قال في مؤتمر صحفي عقده، الخميس، في العاصمة براتيسلافا، إن بلاده “لن تقبل، بعد ما جرى في ألمانيا مؤخرا، أي لاجئين جدد”، مشيرا إلى أن حكومته “لن نقبل أبدا قرار القبول الطوعي للاجئين، الذي من شأنه أن يؤدي إلى تشكيل جماعة مسلمة موحدة، في البلاد”.

ويتعرض المسلمون في سلوفاكيا لمتابعة أمنية دقيقة منذ فترة بمن فيهم الذين يحملون الجنسية السلوفاكية، وصفها المتابعون للوضع بأنها قاسية، خاصة بعد هجمات باريس في نوفمبر الماضي.

واستقبلت سلوفاكيا 169 لاجئا خلال 2015، فيما تطالبها المفوضية الأوروبية باستقبال أكثر من 800 لاجئ وفق حصص اتفق عليها سابقا. ويتواجد المسلمون في سلوفاكيا بأعداد قليقة، وأغلبهم ظل في البلاد بعد إنهاء الدراسة.

5