التخسيس بكتابة المذكرات أحدث صيحة في عالم الحمية

الاثنين 2014/12/29
فقد كيلو واحد من الوزن يتطلب أن يحتوي طعامنا ما بين 1000 و1250 سُعرة حرارية يوميا

القاهرة – هناك عدد كبير ممن يُعانون البدانة يصلون إلى مرحلة اليأس من إمكانية إنقاص وزنهم، عبر نظم غذائية مُختلفة، إلا أن خبراء التغذية يرون أن أي إنسان يمكن أن يحقّق هدفه في الوصول إلى الوزن الذي يريده، عبر تدوين كل صغيرة وكبيرة، إضافة إلى قليل من الصبر والتحمل وضبط النفس.

يجب على الشخص الذي يتبع نظاما غذائيا، أن يعتمد على حساب السُعرات الحرارية، وأن يتبع نظاما غذائيا مُتوازنا، وهذا يعني تناول القدر الكافي من الفيتامينات والمواد الغذائية الغنية بالمعادن، التي تضمن قيام الجسم بالمهام المنوطة به على أكمل وجه، وهناك فكرة جديدة للنظام الغذائي مُستوردة من أميركا تعتمد على نظام السُعرات الحرارية، ولكن بطريقة أخرى، فهي تعتمد على حمل مُفكرة في الجيب لتدوين يوميات المرء الغذائية، بمعنى أن يكتب ماذا أكل طوال اليوم، وفي نهايته يمكن تحليل الموقف، وبذلك تصبح الرؤية واضحة، ليتم تفسير تطورات الوزن مع النظام الغذائي، فهل هذه الطريقة تحقق الهدف؟.

تقول د. سميرة جلال أستاذة الصحة العامة والتغذية: “إن الفكرة تستحق الاهتمام والبدء في تنفيذها، ولكن الأهم هو تحديد عدد السُعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم، لهذا لابد من استشارة طبيب مُختص في هذا الأمر، ليستطيع أن يحدد أنواع الطعام التي يمكن تناولها باطمئان. وعموما يجب الابتعاد تماما عن الحلوى والمحمرات واللحوم الدسمة والمحاشي، والمخللات والمسبك والمكرونة والأرز والخبز الأبيض، والإكثار من السلطة الخضراء دون زيت، والاكتفاء بكمية قليلة من عصير الليمون، وتناول أنواع الفاكهة ذات السُعرات المنخفضة، وعدم الإكثار من تناول البطيخ، كذلك اللبن الزبادي بعد نزع الوجه لأنه دسم”.

وتنصح د. سميرة بالاهتمام بالتمرينات الرياضية لكل أجزاء الجسم في موعد مُنتظم، على ألا يكون هذا بعد تناول الطعام مُباشرة، وأفضل ما يناسب النظام الغذائي ويعطي نتائج سريعة ورائعة هو المشي، لأنه يجعل الجسم أكثر تناسُقا ورشاقة.

وتضيف د. وفاء حسين برهان أستاذة العلاج الطبيعي: “إن الهدف الأساسي من كتابة المذكرات، هو زيادة الانتباه ومعرفة عادات الأكل، فهي لا تتوقّف عند حساب السُعرات الحرارية التي يدخلها المرء إلى جوفه، ولكن أيضا عند اختيار الأطعمة، والأسباب الكامنة والتحليل الدقيق للعادات الغذائية، يقضي على السيء منها ويبقي الجيد.

المهم في هذه الفكرة هو أن ندون كل شيء مهما كان بسيطا ولا نغفل عن ذكر كل لقمة صغيرة، أو أي شيء مهما كان صغر حجمه

والمهم في هذه الفكرة هو أن ندوّن كل شيء مهما كان بسيطا، ولا ننسَ أن نذكر كل لقمة صغيرة، أو أي شيء مهما كان حجمه صغيرا، ونفكّر كثيرا قبل وضـع أي شيء داخل الفم، وبذلك يمكن تقليل ما يدخل الجسم بحوالي 100 سُعرة حرارية، ومن الضروري أيضا تسجيل مواعيد تناول الطعام طوال ساعات اليوم وتدوين حجم الوجبات، وفي نهاية اليوم يتم جمع إجمالي السُعرات الحرارية”.

أما د. عفاف حسين صبحي أستاذة علوم التغذية بجامعة حلون، فتشير إلى أن هذه الفكرة تساعد على التخلص من العادات الغذائية السيئة وتحوّلها إلى عادات حسنة، وتضيف: “إن الوقت الذي نتناول فيه طعامنا هام جداً، وألا نلتزم بعادات غذائية غير ضرورية، مثل تناول تسالي أثناء الطريق أو تناول بسكويت مع الشاي أو القهوة، كما أنه من الضروري الابتعاد عن تناول الحلوى واستبدالها بالفاكهة، ماعدا العنب والبلح والمانجو، ويجب مُراقبة إجمالي السُعرات الحرارية لنعمل على تثبيتها، لأن فقد كيلو واحد من الوزن، يتطلب أن يحتوي طعامنا ما بين 1000 و1250 سُعرة حرارية في اليوم، أما إذا سجّلنا عددا أكبر، فلنبحث عن مصدر السُعرات الزائدة، وبعدها يمكننا مُعالجة الأمر”.

وتضيف د.عفاف: “إن التخلص من الوزن الزائد بسرعة هو ما يجب أن يتم التركيز عليه، حرصا على الحالة الصحية بشكل عام، لكن أهم النصائح الطبية تنادي بالتخلص من الوزن الزائد بسرعة السلحفاة وليس بسرعة الأرنب، صحيح أن النظام القاسي من الممكن أن يخفض الوزن في فترة زمنية قصيرة، إلا أن احتمالات عودة هذا الوزن الزائد تصبح أكثر بمجرد التوقف، فضلا عن الأخطار الصحية التي يمكن أن تتزامن مع النظام القاسي، وأولها هو إصابة المعدة والأمعاء التي تفاجأ بالنظام الجديد في نوع ومواعيد وكميات الطعام، ولا تستطيع التكيف بتلك السرعة نفسها، ويحدث خلل في الإفرازات المعوية يؤدي إلى خلل في إفراز وتكون الإنزيمات على أنواعها، وما يعنيه ذلك من نتائج وخيمة لم تتهيأ لها أنسجة الجسم وأعضاؤه”.

من جانبه يقول الدكتور شحاتة عبدالفتاح الخبير بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية بمصر إن النظام الغذائي يؤدي إلى إنقاص وزن الجسم بمعدل 1.5 كجم أسبوعيا، وما إن يعود الجسم إلى حالته الطبيعية يمكن استبدال هذا النظام بنظام آخر أكثر اعتدالاً، ويعتمد النظام الغذائي على الإكثار من بعض الخضروات، مثل ثمار الخيار الطازجة بين الوجبات، حيث يفيد الخيار في عمليات إنقاص الوزن، باعتباره يمكن أن يسد الجوع وتمتلئ به المعدة، دون أن تتولّد عن تناوله كميات كبيرة من سُعرات حرارية مرتفعة أثناء عملية التمثيل الغذائي، خاصة إذا علمنا أن الـ 100 جرام من الخيار تحتوي على 20 سُعرة حرارية فقط، في حين تحتوي الـ 100 كجم من البسلة الخضراء والموز على 100 سُعرة حرارية، وتحتوي الـ 100 جم في كل من البلح واللب والفول السوداني والحمص، والفول المدمس والعدس، على أكثر من 330 سُعرة حرارية.

ويضيف: “للوصول إلى الرشاقة المطلوبة في زمن معقول، يمكن إضافة الخل إلى السلطات، أو إضافة الماء بقدر ضعيف، لأنه يعمل على إذابة وحرق الدهون المخزونة داخل الجسم”، وينبّه د. شحاتة إلى أن مرضى هبوط ضغط الدم وفقر الدم ولين العظام والكسل والأنيميا، يفضّل ألا يتبعوا أي نظام لتقليل الوزن، وكذلك الأم الحامل، والأشخاص الذين يُعانون من الإجهاد الجسماني والعصبي.

17