التحليق في سماء سوريا لعبة تستهوي روسيا

الخميس 2015/10/08
بوتين يدعو إلى تكثيف الغارات الروسية

دمشق – لا يبدو أن روسيا ستكتفي بقصف مواقع المعارضة السورية المسلحة وتنظيم داعش لفترة معينة بغاية دعم الرئيس السوري بشار الأسد للبقاء في السلطة. والسهولة التي وجدتها ستحول غاراتها اليومية إلى ما يشبه اللعبة قبل أن تحجز لها مساحة في سماء العراق، فقد صار الروس أشبه بمنظمي إشارات المرور من السماء لتحرك القوات البرية السورية المدعومة من عناصر حزب الله وميليشيات إيرانية.

وفيما خرقت طائرات عسكرية روسية المجال التركي لأكثر من مرة، ما كاد يؤول إلى أزمة مع أنقرة، فإن هناك حرصا من واشنطن على التنسيق مع موسكو لتجنب حوادث الاصطدام بين مقاتلاتها ونظيراتها الروسية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ضربات الطيران الروسي في سوريا ستتكثف دعما لهجوم بري يشنه الجيش السوري ضد مواقع المعارضة في ريف حماة الشمالي، في خطوة هدفها إبعاد الخطر العسكري الذي يهدد الساحل السوري مركز الثقل الداعم للأسد وقاعدة انطلاق الطائرات الروسية.

وواضح أن روسيا بدأت بتنويع عملياتها حتى لا تكرر تجربة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الذي لم يحقق أي إنجازات تذكر في العراق أو سوريا رغم العمليات الجوية التي ينفذها طيلة أشهر.

ولا تنتظر القيادة الروسية غير طلب رسمي من العراق حتى تدخل طائراتها إلى مجاله الجوي، وهي الرغبة التي كشف عنها رئيس لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي حاكم الزاملي.

والمغامرة الروسية التي قد تمتد إلى العراق، لا تثير الأميركيين وحدهم، فهناك قلق سعودي قد يعيد العلاقات بين الرياض وموسكو إلى البرود من جديد بعد أن نشطت في الأشهر الأخيرة.

وقال فهد الناظر المحلل السياسي السعودي في “جيه تي جي” في واشنطن إنه “بينما هناك ارتياح واسع في السعودية من أجل الوصول إلى توافق مع روسيا، فإن تدخل بوتين في سوريا قوض هذه الجهود”.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” إن “هذا التدخل قوبل بامتعاض سعودي ليس فقط ما بين المسؤولين الرسميين، لكن على مستوى شعبي أيضا”.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد ألمح في نيويورك إلى إمكانية تنسيق السعودية مع دول أخرى للقيام بعمل عسكري في سوريا قد يؤدي إلى إسقاط الأسد.

لكن الناظر قال إنه “في ظل انشغال السعودية بالحرب على الحوثيين في اليمن، لا يبدو أن هذا التوجه واقعي”.

اقرأ أيضا:

نظام الأسد يشن عملية برية بغطاء جوي روسي

1