التحقيق مع البشير في تهم غسل أموال

النيابة العامة في السودان تحقق مع الرئيس المعزول بتهم غسل الأموال وحيازة أموال ضخمة دون مسوغ قانوني.
الأحد 2019/04/21
إجراءات قانونية ضد رموز الفساد

الخرطوم - فتحت النيابة العامة في السودان تحقيقا في بلاغين ضد الرئيس المعزول عمر حسن البشير بتهم غسل الأموال وحيازة أموال ضخمة دون مسوغ قانوني، فيما لا يزال الغموض يكتنف مصيره، المطلوب للمحاكمة أمام الجنائية الدولية، وسط تضارب في الأنباء عن ترحيله إلى سجن كوبر.

وقال مصدر قضائي في السودان إن الاستخبارات العسكرية نقلت معلومات للنيابة عن وجود مبالغ ضخمة في مقر سكن البشير الرئاسي مما أدى لقيام قوة من الاستخبارات العسكرية بتفتيش المنزل وعثرت في إحدى الغرف على حقائب بها أكثر من 351 ألف دولار و6 ملايين يورو إضافة إلى خمسة ملايين جنيه سوداني.

وأضاف المصدر أن “وكيل النيابة الأعلى المكلف من المجلس العسكري بمكافحة الفساد أمر بالقبض على الرئيس السابق وباستجوابه عاجلا تمهيدا لتقديمه للمحاكمة”.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل بعد أشهر من الاحتجاجات على حكمه وتم احتجازه في مقر إقامة رئاسي. والبشير مطلوب أيضا للمحكمة الجنائية الدولية بسبب مزاعم ارتكاب إبادة جماعية في منطقة دارفور غرب البلاد. وقالت مصادر من عائلته في الآونة الأخيرة إنه نُقل إلى سجن كوبر مشدد الحراسة في الخرطوم.

وفي كثير من الأحيان كان البشير يبالغ في بداياته المتواضعة إذ ولد لأسرة فقيرة تعمل بالزراعة في قرية حوش بانقا الصغيرة المؤلفة من بيوت طينية وشوارع متربة تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل على مسافة 150 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة الخرطوم.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات بمحاسبة البشير وأعضاء إدارته وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير. وذكرت وكالة السودان للأنباء أن المجلس العسكري الانتقالي أصدر أمرا لبنك السودان المركزي “بمراجعة حركة الأموال اعتبارا من الأول من أبريل” وحجز الأموال التي تكون محل شبهة.

وأضافت الوكالة أن المجلس وجه أيضا “بوقف نقل ملكية أي أسهم إلى حين إشعار آخر مع الإبلاغ عن أي نقل لأسهم أو شركات بصورة كبيرة أو مثيرة للشك”.

4