التراث الإسلامي يعرض في قلب المتحف البريطاني

الاثنين 2015/03/30
المتحف يعتزم تدريب أمناء متاحف العراق في دورات مدتها ستة أشهر

لندن - المتحف البريطاني يقرر عرض أعمال فنية من العالم الإسلامي، بدعم من جمعية ماليزية تأمل أن تساعد في تبديد الصورة السيئة التي خلقها المتشددون الإسلاميون في العالم.

ويعتزم المسؤولون في المتحف البريطاني عرض الأعمال الفنية الإسلامية في قلب المتحف لا في أطرافه. وتحتضن العرض قاعتان جديدتان تمولهما مؤسسة خيرية ماليزية

وقال مسؤولو المتحف البريطاني ذائع الصيت، الذي يضم واحدة من أكبر مجموعات الأعمال والقطع الفنية في العالم إنهم ينوون افتتاح قاعتين جديدتين في جناحه الجنوبي المخصص لمجموعته الكبيرة من الأعمال الفنية من العالم الإسلامي.

وحتى الآن تعرض الأعمال من هذه المجموعة في قاعة على الطرف الشمالي للمبنى الضخم، وهي تتطلب مسيرة طويلة من مدخله الرئيسي.

أما القاعتان الجديدتان اللتان ستكملان القاعة الحالية سيتم تمويلهما بمبلغ لم يفصح عنه تبرعت به مؤسسة البخاري الماليزية.

وقال سيد مختار البخاري رئيس المؤسسة إن الحاجة ملحة إلى زيادة وعي الناس بقيمة الأعمال والقطع الفنية من العالم الإسلامي والمخاطر التي تتهدد هذا التراث الثقافي، ولاسيما في وقت تتعرض فيه المواقع الأثرية في العراق لهجمات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “ما يحدث في العالم من إزالة كل التراث الإسلامي والآثار غير الإسلامية يعطي صورة سيئة”. وأضاف “المتحف البريطاني دأب على تكوين هذه المجموعة، ودونها لن يكون لنا أي تاريخ”.

وجاء القرار في أعقاب ما قال المتحف إنه نجاح غير عادي لمعرضه الذي انتظم في عام 2012 تحت عنوان “الحج: رحلة إلى قلب الإسلام” الذي قال المدير نيل ماكغريغور إنه اجتذب قرابة 150 ألف زائر. مؤكدا “من الواضح أنه كان هناك تعطش شديد بين العامة في بريطانيا لمعرفة المزيد عن ثقافات العالم الإسلامي”.وأضاف “جعلنا هذا نفكر جديا في أهمية التفكير في العالم الإسلامي بهذه الطريقة”.

وقالت فينيتيا بورتر كبيرة أمناء المشروع “إن المتحف سيُظهر للمرة الأولى الصلات بين مجموعته الإسلامية ومجموعته الرئيسية من أوروبا”.

وأضافت “المهم حقا هو وضع هذه المجموعة الإسلامية في قلب المتحف”.

وقال المتحف إنه سيعزز دعمه لأمناء متاحف من العراق لتطوير ما سماه “إدارة التراث في حالات الطوارئ” لحماية الأعمال الفنية من النهب والتدمير وترميم تلك التي تم تخريبها.

وقال ريتشارد لامبرت رئيس مجلس الأمناء القائمين على المتحف البريطاني إن المتحف يعتزم تدريب أمناء متاحف في دورات مدتها ستة أشهر.

12