التخفيض الدبلوماسي أول إجراءات موسكو لـ"إعادة واشنطن إلى رشدها"

السبت 2017/07/29
ود لم ير النور

موسكو - اتخذت موسكو أول إجراءاتها ردا على مشروع القانون الأميركي بفرض عقوبات عليها، بإعلان أنه سيتعين على واشنطن خفض عدد العاملين في سفارتها وقنصلياتها في روسيا إلى 455 موظفا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن هذا الخفض سوف يطبق اعتبارا من أول سبتمبر المقبل ليعكس عدد العاملين في المؤسسات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة.

وأضافت أن “الولايات المتحدة، بموجب ذريعة مفبركة تماما عن تدخل روسيا في الشؤون الداخلية الأميركية، تتخذ بإصرار إجراءات صفيقة ضد روسيا الواحد تلو الآخر”.

وأكدت أن هذه الإجراءات “تتخذ بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي وبالتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة وأعراف منظمة التجارة العالمية والمعايير الأساسية للتواصل المتحضر بين الدول”.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسية، سيرجي ريابكوف، أن “حزمة ردود فعل روسيا على عقوبات أميركا لا تتوقف عند تقييد عدد العاملين والحجز على الأملاك الدبلوماسية”.

وسوف يترتب على هذا الإجراء إغلاق جميع منشآت التخزين الدبلوماسية الأميركية ومنزل ريفي في موسكو.

وقال ريابكوف في تصريحات للصحافيين الجمعة إن روسيا لا تستبعد أي خطوات لإعادة الولايات المتحدة إلى رشدها. وأضاف أن الولايات المتحدة عبر عقوباتها تسعى لعرقلة نشاط الشركات الروسية.

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية وسيلة لتخويف العالم بأسره، وروسيا لن تنصاع لمثل هذه الأعمال. وتابع أن صبر موسكو نفد بعد انتظارها لحوالي سبعة أشهر لإعادة أملاكها الدبلوماسية في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن اقترحت على موسكو شروطا غير مقبولة.

وحصل مشروع القانون الأميركي لفرض عقوبات على روسيا على تأييد كاسح في الكونغرس، ومن المقرر إرساله إلى الرئيس الأميركي للموافقة عليه بشكل نهائي، مما يضع دونالد ترامب في موقف صعب يستلزم منه الاختيار بين اتخاذ موقف صارم من موسكو أو استخدام حق النقض لإبطال التشريع وهو ما سيغضب حزبه الجمهوري.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم الولايات المتحدة الخميس بـ”الوقاحة” متوعدا بالرد على العقوبات في حال إقرارها في مجلس الشيوخ، كما انتقد التحقيق المكثف في تدخل روسي محتمل في الانتخابات الأميركية، منددا بـ”تصاعد الهستيريا المعادية للروس” في واشنطن.

وصادق بوتين على الإجراءات الروسية ردا على العقوبات الأميركية، بحسب المتحدث باسم الكرملين.

من جهتها ذكرت السفارة الأميركية لدى موسكو أنها تلقت الإخطار الروسي، وسوف تبعث به إلى واشنطن لمراجعته. وقالت في بيان إن السفير الأميركي جون تيفت “أعرب عن شعوره البالغ بخيبة الأمل والاحتجاج”.

وساندت الصين حليفة روسيا القوية موقفها، منتقدة الجمعة العقوبات “الأحادية” التي أقرها الكونغرس الأميركي ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، وأكدت أن الصين ستتصدى “بحزم” لأي إجراء يسيء إلى مصالحها.

5