التدليك الذاتي يحفز إفراز هرمونات السعادة ويحارب الشد العضلي

الخميس 2016/10/13
الرقبة والأكتاف أكثر أجزاء الجسم عرضة للشد العضلي

برلين - لكثرة التعرض إلى عوامل التوتر والضغط، يوميا، يلجأ الكثيرون إلى تدليك مناطق الشد في أجسامهم، دون التفكير في زيارة أخصائيين في التدليك والعلاج الطبيعي، ومع أن هذه العملية توفر الكثير من المال والوقت على الراغبين في الاسترخاء، إلا أن الخبراء والأطباء يوصون بضرورة اتباع الطريقة السليمة التي تريح الجسم ولا تتسبب له في مضاعفات جانبية نتيجة التدليك الخاطئ أو عالي الشدة.

قال البروفيسور الألماني إنغو فروبوزه إن التوتر النفسي يشكل إجهادا للجسد والذهن أيضا؛ حيث أنه قد يؤدي في الكثير من الأحيان إلى الإصابة بشد عضلي وصداع وانسدادات.

وأضاف فروبوزه، مدير مركز الصحة بالجامعة الألمانية الرياضية، أنه يمكن محاربة هذه الأعراض عن طريق التدليك الذاتي؛ حيث يعمل التدليك على تحفيز عملية الأيض وتنشيط عملية إفراز هرمونات السعادة وتقوية جهاز المناعة، مما يساعد على إزالة الانسدادات والاسترخاء البدني والذهني.

واكتشف الباحثون أن 45 دقيقة من التدليك يمكن أن تؤدي إلى انخفاض طفيف في مستويات الكورتيزول في الدم. والكورتيزول هو هرمون ستيروئيدي يفرز من الغدة الكظرية وهو مسؤول عن عملية التمثيل الغذائي في الجسم ويتم إفرازه في حالات الضغط. وعندما يكون هناك إفراز زائد لهرمون الكورتيزول في الجسم فإن ذلك يؤدي إلى حدوث متلازمة تسمى “كوشينغ” وتنتج عنها تغيرات كبيرة في عملية التمثيل الغذائي.

وأردف البروفيسور الألماني أن تدليك الوجه يعد من الوسائل الفعالة في التدليك الذاتي؛ حيث تساعد هذه التقنية على الشعور باسترخاء فوري. ولهذا الغرض يتم المسح برفق بباطن الكف من الأنف في اتجاه عظم الوجنات إلى الأذن، ليتم بعد ذلك تحريك الأصابع بلطف على مواضع الوجه البارزة. وأيضا يتم المسح على منطقة الفم والعينين بلطف. ولإرخاء الذقن، يتم الضغط عليه بحركات خفيفة، كما أن حركات الطرق اللطيفة يمكنها التخفيف من التوتر وزيادة تأثير شدّ الجلد.

وتعدّ الرقبة والأكتاف أكثر أجزاء الجسم عُرضة للشد العضلي ويرجع السبب في الغالب إلى الجلوس الطويل في المكتب أو التحميل على جانب واحد.

وتمكن إزالة الانسدادات عن طريق تدليك عضلات الرقبة تدليكا خفيفا، ويتم البدء من مؤخرة الرأس انطلاقا من الفقرات العنقية العلوية، ومن هناك تنزلق اليد بمحاذاة الفقرات العنقية إلى الفقرات الصدرية.

وينبغي تدليك المواضع، التي تظهر عليها أعراض الشد بشكل خاص، بشكل جيد؛ حيث يتم مسح العضلات بالمزيد من الضغط بأطراف الأصابع.

وتساعد الحركات الدائرية الخفيفة على إزالة الانسداد، بينما تعمل الإطالة الخفيفة للرقبة وعضلات العنق الخلفية على إزالة التوتر الكامل للعضلات المجهدة.

17