الترجمة باب مغلق

الخميس 2015/12/31
الترجمة مازالت محكومة بالرقابة بكل أشكاله

إن الإجابة عن سؤال: ما الحدث الروائي الأبرز محليّا وعربيّا وعالميّا؟ يتطلب أن يكون المرء قد قرأ غالبية الكتب التي صدرت، لكنّني أستطيع أن أقول إنّ من بين الأعمال التي قرأتها وأعجبتني ولا أدري ما إذا صدرت عن دار الجمل بعـد أم لا هي روايـة: “سجل الخديعـة” للـروائي المكسيكي خورخي فولبي.

في حقل نشر الكتب كي أقول إنّني راض أو لا، علي أن أكون على اطلاع تام بما نشر. لكنّني أعرف أنّنا أقل أهل الأرض ترجمة وقراءة.

بعامّة المواطن العربي يصله الكتاب من خلال المعارض السنوية والمعارض تقام في بقعة صغيرة ومدينة محددة، وبالتالي المتواصلون مع الكتاب محدودون والمتابعون هم من يستطيعون أن يتحدثوا عن الحصيلة.

في ما يتصل بالجوائز فهي تعود بفائدتين على الكاتب إذ تتيح له إن كانت كبيرة قليلا أن يتفرّغ لعمله، وتلفت الانتباه وتوسّع دائرة قرّائه كما أنّها تدفع القارئ إلى قراءته. على أن الجوائز العربية جميعها محكومة بالرقابة، فهل أستطيع أن أقول أيّها الأهم ما دامت محكومة بالرقابة؟

الترجمة، باب بيوتنا (دولنا) المغلقة دون العالم. أيضا فهي مازالت محكومة بالرقابة بكل أشكالها.

أما ما يترجم من العربية إلى اللغات الأخرى فقليل جدّا. في الأسبانية مثلا أهم من عرف من الكتاب العرب هم: نجيب محفوظ نتيجة حصوله على “جائزة نوبل”، وأمين معلوف لأنه يكتب بالفرنسية وجبران خليل جبران ومحمود درويش ونزار قباني وأدونيس ومحمد شكري وسلوى النعيمي وغيرهـم، لكن تبقى هذه الأسماء قليلة بالنسبة إلى العدد الكبير من الكتاب العرب المتميّزين.

كاتب ومترجم من سوريا مقيم في مدريد

15