التحلي بالهدوء.. شعار ليستر سيتي

استرجع فريق ليستر سيتي الثقة وعاد إلى سكة الانتصارات ليزيد ضغوطا كبيرة على فرق المقدمة، ولا سيما أرسنال الذي تعثر بتعادله أمام ليفربول الذي ما يزال يبحث عن التوازن.
الجمعة 2016/01/15
مارد يهدد عرش الكبار

لندن- أعرب الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب فريق ليستر سيتي عن سعادته بفوز فريقه الثمين على مضيفه توتنهام هوتسبير في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وقال رانييري عقب المباراة “لقد خلقنا بعضا من الفرص الجيدة وكانت المباراة هجومية من كلا الفريقين خاصة في الشوط الثاني وسنحت لهما العديد من الفرص، ولكننا سجلنا في النهاية”.

وأضاف المدرب الإيطالي “لسوء الحظ فإننا مازلنا في يناير وليس في مايو، ولذلك ما يزال أمامنا المزيد من العمل خلال الفترة المقبلة”. وأوضح رانييري “يتعين علينا الاحتفاظ بالهدوء، وأن نتسم بالثقة في ما نقوم به من جهد”.

وعجز الفريقان عن هز الشباك طوال 83 دقيقة قبل أن يسجل روبرت هوث هدف ليستر الوحيد ليقود الفريق للعودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المراحل الثلاث الأخيرة في البطولة والتي اكتفى خلالها بالحصول على نقطتين فقط. ورفع ليستر رصيده بهذا الفوز إلى 43 نقطة في المركز الثاني بترتيب المسابقة، متأخرا بفارق الأهداف عن أرسنال (المتصدر) الذي سقط في فخ التعادل 3-3 في اللحظات الأخيرة أمام مضيفه ليفربول.

وربما يكون التحلي بالهدوء هو شعار المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري في النصف الثاني من الموسم بعد فوز ليستر سيتي. وقد تكون فرص ليستر في التتويج باللقب ضئيلة لكن الهدف الذي سجله روبرت هوت بضربة رأس قرب النهاية عزز به آمال الفريق في إنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل. ولم يسجل ليستر أي هدف في آخر ثلاث مباريات بالدوري ليتراجع وراء أرسنال وسط مخاوف باستمرار التعثر، لكن الروح القتالية للفريق ظهرت بقوة على ملعب توتنهام.

وسجل المهاجم جيمي فاردي والجناح الجزائري رياح محرز 28 هدفا في ما بينهما هذا الموسم. ويتقدم ليستر الذي يملك 43 نقطة بسبع نقاط على توتنهام صاحب المركز الرابع. وأكد رانييري أنه كان من المهم أن يظهر فريقه القدرة على التسجيل عن طريق أي لاعب في صفوفه في حال فشل فاردي ومحرز في هز الشباك.

وقال المدرب الإيطالي “دائما ما أطلب المزيد. إذا وصلنا إلى 79 نقطة فسأكون سعيدا للغاية”. وكانت هذه المباراة هي الثانية ضمن ثلاث مواجهات مع توتنهام خلال عشرة أيام بعد التعادل 2-2 في كأس الاتحاد الإنكليزي يوم الأحد الماضي، وهي النتيجة التي أدت للقاء إعادة على ملعب ليستر يوم الأربعاء القادم.

في المقابل بدا الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال ويورغن كلوب الذي يقود ليفربول هما فقط من شعرا بالإحباط. ولم يكن الألماني كلوب في حالة مزاجية تسمح بالاحتفال وكذلك فينغر بعدما أصبح أرسنال يتساوى في الصدارة مع ليستر سيتي.

فينغر يرى أن فريقه فقد نقطتين في صراع القمة بينما ندد كلوب بالأداء الضعيف للدفاع والذي كلف ليفربول غاليا

ويرى الفرنسي فينغر أن فريقه فقد نقطتين في صراع القمة بينما شاهد كلوب الأداء الضعيف للدفاع والذي كلف ليفربول غاليا. لكن بالنسبة إلى من شاهد المباراة في المدرجات أو من المنزل، فقد كانت المباراة واحدة من أفضل مواجهات هذا الموسم. وقال فينغر “هذا يثير الإحباط بشدة. بشكل عام لا يمكنني الانتقاص من مجهود والتزام الفريق”.

وأضاف “عانينا من بداية صعبة. عندما كانت النتيجة 3-2 كان من الممكن أن نتقدم 4-2 ولم نتخذ القرار الصحيح في الثلث الأخير من الملعب.” وتابع “كافح ليفربول حتى الثانية الأخيرة. تأخرنا 1-0 ثم بدأنا اللعب. خرجنا من المباراة بالكثير من الإيجابيات لكن هناك بعض الحسرة أيضا”.

ويعتقد كلوب وجود بعض المشاكل الدفاعية التي يعاني منها ليفربول صاحب المركز التاسع بفارق 12 نقطة عن الصدارة. وقال كلوب “هذه غزارة تهديفية لكن في النهاية لا يمكن للمرء تجاهل وجود مشاكل”.

وأضاف “التنظيم شيء مهم وفي بعض الأحيان نعاني من مشكلة صغيرة في التركيز. منحنا المنافس هدفين بسهولة بعدما بذلنا مجهودا كبيرا لتسجيل أهدافنا”. وتابع “في النهاية قدمنا مباراة جيدة للغاية وكنا بحاجة إلى الحظ من أجل إدراك التعادل وأعتقد أننا نستحقه”.

وتابع “أظهر اللاعبون روحا قتالية عالية خصوصا بعد تخلفنا ولم نكن نستحق أن نخسر تلك المباراة. لم تكن الأمور سهلة على الفريقين في ظل الأجواء المناخية الصعبة من أمطار وثلوج”. وبيّن “نعاني من إصابات عدة، فجوردان هندرسون لا يستطيع التدريب يوميا لإصابة في كعبه، أما جيمس ميلنر فعاد لتوه من إصابة أبعدته أربعة أسابيع، في حين شارك آدام لالانا في العديد من المباريات في الآونة الأخيرة”. وكشف “إزاء هذا الوضع فإن التعادل مع أرسنال يعتبر نتيجة جيدة”. يذكر أن ليفربول تنتظره مواجهة صعبة على ملعبه مع الغريم التقليدي مانشستر يونايتد يوم الأحد.

23