التحول الديمقراطي في الإعلام المغربي من أهم الرهانات المستقبلية

الاثنين 2015/01/26
تطوير القطاع الاعلامي في المغرب يعكس التعددية التي يضمنها الدستور

الرباط - أكد عبدالله البقالي، رئيس نقابة الصحفيين المغربية، أن الحكومة حسمت تدخلها وتوصلت مع نقابة الصحفيين إلى مشروعين، الأول يتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، والثاني بالقانون الأساسي للصحفي المهني، وتم تدارس المشروعين داخل لجنة ترأسها يونس مجاهد، مخصصة لهذا الشأن.

وأشار البقالي إلى أن نقاشات وتوصيات المؤتمر السابع للنقابة، الذي عقد مؤخرا في طنجة، أكدت على ضرورة الاهتمام بالفروع، وتوسيع مجالات المشاركة في تدبير شؤون النقابة، معتبرا ذلك من الرهانات الأساسية في المستقبل القريب، وتم مناقشة مجلس التحرير والتحول الديمقراطي في وسائل الإعلام، والاتفاقية الجماعية، وهذا ما أعطى للمؤتمر السابع مستوى رائعا جدا في النقاش، وأكد أن الأمور تتغير في المغرب. وتحدث البقالي، عن مجموعة من القضايا التي تهم التعددية بالمغرب، والفكر الفيدرالي داخل النقابة، بالإضافة إلى مستجدات قانون المجلس الوطني للصحافة.

وقال “هناك ملفات أساسية يجب أن نفتحها لأننا لسنا نقابة منغلقة، بل نقابة مهنية تنتمي إلى مشروع ديمقراطي عام في البلاد، وكذلك يجب أن نمتلك الشجاعة لنتحدث عن أخلاقيات المهنة، ونبحث هذا الموضوع مع شركائنا من سلطات عمومية وفعاليات المجتمع المدني.. وهذا يعتبر عملا كبيرا يجب أن نغوص في تفاصيله، لأن حرية التعبير ليست هي حرية القول، وحرية الصحافة ليست بالضرورة حرية الكتابة، بل الحرية هي بنية متكاملة ومتداخلة في ما بينها، لأنه لا يمكنك أن تتحدث عن حرية الصحافة وحرية التعبير، في غياب مقاولة جادة، وتكوين جيد في المجال المهني، واكتفاء مادي للصحفي حتى يعمل في أوضاع مريحة”.

وتابع، نحن في الطريق الآن نحو تحقيق الفكر الفدرالي عن طريق خلق تنسيقيات تتيح للجميع المشاركة، ولا تسمح للمكتب التنفيذي باحتكار معالجة كل مشاكل قطاع من القطاعات، فنحن لدينا تنسيقيات في جميع القطاعات ونحن الآن بصدد خلق تنسيقيتين جديدتين، الأولى خاصة بالإعلام الإلكتروني، والثانية تهم الإعلام الجهوي، وذلك من أجل خلق فكر فدرالي يهدف إلى توسيع مجال المشاركة، ويكون عموديا وأفقيا في الوقت نفسه، إذ نعتبر أننا قطعنا أشواطا كبيرة في هذا المجال، إلا أن الطريق مازال أمامنا طويلا لكي نثبت تنظيما فدراليا بشكل نهائي.

ورد البقالي على الانتقادات بخصوص مواطن الضعف والخلل داخل النقابة، خاصة على مستوى وسائل الإعلام العمومية، والقول بأن عددا كبيرا من الصحافيين والإعلاميين في نقابات وهيئات أخرى. معتبرا أن هناك تعددية ثقافية ولغوية وفكرية وسياسية ونقابية في المغرب، والدستور 2011 كرس وحصن هذه التعددية، فهناك إطارات واختيارات أخرى تابعة لمركزيات نقابية، وهو ما أعطى لنقابة الصحفيين القوة والاستمرار.

18