التحريض وضعف المضمون أجهزا على الدعاية الإخوانية

الخميس 2015/08/20
الأزمة المالية وضحالة المضمون وراء إغلاق القناة

أنقرة – لا تزال قناة “مصر الآن” تواجه مصير الإغلاق الذي انتشر بقوة في الأيام الأخيرة. ويأتي إغلاق قناة مصر الآن، بعد أسبوعين من غلق قناة الشرق الإخوانية، التي كانت تسير على نفس النهج.

وكانت قناة مصر الآن سودت شاشتها لساعات عدة منذ فترة، ثم عادت إلى البث المباشر أخيرا، في تأكيد على ما تردد عن وجود صراع بين فريقين داخل الجماعة المصنفة إرهابية في مصر.

ويقول مراقبون إن هناك صراعا على إدارتها بين مجموعة ما يعرف بإدارة الأزمة التي تشكلت في فبراير 2014، وبين قيادات مكتب الإرشاد القديم التي يتزعمها نائب المرشد محمود عزت. ولو استمرت القناة، فقد تشهد تغيرا في سياستها التحريرية، حسب الفريق الذي سيسيطر عليها بشكل نهائي.

ونفت مصادر تركية أن تكون أنقرة هي التي ضغطت من أجل إغلاق القناة.

وتعرضت القناة لانتقادات حادة من أنصار التيار الإسلامي أخيرا، بعدما ظهر على شاشتها القيادي الجهادي عاصم عبدالماجد ليؤكد أنّ اعتصام رابعة كان يهدف إلى تفكيك الجيش المصري. كما حرض محمد ناصر المذيع الرئيسي في قناة مصر الآن على قتل ضباط الشرطة وأبنائهم.

وقال سامي كمال الدين، أحد مقدمي البرامج بالقناة عبر فيسبوك “للذين حرضوا على العنف في الفضائيات، وطالبوا بشنق المسيحيين، وقتل الجيش وتفكيكه حتى آخر جندي.. أبشروا، بفضلكم غدا يتوقف بث مصر الآن، ما هكذا تمارس السياسة ولا الإعلام”.

من جانبه، هاجم عمرو فراج مؤسس شبكة رصد الإخبارية التابعة للجماعة، قيادة الإخوان في إسطنبول بتركيا، وقال ساخرا “وداعا مصر الآن، كان الله في عون الشباب الذين كانوا يشتغلون فيها، ويرزق الإخوة المسؤولين في مكتب إسطنبول عبوة C4 (في إشارة إلى المتفجرات) توصلهم سريعا إلى الفردوس الأعلى من الجنة”.

وكانت قنوات الإخوان، الشرق ومصر الآن والثورة ومكمّلين ورابعة، وقعت أخيرا في أخطاء إعلامية قاتلة، إذ شهدت دعوات تحريض دموية غير مسبوقة. من جانب آخر، استبعد مراقبون أن يكون سبب الإغلاق هو الموجة التحريضية التي تبنتها القناة، حيث أن سياسة القناة تعتمد منذ الوهلة الأولى لها على المواد التحريضية، ولعل السبب الأبرز هو الأزمة المالية، كما أنه على مستوى المضمون، لم يكن للقنوات أن تستمرّ كثيرا حتى في غياب الضغوط، لا سيما أنها لا تملك سوى برنامج رئيسي فقط.

ويرى كثيرون أن المخرج الآن لجماعة الإخوان، هو اللجوء إلى مواقع الفيديو التي تبث مجانا، عبر رفع الفيديوهات على موقع يوتيوب أو إنشاء صفحات على فيسبوك.

ولعل اللجوء إلى مثل هذه المواقع، لن يكون ذا صدى، خاصة أن الجماعة كانت تعتمد في بث الرسالة الإعلامية عبر قنواتها على الفئات البسيطة.

18