التدخل في الشأن المصري كلف حماس 450 مليون دولار

الأربعاء 2013/10/09
إجراءات مصرية مشددة نحو الأنفاق التي تربط بين غزة ومعبر رفح

جاهر مسؤولون في حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، بإعلان اعتمادها على سياسة التكيف مع التطورات الأخيرة في مصر رغم ما تواجهه من خسائر وتحديات.

وأقر مسؤولون في الحركة بمواجهتها مصاعب حادة نتيجة قيود مصرية مشددة على أنفاق التهريب مع غزة ومعبر رفح الذي يمثل المنفذ البري الوحيد للقطاع على الخارج.

وتقول حماس إن الحملة ضد غزة بدأت منذ احتجاجات 30 يونيو في مصر التي أدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي الذي كان يقيم علاقات وثيقة مع الحركة ويدعمها علنا.

ودفعت هذه التطورات إلى فرض عزلة خارجية على حماس وتوقف لحركة وفود التضامن التي كانت تتقاطر على القطاع مقدمة دعما سياسيا وماليا للحركة.

وصرح زياد الظاظا نائب رئيس حكومة حماس المقالة في غزة، بأن حملة الأمن المصري ضد أنفاق التهريب مع غزة «أثرت سلبيا على الأوضاع في القطاع بحكم أن الكثير من حاجات السكان تدخل عبر الأنفـــاق».

غير أن الظاظا أكد أن حكومته تعتمد سياسة التكيف مع الواقع الجديد «فنحن قادرون على تسيير الأمور والصمود ومعالجة كافة القضايا انطلاقا من رفض الاستسلام للضغط والابتــــزاز الأميركيين والإسرائيليين».

واعتبر أن قطاع غزة «يحظى بضبط ميداني واستقرار داخلي عال جدا، وحركة اقتصادية لا بأس بها رغم أنها دون التطلعات، وهناك إدارة للأمور باتزان وروية ونحاول تخفيف حدة أزمات اشتداد الحصار».

وحظيت حماس التي سيطرت بالقوة على غزة منتصف العام 2007، بعلاقات مميزة خلال فترة حكم مرسي الذي استقبل قادتها بشكل رسمي ومنح تسهيلات لقطاع غزة خصوصا سير العمل في معبر رفح المنفذ البري مع قطاع غزة والأنفاق التي مثلت شريانا اقتصاديا مهما للحركة.

وكشف وزير الاقتصاد في حكومة حماس علاء الرفاتي أن السلطات المصرية أغلقت ودمرت خلال الثلاثة الشهور الماضية ما يتراوح بين 80 بالمئة و90 بالمئة من الأنفاق.

وقال الرفاتي، خلال لقاء مع صحفيين في غزة عقد مطلع الأسبوع الجاري، إن الخسائر الناجمة عن إغلاق وتدمير الأنفاق وتوقف الأعمال التي كانت تعتمد على حركة التجارة عبرها بلغت نحو 450 مليون دولار منذ 30 يونيو.

وجاءت الإجراءات المصرية ضد غزة بعد سلسلة اتهامات وجهتها وسائل إعلام رسمية وخاصة مصرية إلى حركة حماس بالتدخل في الشأن المصري الداخلي لصالح جماعة الإخوان المسلمين.

ونفت حماس مرارا هذه الاتهامات، وبادرت إلى دعوة مصر لتشكيل لجنة ثنائية مشتركة تحقق في الاتهامات وتعمل على إزالة التوتر في العلاقة الثنائية، دون أن تظهر بوادر ردود مصرية إيجابية على ذلك.

4