التراث الأمازيغي يحمي الهوية المغربية

الخميس 2014/03/27
عروض فنية وتربوية للأطفال

الرشيدية - أسدل الستار مؤخرا بمدينة الرشيدية المغربية، على فعاليات المهرجان الأمازيغي للطفل في نسخته الأولى، وذلك بإقامة حفل تكريمي لعدد من الوجوه البارزة في المشهد الثقافي والفني بالمنطقة.

نظمت جمعية “فضاء الطفل” بالرشيدية خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 مارس الجاري مهرجان الطفل الأمازيغي في نسخته الأولى تحت شعار “تراثنا الثقافي حماية لهويتنا الوطنية”.

وتضمن برنامج اليوم الأخير من هذا المهرجان، الذي نظمته جمعية “فضاء الطفل” المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تنظيم قافلة أحلام الطفولة، التي تقوم بتقديم عروض فنية وتربوية للأطفال.

وتميز حفل التكريم، الذي شمل كلا من الباحث الأنثروبولوجي في التراث الأمازيغي لحسن آيت لفقيه والباحث الروائي زايد أوشنا والمغني الأمازيغي امبارك أولعربي، بمشاركة عدد من المجموعات الغنائية وفرق الفنون الشعبية المحلية، إضافة إلى نخبة من الفرق الجهوية التي استضافتها الدورة الأولى لهذا المهرجان، الذي أتاح الفرصة للمئات من عشاق الموسيقى والرقصات الأمازيغية التعرف على العديد من العادات والتقاليد المتجذرة لدى أهل هذه المنطقة الصحراوية.

ومن ضمن الفرق المشاركة في هذا الحفل، الذي تتبعه حشد كبير من ضيوف المهرجان، فرقة أطفال كناوة الخملية بالطاوس التي تميزت بأداء الوصلات الكناوية ذات النغمات الأفريقية الأصيلة، على إيقاعات الهجهوج والقراقب والطبل، وفرقة أمكون من قلعة مكونة، ومجموعة انكراف صوت الواحات من الريصاني، وفرقة “حمائم السلام” من الكونغو- برازفيل، وفرقة النهضة الأمازيغية من أرفود، ومجموعة أحيدوس آيت خباش.

وأكد رئيس الجمعية المنظمة الزبير صغيري، أن هذه الاحتفالية الشعبية الطفولية هي في الواقع أحد أهم الجسور التي تطمح الجمعية إلى توظيفها في التواصل مع الساكنة للتعريف بمؤهلات المنطقة الثقافية والحضارية بغرض تثمينها والحفاظ عليها.

وأبرز الأهمية التي يكتسيها هذا التراث الذي يستحق أن يتمّ استثماره بشكل إيجابي لجعله قاطرة للتنمية المحلية، وهذا ما يشكل “جوهر” هذا المهرجان الأمازيغي للطفل، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة الثقافية نجحت رغم الإكراهات في تحقيق رهانها بعد أن شكلت لنفسها ملتقى تقاطعت في ظله أجمل تعبيرات هذه المنطقة، في لوحة بانورامية مفعمة بالأفكار والأحاسيس القوية.

14