التراث الباكستاني يتزين بقطع نادرة لتمثال بوذا

الاثنين 2015/01/05
اكتشاف قطع لتمثال بوذا يعزز إعادة الاعتبار لهذه الحضارة العريقة

إسلام أباد - الاكتشافات الحديثة للآثار في باكستان قد تعيد البلد، الذي تأثر تراثه الحضاري تحت وطأة التشدد الإسلامي خلال العقد الماضي، إلى الواجهة مرة أخرة.

ولحق، بعضَ المواقع التاريخية والتماثيل في منطقة وادي سوات التاريخية، التدميرُ إبان حكم حركة طالبان للمنطقة. فربما يساعد هذا الاكتشاف النادر لقطع أثرية لتمثال بوذا في باكستان على إعادة الاعتبار لهذه الحضارة العريقة.

وكان مسؤولون باكستانيون قد ذكروا قبيل حلول رأس السنة أن علماء الآثار اكتشفوا قطعا أثرية نادرة لتمثال بوذا تعود للقرن الثالث في موقع مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في باكستان.

وقال أحد كبار علماء الآثار الباكستانيين إنه تم العثور على رؤوس من الصلصال لبوذا في منطقة خانبور شمال البلاد بالقرب من الحدود مع الصين.

وأضاف أن الفريق المؤلف من باحثين من الولايات المتحدة وبريطانيا وباكستان استغرق عدة سنوات للوصول إلى هذا الاكتشاف.

وذكر نفس المصدر أن الباحثين عثروا أيضا على عملات معدنية تعود للفترة التي كان يحكم فيها حكام مملكة كوشان في شبه القارة الهندية. وحكم كذلك أباطرة يونانيون المنطقة خلال القرنين الأول والثاني.

وكانت حركة طالبان قد دمرت بعض المواقع التاريخية والتماثيل عندما حكم المتشددون منطقة وادي سوات في الفترة ما بين عامي 2007 و2009.

وأجهزت الحركة على كل تماثيل بوذا التي تعتبرها من المظاهر الوثنية في كل أرجاء أفغانستان أيضا، وتأكد العالم من تحطيم تماثيل بوذا العملاقة التي كانت تنتصب في باميان من خلال الصور التي بثتها المحطات التلفزيونية بعد تولي الحركة للحكم في البلاد، مما أثار شعورا بالصدمة في الأوساط الثقافية والأكاديمية والدينية.

ولا تزال التماثيل والأيقونات تتوافد على متاجر التحف في بيشاور، حيث تجد ملجأ لها مما يدور في أفغانستان. ومثلهم مثل النازحين الأفغان الذين جلبوهم إلى هذه المحال، وفدت تماثيل بوذا والتماثيل الإغريقية القديمة من أفغانستان إلى باكستان هربا من تعرضها للتدمير هناك ولبيعها، بالطبع، إلى جهات أخرى.

وجاء في تحقيق نشرته في وقت سابق صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" ان هذا الملاذ ليس دائماً اذ سرعان ما تجد هذه التحف طريقها الى أيدي مهربين وتجار آثار ينجحون في نقلها الى خارج باكستان.

وأدت المحاولات الباكستانية للحد من تدفق السياح على المناطق الحدودية المجاورة لافغانستان، الى تدني اسعار القطع الأثرية المهربة الى درجة أصبح ثمن تماثيل بوذا المصنعة في مدينة تاكسلا المجاورة لبيشاور أغلى من تلك التي يعود عمرها الى 1500 عام.

لكن بعد تأمين المنطقة من قبل الجيش الباكستاني من المستبعد أن ينال المسلحون مجددا من الأثار المكتشفة أو تلك التي تمكنت من مقاومة ممارسات الجماعات المتشددة.

12