#التحكيم_العشائري في العراق.. إلى الوراء در

“العراق تحول إلى خربة تنعق فيها الغربان”، يقول مستخدمو الشبكات الاجتماعية بسبب السعي إلى شرعنة قوانين تكرس التخلف آخرها “قانون مختص بالتحكيم العشائري”.
الثلاثاء 2017/11/28
مهندس ومفتي سرقة النفط (الصورة للرسام العراقي أحمد فلاح من حسابه على تويتر AljaffalA@)

بغداد - يستعيد العراقيون على الشبكات الاجتماعية ما قاله وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر لطارق عزيز قبل ربع قرن “سنعيدكم إلى العصر الحجري”، مؤكدين أن “نبوءته” تحققت على خلفية السعي إلى إقرار قانون مختص بالتحكيم العشائري.

وكتب مغرد على توبتر “إلى من يهمه الأمر أنقذونا من تسلط العشائرية. لقد عدنا بفعل الجهلة إلى عصر الجواري والقبلية والجاهلية الأولى”.

وأطلق عراقيون هاشتاغي #التحكيم_العشائري و#القانون_بشاربك.

وقال نشطاء عراقيون إن سعي وزير العدل حيدر الزاملي لتشريع قانون مختص بالتحكيم العشائري، يضع علامات استفهام بشأن “حقيقة التزام الحكومة بفكرة الدولة المدنية”.

ويتزايد نشاط الزاملي في هذا الملف، في وقت تنشغل الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية بجدل حاد بشأن مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي يمنح رجال الدين سلطات تفوق سلطات القضاة.

واعتبرت الصفحة الموثقة على فيسبوك AnchorWomen ‘إعلاميات العراق’ “مؤسس حزب الفضيلة محمد موسى اليعقوبي الذي اشتهر بتهريب النفط الخام من البصرة إلى إيران.. هذا الشيخ وكتلته قدما للبرلمان أغلب القوانين الرجعية من #زواج_القاصرات وصولا لتقوية شوكة العشائر وقانون #التحكيم_العشائري”. وتساءل معلق “ما الفرق بين #داعش واليعقوبي؟”.

وبالمقابل أكد معلقون “إذا كنتم تريدون أن تنتقدوا فليس بهذه الطريقة، رجل واصل إلى مرحلة من التدين والعلم ومرجع ديني”، وقال آخر “أنتم ما قيمتكم العلمية حتى تتجاوزوا على الرموز الدينية؟”.

وهو ما جعل عراقيين يتساءلون “متى نكسر الأصنام التي أصبحنا نعبدها”.

معلقون: قانون الحشد خصخص الجيش وقانون العشائر سيخصخص القضاء

ولا يعرف العراقيون إن كان المعترضون من “الواهمين” الذين أقنعوا بقداسة المعممين الذين يتحكمون في الرقاب أم أنها كتائب إلكترونية منظمة هدفها شل محاولات إسقاط سلطة رجال الدين.

وتهكم آخر “حزب الفضيلة، التيار الصدري، دولة القانون (المجلس الأعلى للثورة الإسلاميه في العراق)، المجلس الإسلامي العراقي، تيار شهيد المحراب، تيار الحكمة.. أسماء ضخمة وثقيلة ورنانة، كل اسم وزنه 5 أطنان حولوا العراق إلى خربة تنعق بها الغربان”.

ويقول نشطاء إن “مشروع التحكيم العشائري الذي يروج له وزير العدل يسمح للعشائر باحتكار عملية فض النزاعات التي تقع بينها، ويعزل الدولة عن التأثير في هذا المجال”.

ويعتقد وزير العدل أن مشروعه يضع الحلول اللازمة للنزاعات العشائرية.

وبالرغم من أن المدافعين عن مشروع القانون يؤكدون أنه يعتمد “على القانون العراقي كأساس لتعزيز أواصر التقارب بين العشائر العراقية ووضع الحلول اللازمة وبشكل نهائي للنزاعات التي تهدد السلم المجتمعي في عموم المحافظات”، إلا أنهم يحجمون عن تفسير هذه الفقرة.

وقال معلق على فيسبوك باسم مصطفى ناصر “طرح القوانين العدوانية (التحكيم العشائري، الأحوال الشخصية) ليس سوى عملية تجهيز الجمهور الانتخابي الذي يرتفع حماسه لحزبه مع ارتفاع مستوى الخلافات.

وهذا يكشف أن الطبقة السياسية تنظر لجمهورها كقطيع أو حطب، تزجه في النار وتوهمه بأن قتل الآخر ضرورة”.

وأكد آخر “لقد تمت خصخصة الجيش العراقي من خلال قانون الحشد الشعبي. وبنفس الطريقة يسعون الآن لخصخصة القضاء العراقي من خلال قانون العشائر”.

ويجزم مغرد “الأحزاب الإسلاموية تحاول تمرير قانون التحكيم العشائري، وذلك من أجل تقويض الدولة وترسيخ التخلف والرجعية”.

ويوضح مغرد “مصيبة لما تكون سطوة العشيرة أقوى من سلطة الحكومة”.

واعتبر مغرد ضمن هاشتاغ #العراق_عشيرتي “بعد إقرار #قانون_العشائر ماذا تتوقع من مستقبل بلد العلم والعلماء بعد أن يحكمه قاطع طريق متخلف يدعى بـ#شيخ_العشيرة”.

وعلى فيسبوك فسر معلق “فوائد العشائر: إضعاف الدولة والتعدي على القانون وانتهاكه، التسلط على رقاب الناس وتهديدهم وإخضاعهم لمطالبهم، حيازة الأسلحة واستخدامها في المشاجرات والتهديد والمناسبات، التصادم مع القوات الأمنية في حال محاولة اعتراضهم، قتل واختطاف المطلوبين عشائريا، إشاعة منطق الغلبة والعنف والبقاء للأقوى. وهؤلاء يريدون أن يسنوا قانونا لهم #قانون_العشائر”.

وأضاف “بدل أن يتجه العراق إلى التكنوقراط واختيار الخبراء، فهو يشرع قانون المتخلفين والإنفاق عليهم من خزينة الدولة المفلسة أصلا”.

‎وكتب هيثم الطيب المحمداوي على فيسبوك “يريدون أن يشرعوا #قانون_العشائر ويتركون على الرف ومنذ عام 2005 قوانين أساسية مثل: قانون المحكمة الاتحادية، قانون الاستثمار، قانون جهاز المخابرات الوطني، قانون جهاز الأمن الوطني وغيرها الكثير من القوانين المهمة”.

وأضاف “أنا ضد تشريع قانون العشائر لما سيسببه من شرخ اجتماعي في بنية المجتمع، تشريع القوانين المهمة أولى”.

19