التدخل في سوريا يجلب صفقات كبرى لروسيا

الأربعاء 2016/03/30
مقاتلات روسية تثير الإعجاب

موسكو - لم ينجح التدخل العسكري في سوريا فقط في إعادة روسيا كطرف محدد في التوازنات الدولية، وفرض حلّ على مقاس مصالحها، بل فتح الباب واسعا لصفقات متعددة بعد أن اختبرت موسكو بنجاح فاعلية أسلحتها الجديدة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إن القيمة الإجمالية لصادرات روسيا من السلاح بلغت 14.5 مليار دولار في 2015 متجاوزة ما كان مخططا له في الأصل، وأن المحفظة الإجمالية للطلبيات الأجنبية على السلاح الروسي تجاوزت 56 مليار دولار.

واعتبر خبراء أن التدخل الروسي في سوريا، الذي بدأ نهاية سبتمبر 2015، سيزيد من التشجيع على شراء الأسلحة الروسية، وخاصة ما تعلق بسلاح الجو الذي كان له دور مؤثّر في تغيير موازين القوى على الأرض لفائدة الجيش السوري، وهو ما عجز عن تحقيقه الوجود الإيراني منذ 2012، فضلا عن ميليشيات حزب الله اللبناني وميليشيات أخرى من العراق وباكستان وأفغانستان.

وما يهم الروس أكثر أن الحرب السورية ساعدتهم على جذب عملاء جدد إلى أسلحتهم، وأن الأمر لم يعد مرتبطا فقط بالعملاء التقليديين.

ونجح بوتين بصفة خاصة في كسب ودّ دول الشرق الأوسط، وخاصة دول الخليج من خلال الحوار المستمرّ معهم حول التدخل من قبل أن يبدأ، ولاحقا حول شروط الحلّ ومراعاة مصالحهم في سوريا وكسر الهيمنة الإيرانية على المشهد السوري، وهو ما كان العرب يشتكون منه بصفة مستمرة.

وأشار الخبراء إلى أن روسيا مرشّحة للاستفادة من البرود في العلاقات الأميركية الخليجية في عقد صفقات عسكرية واقتصادية كبرى مع دول مجلس التعاون ودول عربية منها مصر التي تحصل على دعم خليجي في مساعيها لإعادة تسليح جيشها.

وأعلنت عدة دول شرق أوسطية عن رغبتها بشراء المقاتلة القاذفة “سو-34” الروسية، بعد إعجابها بأدائها خلال العملية الجوية في سوريا.

واعتبر نائب رئيس شركة “روس أبورون إيكسبورت”، سيرغي غوريسلافسكي الثلاثاء أنه بفضل العملية الروسية في سوريا فقد ارتفع في العالم بشكل ملموس الاهتمام بالسلاح الروسي، إذ باشرت عدة دول في الشرق الأوسط بإجراء محادثات لشراء المقاتلة القاذفة “سو-34”.

وقبل يومين، كشفت صحيفة “كوميرسانت” الروسية أن موسكو ستغطي نفقاتها على العملية العسكرية في سوريا والبالغة نحو 500 مليون دولار، إضافة إلى أرباح ستجنيها من صفقات بيع الأسلحة.

وذكرت أن موسكو بصدد توقيع عقود أسلحة جديدة بقيمة تتراوح ما بين 6 و7 مليارات دولار، وذلك بعدما أظهرت الأسلحة الروسية كفاءتها في سوريا.

1