التراث يرافق الإماراتيين في البرامج التلفزيونية الرمضانية

يعود الإماراتيون في شهر رمضان، إلى تراثهم المحلي الذي ورثوه أبا عن جد وجيلا بعد جيل. فما أن يستقبلوا أول أيام هذا الشهر، حتى تراهم يعودون بأرواحهم إلى زمن الذكريات الجميلة يتلوّنون بألوانه ويعيشون طقوسه ولياليه. ويصبح الهلال رمزا من رموز سهراتهم وأمسياتهم، والتاريخ جزءا لا يتجزأ من حكاياتهم المعاصرة اليوم.
الأربعاء 2015/07/08
"راوي الخراريف" يعنى بصقل معلومات الطفل بالموروث الشعبي

ينعكس اهتمام الإماراتيين بالتراث في رمضان على القائمة التلفزيونية طيلة أيام الشهر، حيث تصطبغ بعض البرامج بالموروث الشعبي، وتدور في فلك العادات والتقاليد، تسأل عن المفردات ومعانيها، وتجاور فيما بينها، وتحفر في ذاكرة أهل الإمارات عميقا لتضع إرثهم الحضاري نصب أعينهم في الوقت الراهن، وكأنها ترغب بأن يعيشوا في رمضان طقسا جماليا له ارتباطاته الكثيرة بالماضي الذي رحل تاركا وراءه آثارا لا تنسى في البال وعلى أرض الواقع.

إلى جانب برنامج “الشارة” بأجزائه العديدة طيلة الأعوام الماضية، يأتي برنامج “الطواش” على قناة “الظفرة” الفضائية ليشارك المشاهدين الإماراتيين والخليجيين منهم تحديدا، بأسئلته المستوحاة من الحياة في الأعوام السابقة التي شهدت أقصى حدود تفاعل ابن المنطقة مع مفرداتها الطبيعية والحضارية.

وتطرح مقدمته الإعلامية ريم عارف على الهواء، أسئلة حول تراث وتاريخ دولة الإمارات، عبر الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي وسط أجواء يمتزج فيها التراث الحيوي بالبيئات الأربع: البحر والصحراء والواحة وجزيرة أبوظبي. من وحي التراث أيضا، يقدم “راوي الخراريف” على قناة أبوظبي الإمارات مادة سردية للأطفال، تعنى بصقل معلوماتهم عن طرق العيش القديمة، إلى جانب تضمينها عددا من الحكم والأخلاقيات الضرورية لكل زمان ومكان.

فالخراريف هي الحكايات الشعبية القديمة وتحوي على الكثير من الأفكار التربوية التي تهدف إلى بناء جيل سلوكه سليم بعيد كل البعد عن الكذب والخداع والسرقة والنفاق، وفي الوقت نفسه تغرس فيه القيم الإيجابية الموجودة في مجتمعاتنا. وغالبا ما تأتي القصص بأسلوب درامي مشوّق، يعتمد على تصاعد الأحداث وتسلسلها سببيا وزمنيا.

كذلك تخوض الطاهية الإماراتية “خلود” من خلال برنامجها “سراريد خلود” في صنع وتعليم أشهى الأطباق والوصفات التراثية المحلية التي تجدها على طاولة إفطار أو سحور كل منزل إماراتي.

وأيضا بعض ملامح التراث الشعبي للإمارات، يجدها المشاهد ضمن برنامج “أطفال الدار” على قناة “الظفرة”، الذي يقدمه الطفلان سعود العوضي وخديجة الطائي بملابسهما الوطنية المعبّرة عن هوية المكان، ويبيّن البرنامج في فقراته، عددا من المعلومات التراثية المعتّقة بنكهات جيل الآباء والأجداد، يجعل من التفكير متعة تتبعها جوائز قيّمة وكثيرة.

16