التحقيق في تحطم الطائرة الماليزية يُنمي العداء بين كييف وموسكو

الخميس 2014/07/31
الجيش الأوكراني يستجيب لطلب بان كي مون بوقف إطلاق النار

كييف – رفض البرلمان الأوكراني استقالة رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك مما يعني استمراره في منصبه وذلك بعد أن منحه البرلمان ثقته اليوم الخميس. وجاء في اجتماع البرلمان كذلك الاستماع إلى تقرير وزير الدفاع فاليري غيليتيي وتوسيع مهمة الشرطيين الهولنديين والاستراليين في موقع الكارثة بالتوقيع على اتفاقيات في هذا الشأن.

ومن جانبه أعلن الجيش الأوكراني الخميس أنه يعلق هجومه ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد يوما واحدا بناء على طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لافساح المجال امام وصول الخبراء الدوليين الى موقع تحطم الطائرة الماليزية.

وقال اولكسي دميتراشيفسكي الناطق باسم القوات الاوكرانية لوكالة فرانس برس "نلزم اليوم وقف اطلاق النار بناء على طلب بان كي مون ونظرا للعمل الذي يقوم به خبراء في منطقة تحطم الطائرة. ان هيئة اركان عملية مكافحة الارهاب قررت وقف المعارك يوما واحدا". غير انه اضاف ان العسكريين "يمكن ان يطلقوا النار دفاعا عن النفس".

وطلب الامين العام لامم المتحدة بان كي مون الاربعاء من القوات الاوكرانية والانفصاليين في شرق اوكرانيا "التوقف فورا" عن الاقتتال قرب موقع تحطم الطائرة الماليزية الذي اسفر عن مقتل 298 قتيلا.

ويحاول الخبراء الدوليون عبثا منذ الاحد الوصول الى مكان الحادث حيث ما زالت اشلاء بشرية منتشرة بسبب معارك عنيفة بين الجيش والمتمردين.

وتوجه مفتشو منظمة الامن والتعاون في اوروبا مع خبراء هولنديين واوستراليين مجددا صباح الخميس نحو مكان الكارثة.

ومن جانبها اتهمت روسيا أوكرانيا بتعمد إبعاد الخبراء المكلفين بالتحقيق في سقوط الطائرة الماليزية ام اتش 17 عن مكان سقوط الطائرة.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في نيويورك حسبما نقلت عنه وسائل إعلام روسية الخميس: "نخشى أن تكون السلطات الأوكرانية عازمة على التخلص من أدلة تفضح دورها في الكارثة".

أضاف تشوركين أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أعلن قبل أيام عن هدنة في الأماكن المحيطة بموقع سقوط الطائرة "ثم خالف هذا الوعد فورا". وقال تشوركين إن الجيش الأوكراني تلقى تكليفا بالعمل بشكل مكثف ضد الانفصاليين في المنطقة.

كما أشار السفير الروسي إلى أن بلاده سلمت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وثائقها المتعلقة بسقوط الطائرة الماليزية وقال: "نتوقع أن تتعامل دول أخرى بنفس هذا الشكل الملموس والبناء بدلا من نشر الاتهامات التي لا يوجد دليل عليها".

وفي السياق نفسه اتهمت روسيا أوكرانيا بارتكاب انتهاكات صارخة لقرار للأمم المتحدة بسبب استمرار الاشتباكات العسكرية بالقرب من مكان سقوط الطائرة.

ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء قوله في دوشنبه، عاصمة طاجكستان، إن حكومة كييف لم توقف الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش الأوكراني في منطقة شرق أوكرانيا وتمنع بذلك وصول المحققين الى مكان سقوط الطائرة حسبما طالبت به الأمم المتحدة في أحد قراراتها.

ورأى لافروف أن الغرب يتحمل جزءا كبيرا من لية عن الوضع الحالي في شرق أوكرانيا لأنه يشجع قيادة كييف على استخدام العنف ضد شعبها.

ورفضت القيادة الأوكرانية هذه الاتهامات وقالت إن الانفصاليين الموالين لروسيا قاموا بتفخيخ المنطقة المحيطة بمكان سقوط الطائرة بالألغام حسبما أوضح أندريه ليسينكو من مجلس الأمن الأوكراني والذي أكد أيضا إطلاق الانفصاليين قذائف باستخدام المدفعية الثقيلة في منطقة سقوط الطائرة مضيفا: "الإرهابيون يريدون عدم تمكين الخبراء من البحث عن أدلة".

يشار إلى أن كلا من حكومة أوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا يتبادلون الاتهام بإسقاط طائرة الركاب الماليزية قبل نحو أسبوعين ما اسفر عن مقتل ركابها وطاقمها البالغ عددهم 298 شخصا.

وقال ليسنكو إن موضوع وصول الخبراء الى مكان سقوط الطائرة سيكون مطروحا على مائدة المفاوضات بين طرفي النزاع في حالة اجتماعهم في مدينة مينسك، عاصمة روسيا البيضاء.

1