التدخين يعجل شيخوخة الرئة

الاثنين 2016/08/08
التشخيص المبكر يساعد على إبطاء المرض

برلين – يهاجم الانسداد الرئوي المزمن المدخنين بصفة خاصة. وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من هذا المرض، إلا أن التشخيص المبكر له يساعد على إبطاء تقدمه.

وقال البروفيسور غيرهارد زيبريشت، رئيس مؤسسة الرئة الألمانية، إن الانسداد الرئوي المزمن هو مرض مزمن يصيب الرئة نتيجة لضيق المسالك التنفسية والتهابها بشكل مستديم، ومن ثم تصاب الرئة بالشيخوخة على نحو أسرع من المعدل الطبيعي.

وأضاف زيبريشت أن الانسداد الرئوي المزمن يهاجم المدخنين بصفة خاصة، وكذلك المدخنين السلبيين. كما يعد الأشخاص، الذين يتعرضون لملوثات الهواء بصفة منتظمة في مكان العمل، عُرضة للإصابة بالمرض. وفي حالات نادرة للغاية يمكن أن ترجع الإصابة بالمرض إلى عوامل وراثية.

ويتوغل النيكوتين أو ملوثات الهواء إلى داخل الجسم عبر الأنف أو الفم، ومن ثم قد يدمر أهداب الأغشية المخاطية المبطنة للمسالك التنفسية، وبالتالي يحدث انسداد مزمن في الشعب الهوائية. وبالإضافة إلى ذلك، غالبا ما يحدث انتفاخ للرئة بسبب تدمير جدار الحويصلات الرئوية واتساع النطاقات الهوائية، وهو خلل لا يمكن إصلاحه.

ومن جانبه، قال طبيب الأمراض الباطنة الألماني، ميشائيل بارتسوك، إن مشكلة مرض الانسداد الرئوي المزمن تتمثل في أن المريض غالباً ما يذهب إلى الطبيب في مرحلة متأخرة؛ حيث يكون قد لحقت بالفعل تلفيات جسيمة غير قابلة للإصلاح بأنسجة الرئة. لذا تنبغي استشارة الطبيب فور ملاحظة الأعراض الدالة على الانسداد الرئوي المزمن، والتي تتمثل في السعال المستمر وقصر النفس عند صعود الدرج أو بذل مجهود بدني أو الإصابة بعدوى المسالك التنفسية. وإذا أثبت التشخيص الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، فينبغي الإقلاع عن التدخين فورا، فبذلك ينخفض خطر حدوث تدهور حاد بوظائف الكلى والمسالك التنفسية. كما يجب تعاطي الأدوية، التي تخفف من متاعب التنفس، بصفة منتظمة. ويتم استنشاق العقاقير، كي تصل المواد الفعالة إلى المسالك التنفسية والرئة مباشرة.

وبدوره، أكد البروفيسور هاينريش فورت، نائب رئيس الجمعية الألمانية لطب المسالك التنفسية، أهمية ممارسة الرياضة، محذرا من أن تجنب ممارسة الأنشطة البدنية بداعي الخوف من ضيق التنفس يتسبب في ضمور كتلة العضلات وتدهور القوة العضلية، مما يترتب عليه تدهور قدرة الجسم على التحمل، والذي يؤدي بدوره إلى تدهور وظائف الرئة.

ولقد أثبتت دراسات على المراهقين أن أمراض الرئة المزمنة قد تنشأ بعد تدخين 5-10 سجائر في اليوم لمدة عام أو عامين. ووجود الفلتر ليس ضمانا لتفادي الإصابة بالمرض، إذ أن الفلتر الفعال الذي يزيل كل النيكوتين والرماد والزيوت وغيرها من الكيماويات من الدخان لا يمكن لهذا الدخان أن يعبره. وزيادة على الأمراض الرئوية المزمنة التي يسببها التدخين فهو يزيد البعض من الأمراض الرئوية الأخرى كالربو مثلا ويجعل إصابة الرشح والتهاب القصبات الحاد أكثر حدة.

17