التحميل على عضلات الساق يحفظ سلامة الظهر وقوته

تمارين اليوغا تخفف الألم المزمن في الجزء السفلي من الظهر، ولا تقتصر فوائد هذه التمارين على تقوية عضلات الظهر فقط بل تشمل عضلات البطن.
الأحد 2018/03/11
التوزيع المتوازن للحمولة يخفف العبء على العمود الفقري

هامبورغ (ألمانيا) - يعد رفع وحمل الأغراض الثقيلة جزءا من روتين الحياة اليومية، وباتباع بعض القواعد والإرشادات البسيطة عند القيام بذلك يمكن الحفاظ على صحة الظهر وتجنب الإصابة بأمراض خطيرة تصل إلى حد تشوه العمود الفقري.
حذر عالم الرياضة أولريش كونت، من خطورة رفع وحمل الأغراض الثقيلة بشكل خاطئ على صحة الظهر؛ حيث يرتفع خطر الإصابة بانزلاق غضروفي، وكذلك خطر التآكل المبكر للمفاصل. وعلى المدى الطويل يمكن أن يتسبب ذلك في حدوث تشوهات بالعمود الفقري، ما يتسبب في محدودية الحركة ويؤثر سلبا على جودة الحياة.
ومن جانبها، قالت اختصاصية الطب المهني يوليانه شتاينمان إن أهم قاعدة عند رفع أغراض ثقيلة، كدلو ماء مثلا، هي أن يتخذ الظهر وضعا قائما ومنتصبا، وذلك لتخفيف العبء الواقع على العمود الفقري.
وبدوره، أضاف اختصاصي العلاج الطبيعي ميشائيل برايبش أن الأغراض الثقيلة ينبغي دائما رفعها بالتحميل على عضلات الساق وليس على عضلات الظهر؛ لذا ينبغي أن تكون عضلات البطن والحوض مشدودة، مع مراعاة التنفس بشكل مقصود أثناء الرفع.
وأشارت الطبيبة الألمانية إلى أن توزيع الحمولة يخفف أيضا العبء الواقع على العمود الفقري، فعلى سبيل المثال يمكن أن يتعاون شخصان لحمل صندوق مشروبات. وفي حال عدم توفر شخص ثان، فيمكن حينئذ حمل الصناديق البلاستيكية والعبوات الكرتونية الكبيرة بواسطة الترولي أو عربات الدفع.
 وعملا بهذا المبدأ ينبغي أيضا حمل حقيبة التسوق الثقيلة باليد اليمنى تارة، وباليد اليسرى تارة أخرى، مع ترك الحقيبة على الأرض من وقت إلى آخر لأخذ قسط من الراحة. وعند حمل طفل يبلغ وزنه 10 كغم، ينبغي حمله على الجانب الأيمن تارة، وعلى الجانب الأيسر تارة أخرى.
وبعد رفع وحمل الأغراض الثقيلة أكد كونت أهمية إراحة العضلات المجهدة من خلال ممارسة تمارين الإطالة، بتحريك عضلات الكتف في حركات دائرية ونفض اليدين والساقين مثلا.
وبشكل عام، يمكن دعم صحة الظهر من خلال المواظبة على ممارسة الرياضة، خاصة رياضات قوة التحمل، مثل الركض والسباحة وركوب الدراجات الهوائية.
ونظرا إلى أن التوتر النفسي يمكن أن يتسبب في تعرض عضلات الظهر للشد، فإنه من المفيد أيضا ممارسة تقنيات الاسترخاء كاليوغا والتأمل.

بعد رفع وحمل الأغراض الثقيلة أكد كونت أهمية إراحة العضلات المجهدة من خلال ممارسة تمارين الإطالة

فقد وجدت دراسة أميركية جديدة أن تمارين اليوغا تخفف الألم المزمن في الجزء السفلي من الظهر، ولا تقتصر فوائد هذه التمارين على تقوية عضلات الظهر فقط، بل تشمل عضلات البطن وتخفف الضغط على العمود الفقري.
وقال الباحثون إن ممارسة “إينغار يوغا”، وهو نوع من اليوغا شائع في أميركا، تقوي الجسم وتزيد مرونته وتساعد على التوازن.
 وفي هذا السياق قال رئيس قسم طب العظام في مستشفى توماس جيفرسون الدكتور تود ألبرت “تبين لي أن اليوغا تخفف بشكل كبير الأوجاع في أسفل الظهر”، داعيا المرضى الذين يشكون من هذه المشكلة إلى الاستمرار في ممارستها لأن التوقف عن ذلك يضعف عضلات الظهر ويجعل الألم مزمنا.
ووفق موقع “هلث داي نيوز” فقد قسّم باحثون أميركيون مجموعة مرضى، يبلغ عددهم 90 شخصا تتراوح أعمارهم ما بين 23 و66 سنة ويعانون من وجع الظهر بشكل خفيف أو معتدل، إلى مجموعتين من أجل معرفة تأثير تمارين اليوغا على الذين يمارسون هذه الرياضة.
ومارست مجموعة من هؤلاء تمارين اليوغا لتسعين دقيقة مرتين في الأسبوع لمدة ستة أشهر، فيما استمرت المجموعة الثانية في تناول العلاجات الاعتيادية للتخفيف من حدة هذه الحالة كالسابق.
وحسب الدراسة، التي نشرت في مجلة سباين (العمود الفقري)، فإن الذين مارسوا تمارين اليوغا من المجموعة الأولى لمدة ستة أشهر لاحظوا تراجعا ملحوظا في حدة الألم الذي يشعرون به في أسفل الظهر، مقارنة بنظرائهم الذين استمروا في تناول العلاجات التقليدية للألم مثل الحبوب وغير ذلك، كما تحسنت نفسيتهم، إذ لم يشك سوى قليل منهم من الكآبة.
 وفي هذا الإطار قالت الدكتورة ماري لو غالانتينو، أستاذة العلاج الفيزيائي في كلية ستوكتون في نيوجرسي، إن نتائج هذه الدراسة تؤكد الدراسات السابقة بشأن فوائد اليوغا وخاصة للنساء اللواتي تخطين مرحلة الطمث والمصابات بهشاشة العظام.
 وأشار البحث إلى أن هذه التمارين لا تقوي عضلات ظهر النساء وتخفف الآلام في أسفل الظهر فقط، بل ربما تحسن أمزجة النساء اللواتي يعانين من سرطان الثدي.
ونقلا عن الموقع الألماني “دويتشه فيله” ينصح خبراء الصحة دوما بمراجعة الطبيب، فإن لم يكتشف الطبيب أي سبب محدد لألم الظهر، بإمكانكم اتباع هذه النصائح الصادرة عن خبراء الصحة الألمان للتخفيف من آلام الظهر.
ممارسة اليوغا لتعزيز الدورة الدموية: تساعد تمارين اليوغا على استرخاء العضلات وتمدد العمود الفقري بلطف، ما يساعد على تنشيط الدورة الدموية واختفاء الآلام.
ممارسة تمارين شدّ العضلات: أثبت باحثون أميركيون أن ممارسة تدريبات شدّ العضلات بانتظام تساعد على تخفيف آلام الظهر خلال فترة قصيرة، مقارنة بأولئك الذين لا يمارسون هذه الرياضة. ووفقا لموقع “أبوتيكن أومشاو” الألماني، فإن الباحثين أكدوا أن تأثير هذه التمارين في شفاء آلام الظهر يستمر لعدة أشهر.
انتقاء الفراش بشكل مناسب: لدى شراء فراش السرير، يجب مراعاة أن يكون قاسيا والابتعاد عن شراء الفراش الطري، فالفراش القاسي يساعد النائم على تقليل الحركة أثناء النوم وبالتالي تجنب حدوث انزلاق في الفقرات بسبب القيام بحركة خاطئة أثناء النوم. 
السير حافي القدمين: مهما كان الحذاء مريحا، فهو يحدث تغييرا في شكل القدم، ما قد يؤثر على العمود الفقري ويؤدي إلى الإصابة بآلام في الظهر. لذا ينصح خبراء الصحة بالإكثار من المشي حافي القدمين، فهذا يساعد على تصحيح شكل القدم ويساعد على استقرار المفاصل ويحقق توازنا أفضل.
ابتعد عن وضعية جلوس محددة: الجلوس بشكل مستقيم وشدّ الكتفين نحو الخلف ليس من الضروري أن يكون صحيا، بل ينصح خبراء الصحة بتغيير وضعيات الجلوس، إذ من الممكن الجلوس بشكل منحن نحو الأمام أو اتخاذ وضعية الاسترخاء، فهذا يساعد على تحريك العمود الفقري.

18