التخلص من الصلع: بين الجراحة والتجميل

الاثنين 2013/09/30
عمليات زراعة الشعر الطبيعي تتطلب وقتا للحصول على نتيجة جيدة

القاهرة - مرت جراحة زراعة الشعر بتجارب عديدة تحاول كل منها تجاوز نقائص سابقاتها، بدأت محاولات القضاء على الصلع بالشعر الصناعي (الباروكة) لكن مشكلتها طرق التثبيت على الرأس، ثم انطلقت عمليات زرع الشعر الصناعي، ولكن الجسم كان يلفظه بعد فترة قصيرة، مما يسبب التهابات ومشاكل خطيرة بفروة الرأس، ثم تطور الأمر إلى زراعة الشعر الطبيعي في المناطق المصابة بالصلع، ولكنها في النهاية لا تعيد فروة الرأس إلى حالتها الطبيعية، وأخيرا ظهر «اليونت» أحدث اكتشاف في مجال زراعة الشعر.

عن زراعة الشعر يقول الدكتور أحمد عادل نور الدين أستاذ جراحة التجميل بكلية الطب بجامعة القاهرة: قبل أي عملية لزراعة الشعر الطبيعي ينبغي التواصل مع طالب زراعة الشعر؛ فمن الممكن أن يحضر شخص ليزرع شعراً ويتخيل أنه بعد العملية سيرجع بشكله إلى ما قبل 10 سنوات، لكنه في الحقيقة يقوم بزراعة من 4000 -5000 شعرة في المنطقة المصابة بالصلع أو ضعيفة الشعر والتي يكون فيها حوالي 50.000 شعرة في الأصل.

وبأسلوب توزيع معين نستطيع أن نصل بزراعة هذه الكمية القليلة إلى 5000 شعرة وهي أفضل نتيجة ممكنة، ذلك أنها تجعل شكل الشخص الذي يقوم بعملية الزرع أفضل في العشر سنوات القادمة لذلك تكون أهمية المناقشة قبل عملية الزرع للوصول لاتفاق عن النتيجة المرجوة من عملية الزرع.

وعن انتشار عمليات زرع الشعر الصناعي أو الطبيعي وأيهما أفضل، يقول د. عادل: زراعة الشعر الصناعي هي المتهم الرئيسي لتأخر زراعة الشعر الطبيعي، ففي الماضي كان الناس لا يفضلون زراعة الشعر الطبيعي، لأنه يتم بطريقة لافتة أي على هيئة خصلات بجانب بعضها وبينها فراغ مما يلفت الانتباه ويجعل النتيجة منفرة، ومن ثم بدأ التوجه لغرس الشعر الصناعي الذي يتم بواسطة ألياف صناعية يتم غرسها في فروة الرأس تحت الجلد عن طريق ثقب ثم ربطها وغلق الجلد عليها.

تقنية زراعة الشعر الصناعي

وبعد فترة يبدأ الجلد في رفضها ويحاول أن يلفظها؛ لأنها جسم غريب عنه وتبدأ الإفرازات الدهنية تحت الجلد وتسد الثقب التي تم غرس الشعر فيها، وهو ما ينتج التهابا مزمنا سرعان ما يتحول إلى التهاب حاد، ويزداد الأمر تعقيدا عندما تنكسر الشعرات المغروسة وتقع ويبقى منها العقدة التي تم عقدها تحت الجلد لتثبيتها متسببة في زيادة الالتهابات.

نظرا لهذه التعقيدات التجأ الأطباء لزراعة الشعر الطبيعي، التي يبقى نجاحها رهين مهارة الطبيب وفريقه، فزرع الشعر الطبيعي عمل جماعي وعملية الزرع تستغرق من 6 إلى 7 ساعات باعتماد التخدير الموضعي؛ ويقوم الدكتور بأخذ الشعر من مناطق سليمة خلف الرأس يكون فيها قوياً جدا ولا يحمل الموروث الجيني للتساقط أو الصلع، وخلال العملية يستطيع الشخص مشاهدة التليفزيون والاسترخاء التام. وتظهر النتيجة النهائية لعملية الزرع الطبيعي بعد 4 أو 5 أشهر حيث يكون الجذر الطبيعي للشعرة قد بدأ في إنتاج شعرة جديدة.

وهناك بديل زراعة الشعر الطبيعي أو الصناعي يستخدمه الأشخاص المصابون بالصلع هو «اليونت» الذي أصبح الأكثر استخداماً بين المشاهير، يفضله الرجال والنساء لأنه يعطي كثافة طبيعية ولا يمكن التفرقة بينه وبين الشعر الطبيعي.

ويحدثنا الكوافير المتخصص «أحمد لطفي مرزه» أخصائي تركيب شبكة «اليونت» فيقول: تركيب اليونت هو التطور الحديث لما كان يسمي في الماضي بالباروكة لكن مع اختلاف كبير؛ فاليونت عبارة عن شبكة رقيقة شفافة مثبت فيها شعر له مواصفات الشعر الطبيعي من لون وطول وكثافة وخشونة. ويتم تركيبها على الرأس في المنطقة المصابة بالصلع أو خفيفة الشعر وذلك عن طريق مادة لاصقة طبيعية معتمدة دولياً ولا تسبب مشاكل أو التهابات في فروة الرأس وذلك مع متابعتها والعناية بها كل 20 أو 30 يوماً للكشف عن قوة المادة اللاصقة.

وتعتبر تركيبة اليونت ناجحة جدا؛ لأنه يمكن للشخص أن يستعمل مجفف الشعر وينزل البحر ويستعمل جميع أنواع الصبغات والكريمات بطريقة طبيعية، كما أنه يستطيع القيام بجميع أنواع القصات.

17