التحقيقات تكشف الطبيعة الفردية للجريمة الإرهابية بجزيرة الريم الإماراتية

الاثنين 2014/12/08
جريمة إرهابية فردية

أبوظبي - صرح أمس مصدر أمني إماراتي مسؤول أن التحقيقات الجارية في جريمة جزيرة الريم بأبوظبي، والتي ذهبت ضحيّتها الأسبوع الماضي مدرسة أميركية، والاعترافات التي أدلت بها الموقوفة في القضيّة، وما توفّر من أدلة مادية لدى الأجهزة الأمنية، بيّنت كلّها أن الجرائم التي ارتكبتها المورّطة جاءت “بوازع شخصي وعملا إرهابيا فرديا ولم يتبين حتى الآن ارتباط الموقوفة بأي من التنظيمات الإرهابية أو الحزبية التي يمكن القول إنّها قامت بتحريضها أو مشاركتها أو التخطيط لها لارتكاب جريمتها”.

وكانت جريمة مقتل المدرّسة في مجمّع تجاري بأبوظبي قد هزت الرأي العام المحلّي والدولي باعتبارها حادثة خارجة تماما عن المألوف في دولة الإمارات المعروفة عالميا بأمنها واستقرارها وعدم وجود بنية للتطرف في مجتمعها المرفّه والمتفتّح والمعروف بميله للوسطية والاعتدال.

وأفاد المصدر بأن التحقيقات توصّلت إلى أنّ الموقوفة قامت في الآونة الأخيرة بالتردّد على بعض المواقع الإلكترونية الإرهابية المنتشرة على الشبكة العنكبوتية والتي أدّت بدورها لاكتساب الموقوفة للفكر الإرهابي ودراسة آلية صنع القنابل المتفجرة. وبعد فحص المواد المضبوطة المعدّة من قبلها تبين أنها تركيبة بدائية للمتفجر.

وأكد المصدر أن التحقيقات حتى الآن بينت أنه لم يكن لدى المتهمة التخطيط المسبق لقتل أحد من الجنسية الأميركية أو أي جنسية بعينها وإنما كانت تبحث عمّن توحي هيئته الخارجية ولغته ولون بشرته بأنه أجنبي حيث أنها قامت باختيار ضحاياها بشكل عشوائي.

وبناء على ما ذكر –يختم المصدر المسؤول- فإن الجرائم التي ارتكبتها الموقوفة تعتبر بوازع شخصي وعملا إرهابيا فرديا لا يتصل بأي تنظيم إرهابي حتى الآن.

وكانت مصالح الأمن الإماراتية قد تمكنت في وقت قياسي من توقيف “المنتقبة” المتورّطة في جريمة قتل المدرّسة الأميركية في مركز تجاري بأبوظبي.

وأعلن وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الخميس الماضي القبض على ما بات يعرف بـ“شبح الريم” وهي التسمية التي تحيل على لجوء المتهمة إلى مواراة ملامحها بشكل كامل تحت نقاب أثناء تنفيذها جريمتها بحق المدرّسة في حمامات المركز التجاري الواقع بجزيرة الريم.

3