التدخين السلبي من أخطر مسببات أمراض الأطفال

الاثنين 2014/02/10
التدخين في السيارات التي تحمل الأطفال يعد إجبارا لهم على تنفس التبغ

لندن - أرسل عدد من خبراء أمراض الجهاز التنفسي خطابا إلى المجلة الطبية البريطانية طالبو فيه بوجوب حظر التدخين في السيارات التي تحمل الأطفال. وأشار حوالي 700 من الأطباء والممرضين وخبراء الصحة إلى أن التدخين في حضور الأطفال هو سبب رئيسي لتدهور صحتهم، حيث يدمر الرئتين ويسبب الوفاة المفاجئة لحديثي الولادة كما يتسبب في دخول آلاف الحالات إلى المستشفيات سنويا.

وأوضحوا أن التدخين في السيارات التي تحمل الأطفال يعد إجبارا للطفل على تنفس التبغ، ومنعا لحقه في تنفس الهواء النقي، ويعد هذا تدخينا سلبيا للأطفال. وجاءت هذه الرسالة كنوع من الضغط على الحكومة، التي أعلنت عن تصويت مجلس العموم لحسم هذه القضية.

وزعم لوبي الجماعات المؤيدة للتدخين أن التدخين في حضور الأطفال أمر مريع، لكن هناك خطا أحمر لا يجب على الحكومات أن تتعداه حين يتعلق الأمر بتصرف الناس في أماكنهم الخاصة.

كما اعتبر أنه يجب على الدولة التركيز على التعليم وليس التحريم، وأنه لا داعي لتدخلاتها الخرقاء في شؤون الناس الخاصة.

وأظهرت دراسة حديثة حول مضار التدخين السلبي، أجريت في كلية الصحة العامة في جامعة كاليفورنيا، أن تدخين الأهل يزيد من خطر إصابة أبنائهم بسرطان الدم. وفي هذه الدراسة، التي استمرت لمدة سبع سنوات، وتم خلالها فحص 327 طفلا أصيبوا بسرطان الدم من نوع أبيضاض الدم اللمفاوي الحاد، أو بسرطان الدم من نوع أبيضاض الدم النقوي الحاد كما تم فحص 416 طفلا يتمتعون بصحة جيدة.

وأثبتت نتائج البحث أن تدخين الأهل قبل الحمل، وخلاله وبعده، وتعرض الطفل للتدخين السلبي، تزيد من خطر اصابته بسرطان الدم.

وتعزز نتائج البحث المعلومات المتزايدة في العقود الأخيرة بخصوص التأثير الضار والمباشر للتدخين السلبي على صحة الأشخاص غير المدخنين. وفي هذه الحالة، ثبت أن لتدخين الأهل إ سقاطات مباشرة وضارة على صحة أبنائهم.

واعتبرت الدراسة أنه من المهم أن ندرك أن التدخين السلبي ما هو إلا تدخين قسري يجبر الأطفال على استنشاق دخان السجائر التي يدخنها الكبار، الذين يتواجدون على مقربة منهم.

17