الترابي يتعهد بتلميع صورة البشير دوليا

الخميس 2015/02/05
الترابي يخدم أجندة البشير

الخرطوم - يسعى حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني، عبر لقاءاته المتواترة مع سفراء الدول والوفود الأجنبية، إلى تلميع صورة الرئيس عمر حسن البشير لدى الغرب، والتسويق لحوار وطني سوداني دون شروط مسبقة.

وكانت آخر لقاءاته تلك التي جمعته هذا الأسبوع في منزله بسفير الاتحاد الأوروبي في السودان توماس يوليشيني، والذي تطرق خلاله إلى رؤية حزب المؤتمر الشعبي للحوار الوطني وسبل إنجاحه وتجاوز المعيقات التي تقف في طريق إرسائه.

ومن جانبه أكد يوليشني خلال اللقاء أن “الاتحاد الأوروبي يدعم عملية الإصلاح على أن تكون شفافة وشاملة وجامعة لاستعادة السلام والاستقرار في السودان ومنطقة القرن الأفريقي”، مشددا في الآن ذاته على أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة كافة أطياف المجتمع والأحزاب والتيارات السياسية.

ويتمسك حسن الترابي ومنذ اليوم الأول، بالحوار الذي دعا إليه البشير في يناير من العام الماضي ودون أي شروط، على خلاف باقي الطيف المعارض الذي يؤكد على وجوب إطلاق باب الحريات والإفراج عن مساجين الرأي والسياسة، ووضع خارطة طريق استباقا لأي حوار.

ويرى متابعون أن موقف الترابي هو مؤشر يكشف وبقوة عن عودة العلاقات بينه وبين الرئيس الحالي إلى مجاريها بعد قطيعة تجاوزت الثماني سنوات.

وجدير بالذكر أن الترابي هو الأب الروحي لجماعة الإخوان في السودان المنبثق عنها النظام الحالي، وهو القائد الفعلي للانقلاب الذي أطاح بالصادق المهدي لينصّب البشير رئيسا للبلاد في 1989، إلا أن الصراع على زعامة الحزب الحاكم جعل العلاقات بين الطرفين تبرد إلى أن وصلت حد القطيعة بخروج الترابي من المؤتمر الوطني وتشكيله لحزب المؤتمر الشعبي.

ولكن بعد ما سمي بثورات الربيع العربي، وفشل جماعة الإخوان في إدارة الحكم في كل من مصر وتونس وليبيا، وانهيار صورتها لدى الشعوب العربية على خلفية ذلك، فضلا عن التضييق عليها إقليميا، كل هذه العوامل ساهمت بطريقة أو بأخرى في عودة جسور الود بين الطرفين. هذه العودة يراها العديد من السودانيين أنها تحالف إسلامي جديد في مواجهة التيار العلماني الآخذ في الصعود.

4