التدخل العسكري في سوريا والعراق حكر على إيران

الثلاثاء 2014/12/09
القوات العراقية تستند في قتال داعش على الخبرات الإيرانية

طهران – دعت إيران من جديد إلى حل إقليمي لمحاربة الجماعات الجهادية وتفادي تدخل قوات أجنبية في العراق وسوريا، وذلك في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى انغماس طهران في المعارك الدموية بالبلدين عن طريق إرسال "قوات برية ومستشارين عسكريين".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، خلال افتتاح مؤتمر في طهران حول العنف والتطرف، "إذا تفاهمت دول المنطقة ستتمكن من إزالة جماعات معادية للإسلام مثل داعش وتحرير الاف النساء والرجال والأطفال الذين فقدوا منازلهم وقبض عليهم".

وأضاف: "في هذه الحالة لن يكون هناك حاجة لوجود أجانب"، ملمحا إلى الولايات المتحدة والتحالف الدولي.

وطالب روحاني "الدول التي ساعدت في تمويل الإرهاب (...) وقف المساعدة المالية المباشرة وغير المباشرة للمجموعات الإرهابية".

وتدعم طهران العراق وسوريا سياسيا وعسكريا خاصة من خلال تقديم مستشارين عسكريين، في محاربة تنظيم داعش المتطرف، ومواجهة جماعات المعارضة السورية.

وترفض إيران المشاركة "رسميا" في الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة مشككة بهدفه الحقيقي، لكن تقارير أشارت إلى مشاركة طائرات إيرانية في قصف مواقع لداعش في العراق.

وتعد طهران طرفا في المعارك الدائرة في العراق وسوريا من خلال دعمها المستميت لنظام الأسد والميليشيات الشيعية الموالية لها في بغداد.

وعملت السلطات الإيرانية منذ هجوم داعش الكبير في يونيو الماضي على تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح وإرسال مستشارين عسكريين إلى القوات العراقية، كما ساهمت في تدريب ميليشيات شيعية منخرطة في الهجوم المعاكس على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأقامت إيران والعراق اللذان تقطنهما أغلبية شيعية، علاقات ثنائية سياسية واقتصادية ممتازة منذ الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين في 2003. واختار رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي إيران لزيارته الأولى إلى الخارج بعد تولي مهامه نهاية أكتوبر الماضي.

وفي سوريا تريد إيران بأي ثمن منع الإطاحة بالنظام. وفي 2013 أكد الجنرال قاسم سليماني أن طهران تدعم "سوريا حتى النهاية" في مواجهة الولايات المتحدة التي هدفها "تدمير جبهة المقاومة" لإسرائيل التي يمثلها حزب الله والفصائل الفلسطينية المسلحة.

ومنذ بداية أكتوبر نشرت وسائل الإعلام الإيرانية عدة صور للجنرال سليماني قائد قوات القدس وهي من قوات النخبة في الحرس الثوري مع مقاتلين أكراد عراقيين وأيضا مع عسكريين في الجيش العراقي ومجموعات ميليشيا.

وأكد حزب الله اللبناني أن سليماني كان وصل إلى العراق "على رأس خبراء لبنانيين وعسكريين إيرانيين" منذ سيطرة داعش على الموصل في 10 من يونيو الماضي وانه قام بدور عسكري مهم.

1